لم يمضِ سنوات قليلة على إعادة ترميم شارع البحر أو ما يطلق عليه « شارع الرشيد »، الشارع الذي يتفاخر به الغزيون لأناقته« واتقان العمل يه حتى بدأت تتكشف عيوبه في منطقة محددة، من ذلك الشارع الضخم والذي استنزف الملايين ليصل لهذة الصورة المشرفة، بسبب بدء تهاوي أجزاء منه وعوامل التعرية لملاصقته لشاطئ البحر.
»تهاوي أجزاء من الرصيف .. وانتشارالحفر على طول الطريق .. وظهورعلامات الشيخوخة على الأسفلت لدرجة بروز الحصمة« قد أعطى انطباعاً على رداءة إعادة الترميم التي قامت بها الجهة المنفذة.
عدسة وكالة فلسطين اليوم رصدت حفر عدة على امتداد مفترق شارع 8 وحتى مسجد الشيخ عجلين، إضافة إلى أجزاء أخرى من الرصيف الذي تهاوى بسبب عوامل التعرية، كما رصدت الحاجز الخرساني الذي يتم الشروع بتنفيذه حالياً لحماية الرصيف.
عضو نقابة المهندسين في قطاع غزة م. أحمد أبو راس أوضح، أن تهاوي أجزاء من شارع الرشيد - شارع البحر- وخاصة في منطقة مفرق شارع 8 وحتى مفرق الشيخ عجلين له أسباب متعددة خارجة عن إرادة منفذهُ.
وقال م. أبو راس في تصريح لـ »وكالة فلسطين اليوم الاخبارية« الاثنين: »إن تهالك وتهاوي الاسفلت يرجع سببه لعدم استخدام مواد اسفلتية جديدة لإغلاق المعابر ومنع إدخال الاسفلت الجديد والمواد الخاصة به إلى القطاع من المعابر الإسرائيلية أثناء عملية إعادة الترميم« .
وأضاف: »شارع الرشيد –البحر- تم إعادة ترميمه بحيث يتكون من طبقتين حيث أُعيد استخدام الأسفلت القديم -recycle- بعد إجراءات اتخذتها الجهة المنفذة للمشروع من أجل حماية الاسفلت لكنه تهاوى بفعل عدم استخدام مواد معينة لحماية الاسفلت من التهالك« .
وأشار إلى أن جميع الحفر الموجودة بشارع البحر هي في الطبقة العلوية من الاسفلت بسبب حركة المركبات عليه ».
ولفت إلى أن السبب الآخر لعملية تهاوي شارع الرشيد الجهة الغربية (مفرق شارع 8 وحتى مسجد الشيخ عجلين) هو عدم وضع حاجز خرساني قوي لحماية الاسفلت، مبيناً أن الجهة المنفذة للمشروع قامت بوضع حاجز رملي مرتفع، لكنه لم يصمد بفعل العوامل الطبيعية التي تضرب البحر مما أدى لتأكل الحاجز الرملي وسقوط أجزاء من الرصيف.
وشدد على أن مشروع شارع الرشيد وخاصة لأنه شارع بحري يجب وضع حاجز خرساني يعزل ما بين الرمال والاسفلت، الأمر الذي يؤدي إلى حماية الاسفلت من التهاوي بفعل عوامل الطبيعة والتعرية.
وعن طريقة حماية الشارع قال م أبو راس: « هناك عدة طرق لحماية الطريق الاسفلتي منها وضع حاجز خرساني، إضافة إلى وضع صخور كبيرة والقيام بزراعة الشارع.
من جهته أكدت مصادر خاصة »لوكالة فلسطين اليوم« أن القائمين على المشروع القطري شرعوا بتنفيذ ترميم للشارع ووضع »حاجز استنادي خرساني« بين الطريق الأسفلتي ورمال البحر بهدف حماية الأسفلت من التهاوي والانهيارات ».