خبر كلب بوغي- هآرتس

الساعة 09:06 ص|02 نوفمبر 2015

فلسطين اليوم

بقلم: أمير أورن

 (المضمون: كان فينشتاين محاميا جيدا لسلطة سيئة. سنتذكر فترته كساعة سيئة ومتدنية في الدفاع عن الديمقراطية أمام قادتها - المصدر).

وزير الدفاع موشيه يعلون شارك في الاسبوع الماضي في واشنطن ضباط امريكيين وآخرين في سر مُنع من النشر في حينه، اثناء الحرب الامريكية على العراق. عندما كان رئيسا للاركان شاهد قوة مارينز تتدرب على تطهير بيت. التمشيط كان بطيئا وخطيرا. وقام يعلون بتعليم مستضيفيه كيف يفعل ذلك الجيش الاسرائيلي: يتم وضع كاميرا على كلب تبث للخلف، الكلب يشم ويكتشف الارهابيين وهو « يعض أيضا ». فرح يعلون والجمهور. وفي اعقاب اقواله تم احضار الكلاب الامريكية وتعلمت كيف تعمل في العراق، كلاب تسمع العبرية.

يعلون لم يكلف نفسه عناء فحص اذا ما كان مسموحا له نشر السر مع الرقابة العسكرية لأن ذلك يضر بالتوجه الامريكي وهو اخفاء تدخل اسرائيل في الحرب. وسيلة الاعلام التي تجاهلت الرقابة وتوجيهاتها تمت معاقبتها. لكن وزراء الدفاع هم الذين يُعينون الرقابة الرئيسة ويشعرون بالحصانة أمامها.

   كلب بوغي لم يكن التجاوز الاول لقوانين الجيش. ففي صيف 2005 التقى الجنرال يعلون مع عضو الكنيست بنيامين نتنياهو وسياسيين آخرين بدون الحصول على الموافقة المطلوبة من هيئة الاركان. والنائب العسكري العام أعفى رئيس الاركان السابق الذي منحه رتبته بحجة تناقض الامر. « الحديث يدور عن شخص العلاقة بينه وبين الجيش ليست قوية وهو لا يقوم بدور معين، لذلك لا يعمل باسم الجيش »، كما قال افيحاي مندلبلت. لذلك « لا يوجد ما يمنع لقاءات كهذه تحتاج الى الاذن ».

 

          يعتبر مندلبلت المفضل عند نتنياهو، وهو يخدمه الآن كسكرتير الحكومة للمستشار القانوني للحكومة. من يفترض أن يخدم الجمهور هم مساعدو الزعماء. وكرئيس للنيابة العسكرية طأطأ مندلبلت رأسه امام اصحاب النفوذ. ولا يوجد دليل على قدرته على تحويل جلده كرئيس النيابة العامة وهو يتناغم مع نتنياهو.

 

          وريثه الجنرال داني عفروني وضع في منصبه من قبل وزير الدفاع اهود باراك وحقق التوقعات في التحقيق الفاشل في قضية هرباز، المثال الواضح على تطبيق القانون التمييزي. قام عفروني بالتغطية على شركائه في الفضيحة وساعد في تقدمهم، واحدة مدعية عسكرية رئيسة وواحد قائد « ميتسح ». الآن قام بجر رئيس الاركان غادي ايزنكوت لوصم الجيش الاسرائيلي، مع الاتفاق أن الشريك الاضافي رئيس قسم أمن المعلومات أوري هورفيتس سيبقى في منصبه ثلاثة اشهر ولا يتم فصله رغم أنه تبين حصوله على اموال عندما رُتب له منصب حاخام مدينة. قدم هورفيتس للشرطة والنيابة توضيحات معكوسة لاعتقال اقرباء غابي اشكنازي، على اعتبار أنهم خطيرين على أمن اسرائيل، واغلاق ملفات ضد اقرباء باراك الذين كانت لديهم مواد سرية. من الذي سيحقق في اعمال عفروني وجماعته؟.

    أحد منافسي مندلبلت على منصب المستشار القانوني هو آفي ليخت، ملحق اقتصادي لفينشتاين. في الاشهر الاخيرة وُضع على طاولة ليخت ملف غير اقتصادي، 7815 – شكوى مواطن، د. هرئيل فريماك، حول مخالفة نتنياهو في البند 144 من قانون العقوبات بواسطة تحريض ناخبيه أن « المصوتين العرب يذهبون باعداد كبيرة الى الصناديق. الجمعيات اليسارية تقوم باحضارهم بالحافلات ». فينشتاين الذي يرفض التحقيق اذا كان نتنياهو على صلة بالنشر الغير قانوني للوحة احتلال غزة في عملية الجرف الصامد، حيث مرر الملف الى ليخت. ومن المهم رؤية كم من الوقت سيحتاج ذلك وهل ستنتهي مهمته قبل أن يحدد نتنياهو هوية وريث فينشتاين.كان فينشتاين محاميا جيدا لسلطة سيئة. سنتذكر فترته كساعة سيئة ومتدنية في الدفاع عن الديمقراطية أمام قادتها. والآن سيقوم هذا النظام بأخذ المناعة القادمة في وجه التحقيقات الجنائية.