بقلم: أسرة التحرير
اقتراح وزير الداخلية، سلفان شالوم بمضاعفة الرسوم التي يدفعها المتزوجون بالعرفي بأربعة اضعاف ممن واحد منهما فقط هو المواطن الاسرائيلي، مقابل ترتيب مكانة الزوج الاجنبي في اسرائيل، جمد أمس لاعادة النظر فيه من جديد. أما البحث الذي كان يفترض أن يجري في لجنة الداخلية في الكنيست فقد تأجل في هذه المرحلة.
الاقتراح الذي بموجبه يدفع الزوجان رسوما بمبلغ 2.850 شيكل مقابل ترتيب المكانة بدلا من 715 شيكل، يفاقم التمييز المتبع على أي حال تجاه المتزوجين عرفيا. فمنذ اليوم يوجد عدم مساواة في القانون، من خلال الاجراءات المختلف، بين نوعي الزواج، ولا سيما الازواج من ذات الجنس، الذين حتى وان تزوجوا فان وزارة الداخلية لا تعترف بذلك لهذا الغرض. فالمواطنون الاسرائيليون ثنائيو الجنس، ممن يتزوجون من ازواج اجانب، يستحقون اجراء اقصر، بينما المتزوجون عرفيا يوجهون الى سياق مضن وطويل اكثر بكثير.
ومع أنه في الاجرائين يمكن للزوج الاجنبي ان يحصل على رخصة عمل بل وان يسكن في اسرائيل في بداية الاجراء، ولكن بدء من هذه المرحلة تتغير الصورة تماما: في الاجراء المخصص للمتزوجين يمكن للزوج الاجنبي ان يحصل على اقامة مؤقتة في اسرائيل، بما في ذلك حقوق التأمين الاجتماعي والتأمين الصحي الرسمي في غضون نصف سنة وبعد أربع سنوات اخرى يحصل على المواطنة الاسرائيلية.
اما في الاجراء المخصص للمتزوجين عرفيا، فان الزوج الاجنبي يحصل على الاقامة المؤقتة بعد ثلاث سنوات فقط في خلالها لا يستحق الحقوق الاجتماعية، وبعد اربع سنوات اخرى يستحق الاقامة الدائمة، وليس المواطنة. واشارت وزارة الداخلية بذاتها بأن معظم الطلبات المرفوعة اليوم هي للمتزوجين عرفيا وليس للازواج المتزوجين. في اسرائيل، حيث لا يتم الا الزواج الديني، والذي يقصي الازواج من اديان مختلفة والازواج من ذات الجنس، تنشأ من تلقاء ذاتها شريحة المتزوجين عرفيا، وعليه فان اقتراح وزير الداخلية بارز في انغلاق حسه. ومع ذلك، فان الازواج ايضا ممن يمكنهم ان يتزوجوا بالزواج الديني ولكنهم غير معنيين بذلك لا يستحقون هذا التمييز.
ان الاقتراح الذي طرح الان، وبموجبه الازواج المتزوجين عرفيا، ولا سيما من ذات الجنس سيدفعون رسوما عالية بشكل كبير جدا أكثر من الرسوم التي يدفعها الازواج المتزوجون، يضيف الخطيئة على الجريمة: رسوم أعلى على اجراءات تمييزية ضدهم.
ان قرار وزير الداخلية شالوم تعليق البحث في الاقتراح واجب. ولكن بدلا من الاكتفاء بذلك يجدر به أن يستغل هذه الفرصة كي ينتج اجراء موحدا لا يميز بين الازواج المتزوجين وبين الازواج عرفيا، وكذلك الازواج من ذات الجنس.