حذر مركز الأسرى للدراسات اليوم الخميس، من ازدياد عدد شهداء الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة من شريحة الأسرى المرضى المعرضة حياتهم للخطر على مذبح الاستهتار والاهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد بحقهم في داخل سجون الاحتلال .
وأكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن إدارة السجون تستهتر بحياة الأسرى المرضى في إجراء العمليات الجراحية وتقديم العلاجات المناسبة ، و لا تسمح بإدخال طواقم طبية ، وترفض تسليم ملفاتهم لعرضها على أطباء خارج السجون ، الأمر الذى يوقع المزيد من الشهداء سواء كانوا في السجون أو بعد التحرر متأثرين بأمراضهم التي توارثوها داخل المعتقلات والزنازين .
وأضاف حمدونة أن دولة الاحتلال تجرى 1000 تجربة أدوية سنوياً على المعتقلين الفلسطينيين ، الأمر الذى كشفته ( داليا ايتسيك ) التى شغلت رئيسة لجنة العلوم البرلمانية الاسرائيلية سابقاً ، ( وأمى ليفتات ) التى عملت كرئيسة شعبة الأدوية فى وزارة الصحة الاسرائيلية ، موضحتا آنذاك ان هنالك عدد كبير من التصاريح التى تمنحها وزارة الصحة لاجراء المزيد من من تجارب الادوية على المعتقلين .
وأفاد حمدونة أن دولة الاحتلال أجرت عمليات جراحية كاملة لأسرى مقيدى الأيدى والأرجل بلا بينج « تخدير » ، الأمر الذى أكده الاسير أنس كامل شحادة من جنوب رام الله الذى اعتقل فى العام 2002 والذى وصف عملية الزائدة الدودية التى أجريت له بالقول كانت عملية اجرامية ، لقد أحكموا تربيطى ، وسحبوا لسانى بقسوة بالغة وألصقوه فى حلقى ووضعوا حديدة تحت لسانى ، وضربنى الطبيب على أنفى ، ولوح بالمشرط فى الهواء ثم على بطنى ، فنفر الدم بغزارة ، وشعرت بصدمة عصبية تنتابنى ، وشعرت بتوقف القلب وذهول العقل ، وكان الطبيب يسب ويلعن ويقول بالعبرية « مخرب » وفقدت الوعى أكثر من مرة ، فجاءوا بصاعق كهربائى وأفاقونى ، وعدت إلى وعيى وهم يدخلون بربيشاً إلى المرىء بكل قسوة وفظاظة وشعرت باختناق شديد دون أدنى وازع للرحمة فى قلوبهم ، ساعتان فى هذه العملية كألف ساعة مما نعد .