أجمعت الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي ونقابة العاملين في الجامعة والمؤسسات الكرمية والقوى والفعاليات الوطنية على بطلان إجراء وزارة المالية الأخير المتمثل بمصادرة أموال جامعة فلسطين التقنية – خضوري وتجميد حساباتها وعلى ضرورة إلغائه والبحث في الاليات والسبل التي من شأنها دعم الجامعة ومسيرتها التعليمية والاكاديمية التي تمس مستقبل الاف الطلبة على كافة المستويات وذلك بحضور رئيس كتلة فتح البرلماني في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد ، وعضو المجلس التشريعي وامين عام المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي ، وأمين عام المجلس التشريعي الفلسطيني د. إبراهيم خريشي ، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني د. سهام ثابت ، وأمين سر حركة فتح في طولكرم مؤيد شعبان، رئيس بلدية طولكرم إياد الجلاد ، ورئيس الغرفة التجارية في طولكرم إبراهيم ابو حسيب ، وحشد كبير من ممثلي الفصائل الوطنية والمؤسسات الرسمية والاهلية والخاصة وممثلي النقابات الفلسطينية في محافظة طولكرم.
وخلال كلمة رئيس الجامعة ا.د.مروان عورتاني، حول قرار وزارة المالية مصادرة اموال الجامعة اوضح، ان الجامعة لم تعلم ولم تستشار بهذا القرار والإجراء الذي اعلمت به من خلال البنوك والمصارف وهو إجراء يشكك القانونيون في مدى قانونيته، وهو ما سيدخل كامل المنظومة بإرباك لا تحمد عقباه خاصة تجاه التزاماتها المختلفة، خاصة وان الجامعة تسعى الى تكريس الحاكمية والمؤساتية في منهجيات عمليها المختلفة بما فيها المالية.
وعرض ا.د. عورتاني جملة من الاستحقاقات الأساسية التي طال انتظارها، والتي من بينها إجلاء الجيب الإحتلالي الجاثم على حرم الجامعة والذي شكل سببا رئيسيا في الحالة التي تعيشها الجامعة والى توفير حرم جامعي متصل ، واضح المعالم يستطيع أن يستجيب للتطور والتوسع الذي تشهده الجامعة، وقد تم إنجاز خطوات هامة في هذا الشأن ، بقرار من مجلس الوزراء ، والعمل جار مع جهات الاختصاص لاستكمال هذا المسعى.
وطالب بضرورة العمل اجراء الإصلاح التشريعي و تنفيذ قرار مجلس الوزراء الذي اقر بشأنه قبل أكثر من 18 شهر خاصة وان التبعية الحالية لديوان الخدمة المدنية وقانونها ، يشكل عقبة أمام تطور الجمعة وخروجا على المألوف والى ضرورة تنصيب مجلس استشاري ، ( مجلس أمناء ) ، يعزز كيان الجامعة ويساعدها على مواجهة التحديات الجسام التي تواجهها والذي يشكل غيابه فراغا دستوريا والى إنصاف العاملين بتطبيق الكادر الموحد، إذ لا يستوي أن يكون كادر جامعة الدولة ادنى من نظرائه في الجامعات الشقيقة .
وفي هذا السياق وجه د. مصطفى البرغوثي كلمة باسم الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي وقال « نعد بدعم الجامعة ودراسة كل المطالب مع ادارة الجامعة والحكومة ومع الرئيس ابو مازن ومع جميع الجهات المعنية دون استثناء، بما فيها قرار وزارة المالية بمصادرة وتجميد ارصدة الجامعة بما يخدم مصلحة الجامعة والمسيرة التعليمية وبدعم طولكرم التي تميزت بدورها الوطني.
واكد على ضرورة والحاجة الى ضرورة ايجاد قانون خاص بالجامعات الحكومية والمؤسسات التعليمية من اجل تنظيم عملها.
وقال نحن مع القانون ومع الشفافية الكاملة ومع الرقابة ولكن على ان يطبق بطريقة سليمة وربما كان هذا القرار متعجلاً ومتسرعاً واتخذ بأسلوب كان يجب ان لا يجرى بذلك الشكل وانه بناء على ذلك يجب اعادة النظر فيه ومتابعة الاوامر وحله بسرعة.
داعياً الى تطبيق ما تحتاجه الجامعة من توحيد ارضها ومن اصلاحات مختلفة وصولا الى جامعة قوية .
واضاف »: الجميع يعلم وقادر على التميز بين من يجلس في مكتبه ومن يعمل ولولا قناعتنا بأن القرار جائراً فعلاً لما اتينا الى هنا ولن نسمح بأن تمس جامعة خضوري ولا طلبتها او كادرها« .
واتهم نقيب العاملين في جامعة فلسطين التقنية خضوري م. فادي الزبيدي الحكومة الفلسطينية انها تستهدف »خضوري« بشكل ممنهج، عبر العديد من الإجراءات المتواصلة ، بدءً بحرمانها من الدعم المالي ومحاربتها ببرامجها التطويرية والأكاديمية وتمكين كادرها، الذي قدم نموذجاً يفتخر به لفلسفة التعليم المقاوم.
وأعلن عن استهجان واستنكار نقابة العاملين الشديد لقرار وزير المالية ، وموقف وزير التربية والتعليم العالي الذي كان دوما يعبر عن إيمانه بإنصاف العاملين في الجامعة أسوة بزملائهم في الجامعات الأخرى.
وطالب الزبيدي للعمل وبشكل سريع على ووقف قرار مصادرة أرصدة الجامعة ، والى الإسراع بتنفيذ الإصلاح التشريعي حسب قرار مجلس الوزراء .
وفي سياق متصل وصف مستشار الجامعة القانوني امجد زيدات إجراء وزارة المالية بسحب أموال الجامعة واغلاق حساباتها بالاجراء الباطل الذي لا يستند لأي مسوغ قانوني ويعد خرقا جوهريا لقواعد دستورية
واستدرك زيدات بالقول »إن القرار المتخذ من قبل وزاره المالية لم يراعي بشكل مطلق المركز القانوني الذي تتمتع به الجامعة كمؤسسة حكوميه تتمتع بالشخصية الاعتبارية وذمة مالية مستقلة وهو ما يؤكد على أن القرار يخالف قواعد المشروعية التي أكدت استقلال الجامعات وفقا لما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني وقانون التعليم العالي ونظام الجامعات الحكومية حيث أكدت التشريعات الفلسطينية السائدة برمتها استقلال الجامعة" .