السكين تفرض نفسها سلاحا

بالفيديو أزمة نفسية تعصف بالكيان منذ الفاتح من أكتوبر

الساعة 03:26 م|11 يناير 2016

فلسطين اليوم

كشفت أخبار تعنى في الشأن الإسرائيلي الداخلي عن معاناة الإسرائيليين بصفة عامة من اضرابات نفسية؛ بسبب العمليات الفدائية التي تضرب « إسرائيل » منذ اندلاع انتفاضة القدس في الاول من أكتوبر الماضي.

وتشير تلك الأخبار في دلالاتها إلى أن الوضع « الإسرائيلي » النفسي غير مستقر تماماً، فعدم شعور الإسرائيليين بالأمن أنعكس على شؤون حياتهم اليومية واتخاذهم للقرارات الغير متزنة.

ومن الأخبار التي تُثبتُ حالة الكيان النفسية، التحسس من أية كلمة ولو كانت على سبيل المزح بين فلسطينيين اثنين على حاجز في الضفة، وإطلاق النار على أصغر شبهة أمنية، وفي ضوء تلك الحالة استنفر الجيش الإسرائيلي كل أجهزته في مدينة أسدود ومنطقة الساحل ونصب جنوده الحواجز العسكرية في المنطقة بحثاً عن فتاة زعم محاولتها تنفيذ عملية استشهادية، وما أن انتشر اسم الفتاة « ديانا حماد » وصورها عبر وسائل الإعلام الفلسطينية حتى نفت عائلتها خروج الفتاة من منزل زوجها الكائن في بيت سيرا غرب مدينة رام الله المحتلة.

صحف عبرية: العيادات النفسية استقبلت أعداداً كبيرة من الإسرائيليين منذ 1/اكتوبر

وانتشر على موقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك » فيديو يظهر مستوطن يصرخ « أنا أحب العرب » بينما كان يسير في شوارع البلدة القديمة من القدس المحتلة، وذلك تفاديا لتعرضه لعملية طعن محتملة.

تلك الحالة النفسية الصعبة التي يعيشها الشارع الاسرائبلي ، دعت وزير التعليم في حكومة الاحتلال نفتالي بينت زعيم حزب البيت اليهودي المتطرف لان يدعو الإسرائيليين لعدم الخوف والركض في شوارع تل أبيب عقب عملية « ديزنغوف »؛ غير أن الاستجابة كانت ضعيفة من الإسرائيليين في دلالة واضحة على خوفهم من العمليات الفدائية.

المختص في الطب النفسي د. منذر دلول أكد الدلالات والإيحاءات النفسية المستنتجة من الأخبار الواردة من الكيان، موضحاً وفقاً لمتابعاته لحالة الإسرائيليين النفسية إصابتهم بتداعيات الخوف والرعب النفسي.

وقال د. دلول لـ« فلسطين اليوم »: الرقابة الإسرائيلية تُخفي الكثير عن حالة جبهتها الداخلية المترهلة، ولكن بعض الأخبار تعطي إيحاءات قوية حول معاناتهم من الخوف والرعب الذي تعيشه جبهتهم.

خبير في الطب النفسي: الإسرائيليون يعانون امراضاً نفسية عدة انتشرت بينهم بعد 1/اكتوبر

وأضاف: لم يكن الجمهور الإسرائيلي ونفساياتهم تتوقع ما حدث في 1/أكتوبر، وخاصة أن أدواتها من الصعب السيطرة عليها ومنعها والجمهور الإسرائيلي يعي ذلك جيداً؛ لذلك يعيش في حالة خوف متواصلة ومتعاظمة تتحول إلى رعب ومن ثم إلى هلوسة.

وأوضح أن حالة الهلوسة التي أصابت بعض الإسرائيليين انتقلت إلى غيرهم، خاصة في المناطق المجاورة للضفة المحتلة، والمناطق التي تقع فيها العمليات الفدائية، لافتاً أن تلك الحالة أثرت على سلوكهم الإنساني؛ وبالتالي سيضطرون لأخذ قرارات خاطئة في شتى مجالات الحياة.

وبين ان الإسرائيليين باتوا يخافون الخروج من منازلهم خاصة في المناطق التي يتواجد فيها الفلسطينيين، علاوة على أنهم باتوا يتحسبون الطعن والدهس في أية لحظة لهم ولأبنائهم، موضحاً أن حالة الخوف والرعب تتشكل لدى الإسرائيليين لاعتقادهم أنهم ليسوا أصحاب حق في ارض فلسطين.

وأكد أن « الفلسطينيين ولأنهم انطلقوا من إيمان وعقيدة كاملة ولديهم مبررات للموت والاعتقال والجرح وهو الوطن وفلسطين والمقدسات ولا يبالون كثيرا بما تؤول إليه أحوالهم، ويعتبرون كل أمورهم خير » .

وكانت صحيفة معاريف في موقعها الإلكتروني ذكرت أن عدداً كبيراً وملحوظاً من المستوطنين الإسرائيليين توجهوا لتلقي العلاج في العيادات النفسية بعد بدء العمليات الفدائية في 1/ اكتوبر.