خبر النظام في الحضانات النهارية- هآرتس

الساعة 06:39 ص|23 نوفمبر 2015

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

يفترض هذا الاسبوع أن تنعقد لجنة حكومية جديدة تدرس نقل المسؤولية عن الحضانات النهارية من وزارة الاقتصاد الى وزارة التعليم. ويعد تشكيل اللجنة هاما، ولكنه ليس لازما بالضرورة: فمنذ أكثر من عقد من السنين بحث الامر في محافل وزارة متنوعة وفي لجان عامة، وان كانت تقاريرها المنشورة تبنتها الحكومة – الا انها في احيان بعيدة فقط حظيت بالتطبيق. على تشكيل اللجنة أن يكون خطوة اولى في الطريق نحو قرار استراتيجي، في اطاره تأخذ الحكومة المسؤولية عن الاطفال من سن الولادة وحتى سن الثالثة.

 

          نشر معهد بروكديل للبحوث الاجتماعية مؤخرا تقريرا شاملا عن وضع الخدمات التي تقدم اليوم للاطفال في سن الرضاعة. هذا تقرير مثير للقلق، ليس فقط بسبب وصف نقاط الخلل والاخفاقات، بل وايضا لانه يؤكد الاعتراف بان الاهمال الحكومي مستمر منذ سنوات عديدة. في اسرائيل نحو نصف مليون رضيع وطفل صغير حتى سن الثالثة، ولكن « لا توجد في البلاد نظرة شاملة حول جملة احتياجات هذه الفئة السكانية »، كما يشير التقرير.

 

          وحسب آخر المعطيات، ففي الحضانات وفي العائلات الحاضنة التي تخضع لرقابة وزارة الاقتصاد يوجد نحو 23 في المئة فقط من عموم الاطفال ونحو 17 في المئة  آخرين يوجد في اطر خاصة، ليس عليها أي رقابة تقريبا. وبالنسبة لنحو 60 في المئة المتبقين في هذه الفئة العمرية – نحو 300 الف طفل – فان المعلومات جزئية أكثر من ذلك. للاطر التي تحت رقابة الدولة ميزتان بارزتان: اكتظاظ مضاعف عما تقرره المقاييس المهنية التي تبنتها الحكومة، وسعر مزدوج مقارنة بالمتوسط في دول الـ OECD. فالبناء الجزئي والمتردد للحضانات النهارية في السنوات الاخيرة لم يحدث تخفيفا للضائقة. وبالنسبة لتأهيل الطواقم جاء في التقرير بانه « هزيل، غير كاف وغير محدث » وأنه « في صيغتها الحالية، فان الاطر الخاضعة للرقابة لسن الرضع ليست بجودة كافية ».

 

          لقد أوصت اللجنتان الاخيرتان اللتان عنيتا بالامر، لجنة تريختنبرغ في 2011 ولجنة الالوف في حزيران 2014، بنقل المسؤولية عن الحضانات النهارية من وزارة الاقتصاد الى وزارة التعليم. اما اعتراض وزارة الاقتصاد برئاسة نفتالي بينيت، وكذا مسؤوليتها عن الوضع القائم، فمعروفان. ويخيل الان بان موقفها مختلف بعض الشيء. ثمة منطق في خلق تواصل للمسؤولية التربوية – العلاجية للاطفال، من سن الولادة وحتى سن 18.

 

          ومع ذلك، لا ينبغي الاكتفاء بالنقل الاداري للمجال من هذه الوزارة الى تلك. فالمسؤولية الحكومية ينبغي ان تجد تعبيرها في بناء واسع النطاق لحضانات جديدة، في اضافة القوى البشرية، رفع الاجور والرقابة الاوثق بكثير على الاطر المختلفة ومستواها. ان لخطوات كهذه معان مالية واضحة، ولكن بدونها لا تكون لتصريحات الحكومة عن « قلب الهرم رأسا على عقب » الا قيمة محدودة للغاية.