خبر وزيرة قائمة الاغاني -هآرتس

الساعة 09:51 ص|05 نوفمبر 2015

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

ان سلسلة اللقاءات الغريبة التي عقدتها وزير الثقافة، ميري ريغف مع عاملي صوت الجيش تشير الى فقدان التفكر، سواء من جانب الوزيرة أم من جانب مسؤولي المحطة، الذين وافقوا على اللقاء مع وزيرة ليسوا تابعين لها على الاطلاق. بالنسبة لريغف يطرح السؤال اذا كانت قائمة الاغاني في محطة عسكرية، محطة واحدة من بين محطات كثيرة على السلم،  هو هدف مناسب للانشغال به. فالوزير يفترض أن يرسم السياسة لا ان يعنى بتصنيف الفنانين حسب اصولهم، حسب اللغة التي يغنون بها واسلوبهم او حسب اعتبارات من هذا القبيل، في قاطع بث كهذا او ذاك، في مثل هذه المحطة او تلك.

 

          فضلا عن السؤال الرسمي حول حدود صلاحيات الوزيرة يطرح السؤال كيف يمكن تحديد خليط مناسب من الاغاني للبث في قائمة الاغاني، يرضي التطلعات التي تزعم ريغف أنها تمثلها. فهل على الاغاني العبرية ان تكون 40 في المئة ام 55 في المئة من عموم الاغاني التي تبث في المحطة؟ هل سيتقرر سقف للاغاني الشرقية؟ إذ أنه ليست كل الاغاني العبرية تغنى باسلوب شرقي صرف. وكيف يتقرر اذا كانت اغنية ما هي شرقية أم عبرية اخرى؟

 

          حقيقة أن تدخل الوزيرة جاء بتأثير المغنية مايا بوسكيلا – التي هاجمت رجال المحطة قبل بضعة اشهر عند ظهورها، بادعاء التمييز – تشدد على ميل ريغف للتزلف للجمهور والبحث عن العناوين الرئيسة، التصاقا باجندة « الشهرة »، حتى وان كانت في هذه الحالة هي « شهرة » باهتة وبائسة.

 

          صحيح أن عاملي صوت الجيش وعدوا ريغف بان يجتهدوا أكثر في تجنيد محررين موسيقيين من بلدات المحيط (على اعتبار أن ذوق المحررين من بلدات المحيط سيميل بالضرورة نحو الشرقي)، ولكن ليس هذا من مهام وزيرة الثقافة أن تعنى بالتعيينات الشخصية في لجنة قائمة اغاني المحطة. كل هذا ايضا اذا كانت خطوات ريغف، مثلما ادعت في ردها على « هآرتس »، منسقة مع وزارة الدفاع. فعلى أي حال فان مجرد تبعية محطة الراديو لوزارة الدفاع هو تشويه يجب اصلاحه.

 

          وبالنسبة لمسؤولي صوت الجيش – فانه كرجال اتصالات يديرون ايضا شبكة اخبارية، وليس فقط محطة موسيقى، كان ينبغي ان يكون واضحا لهم الخطر الذي في منح موطيء قدم لسياسي، ولا سيما اذا كان ذا نزعة قوة وتزلف للجمهور مثل ميري ريغف، كشريك في تحديد سياسة المحطة. فمجرد وجود مباحثات متكررة كهذه يبث رسالة واضحة لرجال المحطة: يجب السير على الخط مع الحكم. واذا كان الحكم في هذه الحالة مثلا يريد دودو أهرون أو مايا بوسكيلا ايضا – فيجب أن يحصل عليهما.

 

          « الحوار » مع الشخصيات العامة، مثلما وصف الامر من جانب قائد المحطة، يرون ديكل، هو عمليا ذو نمط دائم: شخصية عامة تتحدث، الجانب الاخر يستمع وينفذ. يجدر بديكل وباقي رجال المحطة ان يرفضوا بأدب ولكن بحزم هذا التدخل.