تقرير كيف تبدو نواة « انتفاضة القدس » بعد دخول الشهر الثاني على الانتفاضة؟

الساعة 03:41 م|03 نوفمبر 2015

فلسطين اليوم

انتفضت القرى والبلدات الفلسطينية في المناطق المحتلة كافة، بعدما تمادى الاحتلال الإسرائيلي في سياسته الممنهجة ضد المسجد الأقصى المبارك من عملية اقتحامات يومية بأعداد تزيد على المئة إلى محاولة تقسيم المسجد زمانياً ومكانياً بين الفلسطينيين واليهود وإجراءات أخرى عنصرية.

فكان الأقصى شرارة انتفاضة القدس التي أشعلها الشهيد مهند الحلبي بطعنه مستوطنين وإصابة آخرين بجراح مختلفة انتقاماً لسياسة المحتل تجاه المسجد الأقصى.

وبعد مرور شهر على انتفاضة القدس ودخولها الشهر الثاني، هل تغير الوضع في باحات المسجد الأقصى؟ أم بقي على حاله؟ وما هو السبيل لتغير الوضع الحالي؟.

« فلسطين اليوم » تحدثت مع الشيخ محمد حسين خطيب المسجد الأقصى الذي أشار إلى أن الوضع في الأقصى بدأ يتغير ببطء شديد إلى الأفضل، داعياً إلى استمرار انتفاضة القدس حتى تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني.

وقد أوضح الشيخ حسين، أن « انتفاضة القدس » لم تحقق حتى اللحظة أهدافها السامية لوقف الاعتداءات والاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين الصهاينة لباحات المسجد الأقصى المبارك.

يذكر أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.

وأكد الشيخ حسين، أن المرابطين داخل الأقصى لامسوا تأثير إيجابي من الانتفاضة بتقليل عدد المستوطنين المقتحمين لباحات الأقصى وعدم تحديد قوات الاحتلال لأعمار المصلين في الأقصى من الفلسطينيين، معتبراً ذلك تراجع في سياسة الاحتلال.

وقال الشيخ حسين في تصريح خاص لـ« فلسطين اليوم الإخبارية »، مساء الثلاثاء: « الوضع في باحات الأقصى كما هو عليه سابقاً لأن الاحتلال لا يريد التهدئة ويحاول أن يُجير التفاهمات التي طرحها وزير الخارجية الأمريكية جون كيري لصالحه وبالتالي لا نلمس أي ضغط من المملكة الأردنية على الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن ».

وأضاف: « التفاهمات المطروحة من جون كيري رغم ارتباك الاحتلال واضطرابه لم تحُل المشكلة لأن الذين يسعونا للوصول إلى تهدئة لم يعالجوا أسباب التوتر حيث أن الاحتلال قد تجاوز الخطوط الحمراء »، مشدداً أن الضغط يولد الانفجار« .

وعن التفاهمات التي وصلتهم قال: »كافة التفاهمات مرفوضة فلا يمكن أن نضع كاميرات مراقبة لأن القبول بها يعني مشاركة الاحتلال في إدارة المسجد الأقصى، كما تم رفض إعادة السياحة وعودتها يعني شرعنة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

وناشد الشيخ حسين، أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله إلى التوحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والحفاظ على الوحدة التي حققها الشباب في ميدان المواجهة.

وفي كلمة وجهها إلى الأمتين العربية والإسلامية قال: « على الدول كافة أن تجعل القدس والمسجد الأقصى أمام أعينهم ونصب اهتماماتهم مع تقديرنا للظروف التي تمر بها الدول العربية من خلافات وسفك الدماء ».

وأشار إلى أن تلك الخلافات والدماء لا تعفي الدول العربية والإسلامية من المسؤولية تجاه المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة كونها ضمن المقدسات الإسلامية.

وعاتب الشيخ حسين كافة الدول العربية لعدم الاتصال على المسؤولين في المسجد الأقصى والاطمئنان من خلالهم على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في ظل الأحداث الميدانية المتتالية، مقدماً شكره إلى وسائل الإعلام التي تنقل الأحداث والحقائق أولاً بأول في باحات الأقصى بشكل موضوعي.