تقرير بعد 45 يوماً من انطلاقتها.. ماذا حققت انتفاضة القدس.. ؟

الساعة 09:48 ص|15 نوفمبر 2015

فلسطين اليوم

45 يوماً منذ بدء انتفاضة القدس، التي فجرها الفلسطينيون غضباً في وجه الاحتلال « الإسرائيلي » الذي يمعن في إجرامه بحقهم وبحق مقدساتهم الإسلامية، خلفت أكثر من 86 شهيداً، ومئات الجرحى والمعتقلين، وقلبت حياة المستوطنين، وأثخنت جراحهم.

هذه الانتفاضة، التي تنوعت فيها أساليب المقاومة الفلسطينية، اتخذت طابع الشعبي وعمليات المقاومة الفردية، بمباركة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، فزرعت الرعب لدى الصهاينة، وأربكت حسابات حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو.

فماذا حققت انتفاضة القدس.. وهل يمكن القول أنها أسست لمرحلة جديدة في الملف السياسي الفلسطيني « الإسرائيلي »، وماذا تتطلب لإنجاحها..؟

خارطة اشتباك وحالة جمعية

الكاتب والمختص في الشأن « الإسرائيلي » علاء الريماوي، اعتبر أن الانتفاضة، حققت نتائج مهمة، أبرزها إعادة خارطة الاشتباك الفلسطيني بدءً من الضفة المحتلة وأراضي المحتلة عام 48، والقدس المحتلة مروراً بقطاع غزة، فحالة المواجهة تمتد على كافة الساحات، فلا وطن أوسلو أو مدريد، أن وطن من يريد تقسيم الأرض.

كما، رأى في تصريحٍ لـ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية » أن انتفاضة القدس خلقت حالة الوعي للمجتمع الفلسطيني، حيث رأى البعض أن الضفة كانت خارج التفاعلات، إلا أن الانتفاضة أظهرت أن هناك جيل وطني بامتياز أعادت الانتفاضة حضوره، فضلاً عن الكشف عن خشية الاحتلال من الحالة الفلسطينية الجمعية فلم يكن لك حاضراً منذ 2006.

وفي شأن الاستيطان، أكد الريماوي، أن انتفاضة القدس، بينت أن هذا الأمر أصبح على محك حقيقي فالمستوطنون باتوا يضيقون ذرعاً بسبب الأوضاع الأمنية، كما أثبتت الانتفاضة العجز المتواصل في التعامل مع الملف الفلسطيني، لذا يتطلب من كل الفصائل رفع السقف السياسي، وترتيب أوراقه وآلية جدول مشروع التسوية على محك، كما يتطلب بناء استراتيجية مقاومة موحدة، ووضع أهداف مرحلية لها.

وأكد الريماوي، أهمية تقوية المجتمع الفلسطيني ودعمه على كافة المستويات، السياسي والإعلامي والمادي، خاصةً في مناطق المواجهة مع الاحتلال.

جذب أنظار ونقلة مهمة

الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل رأى في حديث لــ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية »، أن انتفاضة القدس ولًدت مزيداً من الدوافع الفلسطينية والعربية لحماية المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة، بعد اعتقاد الكثيرين أن المعركة لصالح « إسرائيل »، فالانتفاضة بدأت تجذب الأنظار الدولية والعربية التي تجاهلت الملف الفلسطيني، وتعاملت معه بقدر من الاستهتار.

كما طرحت الانتفاضة- حسب عوكل- موضوع الاستيطان، والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، فبدت الحياة صعبة على الأرض التي سرقها المستوطنون، كما خلخلت حياة هؤلاء المستوطنون.

فيما أكد المحلل السياسي، أن هذه الانتفاضة، انتقال مهم في السياسة الفلسطينية، أسست لمرحلة جديدة، تحولت فيها لطابع الاشتباك مع الاحتلال، فهي لها ما بعدها، ولها تداعيات، وهي إعلان عن نقلة بين مرحلتين ، فهي مربع الانتقال بين مرحلة البحث عن المفاوضات والهيمنة الأمريكية والتصعيد الإسرائيلية، وسلطة بمواصفات معينة، لمرحلة تصعيد النضال الوطني الفلسطيني بكل أشكاله.

وأوضح عوكل، أن انتفاضة القدس، تتطلب لتحقيق مزيد من الانجازات إعادة هيكلية الوضع الداخلي ليكون الفلسطينيون أكثر جاهزية للتعامل مع مرحلة جديدة.