تُديره جهة/شخصية وطنية تعمل تحت "الوفاق" وتضمن الأخيرة وظيفة الموظفين فيه

خبر « فلسطين اليوم » تكشف بنود تفاصيل المبادرة الفصائلية لحل أزمة معبر رفح

الساعة 06:35 ص|13 ديسمبر 2015

فلسطين اليوم

كشفت مصادر خاصة لـ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية » أن القوى الوطنية والإسلامية - من غير (فتح) و(حماس)-انتهت من بلورة مبادرة شاملة، بمحاور متعددة؛ لحلِ أزمةِ معبر رفح البري المتفاقمة.

وتبنت القوى الوطنية والإسلامية جميع نتائج المباحثات التي خلُصت لخروج المبادرة فيما يتعلق بأزمة المعبر، استعداداً لطرحها على حركتي (فتح) و(حماس)، ومن ثَمَ على حكومة الوفاق، وبعدها على الجانب المصري.

وأفاد المصدر الخاص أن الآلية تقوم على حل الإشكاليات العالقة بين حركتي (فتح) و(حماس) وحكومة الوفاق الوطني، حيث توصلت لحلول مقترحة تشمل وجود حل جذري لمشكلة الإشراف المباشر على المعبر، وحل أزمة الموظفين في المعبر، المعينين من حكومة غزة السابقة.

كما وتشمل المبادرة حلاً للأموال التي تُجبى على المعبر من المسافرين القادمين والمغادرين، مشيراً إلى أن قبول (حماس) و(فتح) بالمبادرة يعني انتهاء الأزمة بشكل جذري، لافتاً إلى أن أهم ما في المبادرة أنها عملية وتقوم على آليات محددة وواضحة تعمل على نجاح سير المعبر بصورةٍ طبيعية.

المبادرة -حسب المصدر- تتضمن حلاً يحافظ على وظيفة الموظفين العموميين الحاليين في معبر رفح البري مع إجراء بعض التعديلات التي تضمن في هذا السياق سيادة حكومة الوفاق على المعبر.

المبادرة تشمل وجود حل جذري لمشكلة الإشراف المباشر على المعبر، وحل أزمة الموظفين في المعبر المعينين من حكومة غزة السابقة، كما وتشمل المبادرة حلاً للأموال التي تُجبى على المعبر

وأكد المصدر أن سقف المبادرة يحافظ على السيادة الوطنية، في إشارة منه إلى تولي حكومة الوفاق للمعبر، بشكلٍ يحافظ ويضمن الحياة الوظيفية للعاملين في المعبر.

وشهدت أزمة المعبر سابقاً خلافات بين حركتي (فتح) و(حماس) حول الموظفين العاملين في المعبر، حيث ترفض حركة (حماس) إقصاءهم من عملهم، فيما ترفض حركة فتح وحكومة التوافق الوطني وضع اشتراطات أمامهم على من يعمل ومن لا يعمل في المعبر.

ونفى المصدر قبول القوى الوطنية والإسلامية بمقترحات تَسليم جهات دولية أو أممية المعبر، مؤكداً أن المبادرة تقترح أن يدير المعبر جهة أو شخصية وطنية فلسطينية خالصة وتعمل تحت سقف الحكومة، وتحظى بقبول جميع الأطراف.

ولم تُسمِ المبادرة أسماء محددة وتركت اختيارها للنقاش بين الأطراف الرئيسية المتنازعة حول إدارة المعبر، مشيراً إلى أن عدم التسمية جاء من باب التوصل لشخصية من خلال الأطراف التي تتنازع على إدارة المعبر لتكون محل قبول منهم.

ومن المقرر – حسب المصدر- أن تُعرضَ المبادرة اليوم الأحد أو غداً الاثنين على حركتي (حماس) و(فتح) لإبداء ملاحظتهما وحل الإشكاليات إن وجدت، ومن المقرر أن تُعرضَ بعدها على السلطة الفلسطينية، وحكومة التوافق، وبعدها على السلطات المصرية المختصة.

وبين المصدر، أن مبادرة القوى تنسجم مع اتفاقات المصالحة الفلسطينية الموقعة بين أطراف الانقسام، وعمدت إلى دراسة جميع الإشكاليات لتفادي وقوعها.

 تُعرضَ المبادرة اليوم الأحد أو غداً الاثنين على حركتي (حماس) و(فتح) لإبداء ملاحظتهما وحل الإشكاليات إن وجدت، ومن المقرر أن تُعرضَ بعدها على السلطة الفلسطينية، وحكومة التوافق، وبعدها على السلطات المصرية المختصة

ودعا أطراف الانقسام إلى ضرورة تبني المبادرة لحل أزمة المعبر، وللتخفيف عن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة الذي يعاني ظروف وأزمات كارثية عدة.

وتصدرت أزمة معبر رفح البري خلال الأسبوعين الماضيين تصريحات المسؤولين وقادة الفصائل والشارع الفلسطيني، وكلها تؤكد على ضرورة إنهاء هذه الأزمة لتمكين المواطنين في قطاع غزة من التنقل بحرية لقضاء مصالحهم.

يُذكر أن العام الحالي تصدر الفترة الأطول في عدد أيام إغلاق المعبر مقارنة بالأعوام الماضية، فيما ترفض مصرَ فتحه بشكل دائم إلا في حال تسلم السلطة الفلسطينية إدارته.

وينتظر ما يقارب أكثر من عشرين ألف شخص(20.000 شخصاً) فتح المعبر مجدداً، غالبيتهم من المرضى، وطلبة الجامعات في مصر والخارج، والذين لديهم تصاريح إقامة أو تأشيرات سفر لدول العالم.

هذا وأعرب مواطنون في قطاع غزة تحدثوا لمراسل « وكالة فلسطين اليوم الإخبارية »، عن أمنيتهم في أن تنتهي أزمة المعبر بشكل دائم حتى يتمكنوا من التنقل بدون مشاكل من وإلى القطاع.