ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو قد أعلن، الجمعة، أن بلاده تراجعت عن حضور مؤتمر الأمن في ميونيخ، بسبب مشاركة « إسرائيل ».

ونقلت الصحيفة عن جاويش اوغلو قوله «كان من المفترض أن أشارك في المؤتمر ولكن بسبب الدعوة الموجهة لممثلين عن « إسرائيل » للمشاركة في الدائرة المستديرة حول الشرق الأوسط، قررنا عدم المشاركة». وكان من المفترض أن يشارك وزير الخارجية التركي بمداخلة خلال هذا الاجتماع.

ويعقد المؤتمر السنوي والذي يعد أكبر مؤتمر أمني في العالم لمدة ثلاثة أيام بين الفترة 6-8 شباط/ فبراير، وهو الاجتماع الواحد والخمسون والذي أصبح تقليداً أمنياً يعقد سنوياً، يجمع وزراء الأمن وكبار الساسة، في وقت حرج بعد تصاعد النزاع في أوكرانيا، وامتداد خطر الإرهاب.

وتهيمن ثلاث قضايا أساسية على المؤتمر الأمني، الذي أفتتح أولى جلساته الجمعة في المانيا، وهي النزاع في اوكرانيا، وتنظيم «الدولة الإسلامية» و»انهيار النظام العالمي».ويضاف إلى تلك القضايا الثلاث التي يبحثها المؤتمر خلال اجتماعات تستمر ثلاثة أيام، المباحثات النووية مع إيران، والنزاع في سوريا، وأزمة اللاجئين الضخمة، والانتشار السريع لفيروس ايبولا في غرب افريقيا، والإرهاب في المجال الإلكتروني. وتشمل لائحة الحضور المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بالإضافة إلى 20 آخرين من رؤساء الدول او الحكومات، فضلا عن 60 وزيرا للخارجية وللدفاع بينهم وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف.

وافتتح الاجتماع في الساعة الثالثة مساء بتوقيت المانيا المحلي بكلمة رئيس اللجنة المنظمة ألقاها الدبلوماسي «فولفغانجغ إيشينغر»، كما تحدثت وزيرة الدفاع الالمانية «أورسولا فون دير لاين» والأمين العام للناتو الجنرال «ينس ستولتنبرغ» بكلمة أمام الحضور، كما شارك في النقاش القائد الاعلى للناتو في أوروبا الجنرال الامريكي فيليب بريدلاف في كلمة ألقاها حول «الحرب الهجينة» وهو مصطلح يصف الصراع في أوكرانيا، حيث تتهم روسيا بشن حرب سرية بمقاتلين متطوعين وشحنات من الأسلحة.

وستلقي المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل اليوم السبت خطابا في المؤتمر يليها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ثم نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الأوكراني بيتروبوروشينكو. ومن المتوقع ان تتطرق ميركل الى الازمة الأوكرانية، بالإضافة الى رغبة بلادها في لعب دور دبلوماسي أكبر في الساحة الدولية يتناسب مع قوتها الاقتصاديةوذلك بعد عقود من التأثير الباهت في القضايا الدولية، بسبب تداعيات الحرب العالمية الثانية.

وكان الإعلام الالماني قد اتهم مؤتمر ميونيخ الأمني السابق الذي عقد في شباط/ فبراير 2014 بالفشل بالوصول الى حل حاسم للأزمة السورية، ورأت الصحف الالمانية انه وبالرغم من الاستغاثة التي أطلقتها الأمم المتحدة للمجتمعين في ميونيخ بضرورة الالتفات للأزمة السورية، حيث وصف المتحدث باسم الأمم المتحدة انطونيو غوتيراس الإبادة التي يتعرض لها السوريون بأنها أسوأ من مشكلة رواندا العرقية التي أبادت أكثر من نصف مليون نسمة إلا أن أزمة اوكرانيا ـ روسيا هي كانت المسيطرة على المحادثات بحسب المحطة الإخبارية التلفزيونية «ان تي في».

وكانت المحطة الالمانية قد أعدت تحليلا مفصلا لما تم الاتفاق عليه في ميونيخ، ورأت بأن المؤتمر نجح في فرض حضور اقوى للسياسة الألمانية وأزال كثيرا من اللبس للعلاقة الخارجية بين المانيا من جهة وبين الولايات المتحدة الأمريكية بعد حادثة التنصت الشهيرة، حيث استطاعت المانيا وعدة دول أوروبية انتزاع ضمانات أمريكية بخصوص حماية المعلومات، إلا أن المؤتمر لم يوفق بالعديد بالقضايا مثل الأزمة السورية وأزمة الشرق الاوسط، وبالرغم من نجاح المؤتمر في جمع فرقاء عرب وإسرائيليين وما أثاره من اهتمام إعلامي سلط الضوء على مشكلة الشرق الأوسط فإن المجتمعين اكدوا في النهاية على دعم كبير وغير مسبوق للأطراف المتفاوضة الفلسطينية والإسرائيلية في حال نجاح المفاوضات.

كما شهد المؤتمر الأمني السابق تسريبات أمنية بخصوص اتفاقات تسلح أمنية بين المانيا والسعودية لشراء عشرات الزوارق الحربية وعشرات مراكب دورية قتالية  للسعودية، وبمبلغ يناهز المليار والنصف مليار يورو، بحسب ما نشرته مجلة «دير شبيغل» الالمانية.

وتتجه أنظار العالم إلى المؤتمر الامني في وقت حرج تتزايد فيه مشاكل الأمن العالمية والإرهاب، مما يذكر بأوقات الحرب الباردة التي سادت العالم قبل عقود مضت.