بقلم: حانوخ داوس
(المضمون: هناك احساس بان احدا ما يتوقع في أنه مثلما في موجات المياه، هكذا في موجات الارهاب، ستنقضي من تلقاء ذاتها. ولكن الارهاب لا يتبدد من تلقاء ذاته. الارهاب يجب الحاق الهزيمة به - المصدر).
المواطنون يقتلون في وضح النهار في قلب تل أبيب، يذبحون في شوارع المدينة. هنا في غوش عصيون قتل، ضمن آخرين، يعقوب دون، شخصية تربوية محبوبة علم ابني، شخص صليت في الماضي معه في ذات الكنيس وكان دوما مفعما بالحياة والايمان. والاحساس الذي يحوم في السماء المتكدرة هو انه لم يجرِ عمل ما يكفي حتى الان.
رأينا اوروبا تغير في ليلة واحدة القرص – فهل سبق أن حصل هذا عندنا ايضا؟ جرت أعمال هامة ضد منازل المخربين وضد المحرضين، ولكن الا يفترض هذا الواقع، الذي يخرج فيه المزيد فالمزيد من منفذي العمليات من الخليل، حملة واسعة النطاق في هذه المنطقة، بما في ذلك حظر التجول عند الحاجة؟
هل مفترق غوش عصيون، الذي هو المكان حيث تسير فيه حياتي وحياة عائلتي ايضا، المفترق الذي شهد كمية لا تطاق من احداث الارهاب في المتر المربع، لا ينبغي ان يعاد النظر فيه من ناحية أمنية، بما في ذلك المحاور المؤدية اليه؟ انا من المؤيدين الكبار لفرع رامي ليفي في مفترق ال غوش، الذي كان في الايام الهادئة رمزا حلوا للتعايش، ولكن الا ينبغي للواقع هنا في المفترق وفي محطات التسفير الا يؤدي في هذا الوقت الى قرارات اكثر دراماتيكية من حيث الفصل مما كان سينقذ الحياة؟ الا يلزم فضلا عن تواجد قوات الامن التي ترد بسرعة وبشجاعة على كل حدث مع ذلك اعمالا اكثر هجومية، اعمالا مبادرة، ضد منفذي العمليات؟
في ساعة مساء يفترض بي أن اخرج بعد قليل من غوش عصيون الى تل أبيب في رحلة كان يفترض بها أن تكون لطيفة، فاصبحت رحلة بين ساحتي ارهاب. ودعتني ابنتي وذهبت مع تلاميذ بني عكيفا لنشاط يستغرق شهرا في المنظمة، على مسافة مئة متر من المكان الذي كان فيه حمام دم، فيما ان الشائعات عن هوية المصابين في الخلفية (ها هي تعود الى البيت، فتؤجل النشاط الخاص والعروض المخططة الى اشعار آخر). وفوق كل شيء أفهم مرة اخرى بانه لا توجد هنا مسألة يمين ويسار. فالجدال السياسي شرعي وقائم. المهم هو انه توجد قوى شر تام تسعى الى قتلنا، وهي لا تنوي الاختفاء. السؤال هو هل نحن نستعد بما يتناسب مع ذلك. اذ احيانا هناك احساس بان احدا ما يتوقع في أنه مثلما في موجات المياه، هكذا في موجات الارهاب، ستنقضي من تلقاء ذاتها. ولكن الارهاب لا يتبدد من تلقاء ذاته. الارهاب يجب الحاق الهزيمة به.