تقرير مخيم شعفاط يزف « كوماندوز الطعن » محمد علي بالورد والحلوى

الساعة 01:24 م|05 يناير 2016

فلسطين اليوم

لم تتمالك والدة الشهيد محمد علي نفسها بعد أن أطفأت لوعه قلبها برؤيته والاطمئنان عليه تحت التراب، عادت إلى بيتها في مخيم شعفاط وانهارت حزنا عليه، وبدأت حزنها عليه بعد 88 يوما على استشهاده.

والدة محمد خرجت في جنازته التي جابت المخيم وهتفت وأطلقت الزغاريد ووزعت الحلوى على المشاركين في الجنازة، وقالت:« اليوم عرس محمد الذي انتظرته طويلا ».

وكانت الوالدة استقبلت أبنها بعد تسلمه جثمانه عند الساعة الثالثة صباحا، وأبقته في بيتها لتودعه، كما قالت، وتشبع منه بعد كل هذا الغياب عن المنزل، وهي التي لم تعتد على غيابه يوما.

وقالت أم الشهيد لـ« فلسطين اليوم: » الحمد لله حضنته ودفأته واعتنيت به طوال الليل وحضرته ليومه الكبير« ، وكان لها ما أرادت وهي التي رفضت على طوال الفترة الماضية شروط الاحتلال بان لا يشيع نهارا، حيث شيعت جنازته في مخيمه شعفاط الواقع إلى الشمال الشرقي من مدينة القدس المحتلة، الآلاف من كل الضفة الغربية، تقديرا لـ »كوماندوز الطعن« محمد.

وأستحق محمد هذا اللقب وهو الذي نفذ عمليته البطولية بطعن أحد شرطة الاحتلال الصهيوني على درجات باب العامود بالقدس المحتلة على مرآي من الكاميرات بشجاعة قل مثيلها.

وخرجت جنازة التشييع من منزل العائلة في قلب المخيم باتجاه مسجد أبو عبيدة الجراح حيث صلى عليه ومنها إلى مقبرة عناتا القريبة من المخيم، وسط هتافات تدعو للرد والانتقام والمزيد من عمليات الطعن والمقاومة.

وتقدم الجنازة مجموعة من المسلحين وحملة رايات الفصائل والإعلام الفلسطينية، وأهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم وأهالي الشهداء الذين تسلموا جثامينهم من قبل، والآلاف من أهالي المخيم.

وبحسب الوالدة فإن فرحتها لا تزال ناقصة حيث لا يزال بقية جثامين الشهداء، وخاصة شهداء القدس محتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، وأكدت على مواصلة العمل مع الجميع حتى يتم استعاده جثامين الشهداء جميعا ودفنهم كما يليق بهم.

وقالت أم الشهيد: » لن نسمح لهم بالاستفراد بشهداء القدس وسنبقى لهم بالمرصاد وسنواصل المطالبة بجثامين أبنائنا للاطمئنان عليهم، فالأرض ستكون أحن عليهم".

ولا تزال قوات الاحتلال تحتجز 11 جثمانا لشهداء مقدسيين بعد تسليمها ثلاثة شهداء يوم أمس هم الشهيد محمد علي، والشهيد الطفل أسحق بدران، والشهيد أحمد القنيبي.