خبر 51 قبرا لا يزال مفتوحا... وعائلات الشهداء: لا تساوموا على جثامينهم

الساعة 06:35 م|08 ديسمبر 2015

فلسطين اليوم

خلال المؤتمر الذي عقده ذوي الشهداء للمطالبة بجثامين أبنائهم طالبت والدة الشهيدة هديل عواد بتسلم جثمان أبنتها، قالت أنها لا تزال طفلة ومن حقها دفنها كما تستحق وكما يليق بالشهداء ووفقا لشرع الإسلامي الحنيف.

وتابعت الوالدة « أم أياد » لفلسطين اليوم:« لم نعرف مصير جثمانها حتى الأن، بعد استشهادها بساعات طلبت مخابرات الإحتلال والدها وسمحت له برؤية الجثمان للتعرف عليه، ولكن بعد ذلك لم نعرف أي شئ عنها ». وكانت عائلات الشهداء المحتجزة جثامين أبنائهم لدى الإحتلال نظمت مؤتمرا صحافيا على مدخل مخيم قلنديا، مساء اليوم الثلاثاء.

وقالت أم أياد أن ما وصل العائلة هو ما أخبرهم به المحامي الذي يتابع قضية تسليم جثامين الشهداء بإن جثمانها في الثلاجات الإسرائيلية.

اهالي الشهداء3

وكانت الشهيدة هديل وجيه عواد، 14 عاما، من مخيم قلنديا، قد أستشهدت في 23 نوفمبر الفائت بعد إطلاق النار عليها وعلى أبنه خالها نورهان عواد في مدينة القدس بعد محاولاتهما تنفيذ عملية طعن ضد أحد المستوطنين.

ورغم عدم تشكيلها أي خطر، إلا أن المستوطن قام بإطلاق عشرات الرصاصات على هديل مما أدى إلى استشهادها على الفور وإصابة أبنه خالها نورهان إصابة خطيرة.

ومنذ ذلك الحين والعائلة تسعى لإستعادة جثمان أبنتها ودفنها إلى جانب شقيقها الشهيد « محمود » والذي كان قد أستشهد في نوفمبر 2013 وذلك من خلال المتابعة القانونية مع محامي الحملة الوطنية لأستعادة جثامين الشهداء والكشف عن مصيرهم، ومركز القدس للمتابعة القانونية.

وبحسب الأرقام الأخيرة فإن 51 شهيدا من بين 117 شهيدا لا تزال إسرائيل تحتجزهم حتى الأن لديها وترفض تسليم جثامينهم لذوييهم لدفنهم، موزعين على مدينة الخليل 18 شهيدا، مدينة القدس 15 شهيدا، وسته شهداء من مدينة رام الله، وأربعة من مدينة نابلس، وثلاثة من مدينة جنين، وشهيدين إثنين من مدينة بيت لحم، وشهيد من النقب المحتل، وشهيد من مدينة قلقيلية وشهيد من مدينة طولكرم.


أهالي الشهداء4وخلال المهرجان طالب أهالي الشهداء بتحرك أشمل من قبل السلطة والضغط على قوات الإحتلال لتسلم جثامين أبنائهم، ولكن دون تقديم تنازلات أو القبول بالمساومة على جثامينهم.

وفي حديثها على هامش المؤتمر لفلسطين اليوم، قالت والدة الشهيد محمد سعيد علي من مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، إن لا تقدم ملموس في المطالبات التي تقدمت بها العائلة بشكل منفرد، وبشكل جماعي من خلال الحملة الوطنية لإستلام جثامين الشهداء.

وتابعت:« إن إسرائيل حولت القضية، وتحديدا فيما يتعلق بشهداء مدينة القدس المحتلة، لقضية سياسية غير خاضعة للتداول عبر المحاكم ».

عائلة محمد علي، والذي كان قد نفذ عملية طعن بالقرب من باب العامود في أكتوبر الفائت، رفعت قضيتها للمحكمة العليا ولكن كما أكدت الوالدة دون أي رد من قبل سلطات الإحتلال، وأعتبروا قضية تسليم الجثامين لقضية سياسية غير قابل الخوض فيها في ظل حاله الطوارئ.


اهاي الشهداء2
عائلة محمد لم تتمكن حتى الأن من معرفة مكان جثمان ابنها، أو الاطمئنان عليه، حيث رفضت سلطات الإحتلال طلبا برؤية الجثامين والتأكد منها، كما تقول الوالد:« ما نعرفه فقط أنه في الثلاجة ».

وتخشى والدة الشهيد محمد، كما كل عائلات الشهداء أن تتحول القضية طويلة الأمد، ودفنهم في مقابر الأرقام الغير معروف مكانها.

وتحدثت والدة الشهيد محمد عن فعاليات شعبية مساندة للتحرك القانوني للحملة والعائلات، من المقرر أن يتم تنظيمها بوتيرة أعلى من ذي قبل في الفترة المقبلة، من خلال الإضرابات والمسيرات التي من شأنها تشكيل حملة ضغط أيضا.