وافقت المملكة العربية السعودية الثلاثاء على منح مصر قرضًا بقيمة 3 مليارات دولار لدعم الاقتصاد الذي يواجه تحديات أمام نقص العملة الأجنبية خصوصًا الدولار.
وذكرت وزير التعاون الدولي سحري نصر في تصريحات صحفية على هامش المشاركة في اجتماع « مجلس التنسيق » المصري ـ السعودي المنعقد في الرياض أن القروض يتضمن 1.5 مليار دولار يتم استغلالها في أعمال تنمية بشبه جزيرة سيناء، إلى جانب 1.2 مليار دولار لتمويل صفقات شراء مصر للمنتجات البترولية، فضلا عن منحة مقدارها 500 مليون دولار.
وفيما يتعلق بسداد مصر قيمة المنتجات البترولية، أشارت نصر إلى أن بلادها طالبت السعودية بفترة سماح مدتها عام لسداد قيمة الاتفاقات البترولية.
وأوضحت أن الحكومة تفاضل حاليا بين بديلين للاتفاق على السعر، الأول يقضي بتثبيته وفقاً للأسعار الحالية حتى نهاية العقد في 2021، لتجنب ارتفاع أسعار المنتجات البترولية مستقبلا والثاني الاعتماد على أسعار السوق العالمية عند التوريد.
في ذات السياق، ذكرت وسائل الإعلام المصرية أن الحكومة تعمل على استيراد ما يقرب من 3 ملايين برميل من النفط الخام شهرياً من دولة الكويت، إلى جانب إمدادات السولار ووقود الطائرات بقيمة 1.2 مليار دولار سنويا.
ونقلت التقارير عن مسؤولين في قطاع البترول المصري، انه سيتم استيراد النفط الخام من الكويت وفقاً للأسعار العالمية لخام برنت وقت توريد الشحنات، على أن يتم سداد قيمة السولار ووقود الطائرات بعد 3 أشهر من الاستلام.
في سياق متصل، تتفاوض وزارة التعاون الدولي المصرية مع الحكومة الروسية على قرض قيمته 625 مليون دولار بما يعادل 5 مليارات جنيه مصري لتمويل مشروع محطة معالجة الصرف الصحي بحلوان بطاقة 2 مليون متر مكعب يوميًا.
وقال مصدر بوزارة الإسكان والمرافق « إن وزارتي الإسكان والتعاون الدولي ستجتمعان مع اللجنة المصرية ـ الروسية المشتركة في شرم الشيخ مطلع الشهر المقبل لمناقشة تقديم تسهيلات في مدد سداد القرض وقيمة الفوائد، مع إمكانية تخصيص حصة من القرض في صورة منحة »، بحسب صحيفة « البورصة » المصرية.
وأضاف المصدر أن أحد المكاتب الاستشارية التابع للجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي يتولى إعداد الدراسات الخاصة بالمحطة، لعرضها على اللجنة المصرية الروسية مطلع الشهر المقبل، تمهيداً لطرحها للتنفيذ على الشركات المتخصصة.
أشار إلى أن الدراسة تشمل تنفيذ محطة الصرف الصحي بحلوان على 4 مراحل بطاقة 500 ألف متر مكعب يومياً للمرحلة الواحدة، وستتراوح مدد التنفيذ ما بين 24 و36 شهراً من تاريخ بدء الأعمال.
وأوضح أن وزارة الإسكان تراجعت عن طرح المحطة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص للإسراع فى إنجاز المشروع، كما تمت الموافقة على زيادة طاقتها التشغيلية من 500 ألف متر مكعب إلى 2 مليون متر مكعب يومياً.