ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

دعت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضلة ليلى خالد الفصائل الفلسطينية للسير باتجاه وحدة وطنية حقيقية تستند إلى تطوير فعل الانتفاضة حتى نتمكن من توفير عوامل استمراريتها وإدامتها حتى رحيل الاحتلال عن أرضنا.

وقالت خالد في مقابلة متلفزة على فضائية الغد العربي الليلة: « لا يجوز بعد اليوم لأي فصيل يتحدث عن القدس ولا يقدم شيئاً لها، أو يتحدث عن الأقصى ولا يقدم له إلا الخطابات، ويتحدث عن الشهداء ولا يضحي ويتقدم الصفوف، مطلوب منا جميعاً بالمعنى السياسي والاجتماعي التوحد من أجل تصعيد الانتفاضة وحماية شعبنا من هؤلاء المجرمون ».

وأكدت المناضلة خالد أن الانتفاضة وجدت لتبقى من أجل الحرية، فشعبنا شبابه وشاباته ورجاله ونساءه يخرجون لمواجهة المحتل بصدورهم العارية، وليس بالضرورة - وعلى أهميتها- أن يخرج مليون إنسان بالشارع أو تتحول كل المناطق لساحات اشتباك ملتهبة حتى نستطيع وصفها بالانتفاضة، فالانتفاضة مستمرة بوتائرها التي يختارها الشباب في الميدان، ويكفي أن هذا الشعب يواجه يومياً الاحتلال، ويقدّم شهداء ومعتقلين وجرحى ويدفع ثمناً غالياً من أبنائه، الخليل على سبيل المثال اليوم قدّمت شهداء.

ونوهت خالد إلى أن هذه الانتفاضة لها خصوصيتها وليست هناك مقاييس أو مواصفات لها في المواجهة مع الاحتلال، فالانتفاضة هي الانتفاضة، والشعب يبتدع كل الوسائل في مواجهة هذا المحتل، حيث يناضل عبر مائة قرن وفي كل مرة يفاجئ العالم.

واعتبرت خالد أن أهم إنجازات الانتفاضة أنها كنست مسألة وفهم منهج المفاوضات والتسوية، من عقول الكثيرين الذين راهنوا عليها، وأيضاً طرحت بقوة موضوع الانقسام الفلسطيني البغيض، بمعنى أن الشابات والشباب الذين خرجوا للميدان دون إذن من أحد توحدوا تحت عنوان زوال الاحتلال وكنسه عن ارضنا.

وأكدت خالد أن القيادة الفلسطينية لم ترتقِ لمستوى هؤلاء الشباب، مشيرة أن من يقدم الدم هو الأجدر أن يكون بالقيادة وليس من تعنت هنا أو هناك من أجل السلطة.

وأشارت خالد بأن الجبهة دعت باستمرار لتشكيل قيادة وطنية موحدة، إلا أن بعض الفصائل لم تستجيب لذلك، ولم تعلن إنهاء الانقسام، داعية لإسناد الانتفاضة حتى يصبح مفاعيلها على الأرض أكبر ويصبح وجود الاحتلال على أرضنا يشكّل له خسارة كبيرة.

واعتبرت خالد أن السلطة الفلسطينية بدون سلطة عملية على الأرض، وهي مقيدة باتفاقيات أوسلو، معربة عن رفضها لبعض التصريحات من بعض القيادات الفلسطينية التي دعت لنبذ العنف، وكأن هذا العنف الممارس من الاحتلال ومن الطرف الفلسطيني متساويان حسب حديثهم.

كما استهجنت خالد التصريحات الفلسطينية التي لا تريد تصعيداً، مشيرة أن الاحتلال هو من يصعد، وأن شعبنا يتصدى لهذا الصعيد.

وحول موضوع التنسيق الأمني، قالت خالد « أنه حتى هذه اللحظة لم يتوقف التنسيق الأمني بالرغم من أن المجلس المركزي أقر عدم جوازه، هل يعقل أن يستمر الجنود والمستوطنين في اختراق قرانا أو مدننا تحت عنوان » تائهون« ويقوم الارتباط الفلسطيني بإعادتهم، في حين إنه إذا دخل فلسطيني أرضه المحتلة عام 1948 يقول الاحتلال أنه دخل بطريقة غير شرعية؟!!.

وطالبت خالد السلطة الفلسطينية بضرورة قطع كل أشكال العلاقة مع الاحتلال، وتبني نهج المقاومة، معتبرة أنها الشكل الأنجع لمواجهة هذا العدو المجرم الذي لا يخضع ولا يفهم إلا لغة القوة.

وردت خالد على دعوات السلطة الفلسطينية المتكررة للمقاومة السلمية، بالقول » ماذا يقصدون بهذه المقاومة السلمية، ألا يستخدم الشباب الحجر وكأننا نواجه عدواً لطيفاً؟!".

وجددت خالد في ختام مقابلتها على أن الأولوية هي تطوير الانتفاضة وحمايتها من الإجهاض ومن محاولات الالتفاف عليها سياسياً، بما يوصلنا إلى مرحلة الانفجار الكامل للبركان والذي بدأ بالانفجار من خلال هذه الانتفاضة.