ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

في الوقت الذي يتساقط فيه شهداء فلسطينيين بشكل يومي من قبل الاحتلال « الإسرائيلي » بزعامة بنيامين نتنياهو، الرافض لأي حلول للتسوية، والذي برأ اليوم قتلة الطفل محمد أبو خضير، جاءت تصرفات رئيس السلطة محمود عباس صادمة للشارع الفلسطيني عندما قام بمصافحته أمام العالم على هامش مؤتمر في العاصمة الفرنسية باريس.

وظهر عباس في صورته مع نتنياهو وهو يلبسُ بدلة كحلية اللون مرتاحاً من ناحية تعابير الوجه، ورسم ابتسامة عريضة على وجنتيه لدى مصافحته نتنياهو الذي يلبس ربطة عنق حمراء -ربما صبغتها مأخوذة من دماء الشهداء الأطفال الذين قتلوا برصاصه الحاقد- بادله بذات الابتسامة مع إمالة رأسه إلى اليمين قليلاً في إشارة يقرأها خبراء لغة الجسد على الرضى بالواقع.

مراقبون للمشهد السياسي والميداني الفلسطيني اعتبروا أن تبادل عباس المصافحة والابتسامات مع نتنياهو ليس جديداً عليه وهو الذي يدور في حلقة مفرغة مع قادة الاحتلال الإسرائيلي منذ مسيرة اتفاق اوسلو.

الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور محمود العجرمي لم يبدِ استغرابه من تبادل عباس ونتنياهو المصافحة والابتسامات، معتبراً أن المشهد مألوف لدى الفلسطينيين.

العجرمي: الموقف ليس غريباً على شخص وسياسية عباس

واوضح العجرمي لـ« فلسطين اليوم » ان تبادل الابتسامات لم يكن مفاجئاً لعموم الشعب الفلسطيني، قائلاً: كنت أتوقع ذلك، وهناك تجارب مريرة مع السيد عباس من خلال لقاءاته المتكررة مع قادة العدو الإسرائيلي في ظروف شبيهة بما تمر به الساحة الفلسطينية الآن.

ويرى الخبير العجرمي ان شخص وسياسة محمود عباس جزءاً لا يتجزأ من مخطط تدميري في المنطقة بدأ تنفيذه مع بداية اتفاق أوسلوا في العام 1993، مشيراً إلى أن من تبعات سياسة عباس المستمرة منذ 22 عاماً الاستيطان، وتهويد القدس، وسرقة الماء .. الخ

ولفت إلى ان عباس شخصية استفزازية لشعبها من ناحية اللقاءات والسياسات وحتى على سبيل التصريحات، « عندما أعلن مؤخراً في لقاءه مع صحفيين إسرائيليين تنازله عن صفد، وعندما أعلن في لقاء مع وفد يهودي في المقاطعة أنه لن يغرق »إسرائيل« باللاجئين الفلسطينيين ».

وبين ان اللقاءات والمصافحات والسلام الدبلوماسي الناعم لن يؤثر على سير ومجريات الانتفاضة، التي يُتوقع العجرمي أنها ستضعُ حداً لمهمة السلطة الوظيفي لدى الاحتلال.

الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب اتفق مع سابقه العجرمي في أن اللقاءات وتبادل الابتسامات في هذا الوقت تحديداً يمثل « إدارة ظهر للقضية الفلسطينية، وخيانة واضحة لدماء الشهداء التي لازالت تسيل على الطرقات ».

وأكد الكاتب حبيب لـ« فلسطين اليوم » انه كان من المفترض ان لا يصدر من الرئيس عباس مثل تلك الافعال التي تستفز الفلسطينيين، مشيراً إلى أن تلك الأفعال لا تنسجم مع الحالة الفلسطينية، وان على عباس مراعاة حرمة الدماء والجراحات الفلسطينية.

الكاتب حبيب: المصافحة وتبادل الابتسامات في هذا الوقت تحديداً يمثل خيانة واضحة لدماء الشهداء

وحول إمكانية استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، قال: لا مجال للحديث عن عودة العملية التفاوضية؛ بسبب الصلف الإسرائيلي في تعامله مع الفلسطينيين.

وأضاف: لا مجال لأي جهود سواء دولية او عربية لوأد الانتفاضة او الالتفاف عليها؛ لان السلطة ومعها الفصائل الفلسطينية ليس لديها قرار وقف او إطلاق الانتفاضة، وان المبادرة في يد الشباب الفلسطيني المنتفض في الشوارع وفي نقاط التماس في الضفة والقدس.

وتأتي مصافحة عباس لنتنياهو في الوقت الذي كان يأمل فيه الشارع الفلسطيني من رئيس السلطة ملاحقة قادة الاحتلال في المحافل الدولية على جرائمه المستمرة بحق الكل الفلسطيني.

 



عباس يصافح نتنياهو 1

عباس يصافح نتنياهو

عباس و نتنياهو