حالة من التأهب والاستعداد تتخذها طواقم الدفاع المدني على مستوى فلسطين مع دخول فصل الشتاء بما يحمله من منخفضاتٍ وحرائقٍ وحوادث متعددة.
وتزداد الحوادث المنزلية بشكل كبير في فصل الشتاء، مما دفع هيئة الدفاع المدني في فلسطين إلى رفع مستوى الاستعداد بتطوير القدرات والسعي على بناء الوعي لدى المجتمع بأكثر من اتجاه.
وقال الرائد رائد الدهشان مدير عمليات الدفاع المدني في قطاع غزة لـ « فلسطين اليوم الإخبارية » ، إن طواقم الدفاع المدني تعمل على التنويه والتحذير مع قدوم فصل الشتاء من الحوادث المتكررة بشكل كبير كل عام والتي تؤدي إلى خسارات ونتائج سيئة وفادحة أحياناً.
الدهشان: المدفئة تشكل أكبر خطر تواجهه العائلات الفلسطينية، وهاجس لا ينتهي لدى الدفاع المدني
المدفئة والشموع
وأوضح الرائد الدهشان أن المدفئة تشكل أكبر خطر تواجهه العائلات الفلسطينية، وهاجس لا ينتهي لدى الدفاع المدني، حيث أن الكثير من العائلات تترك المدفئة وتخلد إلى النوم، أو تنسى إطفاءها بعد انقطاع التيار مما يتسبب بالكثير من الحرائق والاصابات وحالات الوفاة أحياناً.
وأشار إلى أن ترك الشمعة على مادة قابلة للاشتعال والخلود للنوم تسبب في الكثير من الحوادث، موصياً الأهالي بالتأكد من اطفاء أي أجهزة للتدفئة أو شموع حتى لا تتسبب في حوادث الاحتراق.
الدهشان: ضرورة تثبيت الأسقف المعدنية في حالة المنخفضات الجوية
الأسقف والخزانات
وأكد الدهشان على ضرورة تثبيت الأسقف المعدنية في حالة المنخفضات الجوية قبل المنخفض وليس أثناءه، منوهاً إلى تعامل الدفاع المدني مع الكثير من حالات السقوط من أعلى نتيجة عدم الرؤية والرياح.
وحذر من تطاير خزانات المياه نتيجة استخدام المياه بشكل كثيف وتفريغ الخزانات، مبيناً ضرورة عدم تفريغ خزانات المياه بشكل كبير في فصل الشتاء وفترة المنخفضات.
الدهشان: ضرورة تفقد السيارات من قبل السائقين قبل النزول في فترات الشتاء والمنخفضات
السائقون
وفي ذات السياق شدد الرائد رائد الدهشان على ضرورة تفقد السيارات من قبل السائقين قبل النزول في فترات الشتاء والمنخفضات، مع العمل على افساح الطرق للمارة، وتجنب الدخول في برك المياه التي تعمل على تعطل سياراتهم.
وأضاف: « نعاني في طواقم الدفاع المدني من دخول السيارات في البرك واهدار الوقت والجهد بحيث يكون هناك حالات أشد حرجاً وضرورة، خاصة باصات الاطفال في ساعات الصباح الأولى ».
الأهالي
وتابع: « على الأهالي الانتباه بشكل كبير لأبنائهم وعدم ترك الأطفال يخرجون في درجات الحرارة المنخفضة والاقتراب من برك المياه في الشوارع ».
ونوّه إلى أن الدفاع المدني يقوم بنشر الارشادات أولاً بأول على مواقع التواصل الاجتماعي وموقع الدفاع المدني على الانترنت، موضحاً ضرورة الاتصال برقم الطوارئ 102 في أي حالة تهدد حياة الأهالي.
من جانبه قال الرائد نائل العزة مدير العلاقات العامة في الدفاع المدني في الضفة الغربية المحتلة في حوار مع « وكالة فلسطين اليوم الإخبارية »، إن الدفاع المدني عمل على الاستعداد لفصل الشتاء في اتجاهين.
العزة: يجب الانتباه للفئات الأقل قدرة من الأطفال وكبار السن
الأطفال وكبار السن
وأكد الرائد العزة على ضرورة تركيز المواطنين على الاستخدام الآمن لجميع أجهزة التدفئة في فصل الشتاء، مع عدم الاستخدام المزدوج لها، بحيث تبقى وسيلة تدفئة فقط ولا ينتج عنها أي مشاكل.
وأضاف: « يجب الانتباه للفئات الأقل قدرة من الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض في هذا الفصل لأنهم الأكثر حاجة للعناية والرعاية والمراقبة كذلك من أجل عدم التسبب في أية حوادث ».
الجدير بالذكر أن طفل لقي مصرعه نتيجة حريق نشب في منزل في بيت لحم أمس الثلاثاء، نتيجة مدفأة الغاز التي كانت في المنزل.
العزة: الدفاع المدني عمل على بناء قدراته في أكثر من اتجاه
وفي سياق متصل أوضح العزة أن الدفاع المدني عمل على بناء قدراته من خلال تدريبات المنتسبين إليه أو المتطوعين وتزويدهم بالمعدات الثقيلة والخفيفة للتعامل مع جميع الحالات، مضيفاً « عمل الدفاع المدني كذلك على تقليل زمن الاستجابة من خلال فتح مراكز جديدة للعمل على التعامل مع الحالات الطارئة في أسرع وقت ».
وأشار إلى أن الدفاع المدني عمل بشكل كبير على تطوير وبناء قدرات المجتمع ورفع وعيه في المنزل والشارع ، وباستخدام جميع الوسائل، وتعليمه التعامل مع جميع الحالات للتقليل من نسبة الحوادث.
وبيّن أن الدفاع المدني وضع خطة اعلامية كاملة لرفع الوعي في المجتمع من خلال نشرات الارشادات والفيديوهات، مع التذكير الدائم برقم الطوارئ وضرورة طلبه في أي حالة.