خبر QME (التفوق العسكري النوعي) -هآرتس

الساعة 10:56 ص|29 أكتوبر 2015

فلسطين اليوم

بقلم: آري شفيت

 (المضمون: اذا كانت اسرائيل محظوظة فان الولايات المتحدة ستحافظ على تفوقها العسكري النوعي بالرغم من بنيامين نتنياهو وليس بسبب بنيامين نتنياهو - المصدر).

 

الاحرف الثلاثة الاكثر أهمية باللغة العبرية هي QME وهي تمثل الاحرف الاولى للكلمات الانجليزية التي تعكس الالتزام الامريكي بأن تبقى اسرائيل متفوقة على جاراتها Qualitative Military Edge، بفضل QME لدينا أحد الاسلحة الجوية من الافضل في العالم ولدينا القبة الحديدية والحيتس. بفضل QME لدينا أسلحة متطورة تمكن الديمقراطية الاسرائيلية من البقاء في محيط مليء بالاصولية والعنف واليأس والتطرف.

     القرار الامريكي للالتزام لبقاء اسرائيل وامنها وازدهارها من قبل الاجهزة والادوات التي تنبثق عن QME هي التي تمكننا من العيش هنا.

معظم الاسرائيليين يتعاملون مع هذا الالتزام كأمر مفروغ منه ويشعرون ان أمريكا دائما كانت هناك ودائما كانت هناك من أجلنا. ويفترضون أنه اذا تحرشنا بها وأهناها او قمنا باهانتها فانها ستقف دائما وراءنا. ومساعدتها هي أمر مفروغ منه بنظرهم.

الا انه لا يوجد شيء مفروغ منه. والان واضح أن التسلح العسكري لايران (باعقاب الاتفاق الذي وقع معها في تموز) قد يزدهر ويزداد على المدى البعيد وينهي التفوق الاسرائيلي في الشرق الاوسط. ومنذ الان يوجد تقديم للصواريخ الجديدة والطائرات والاسلحة النوعية لبعض الدول العربية الامر الذي سيهدد مكانة اسرائيل الاقليمية الخاصة والتي عملت على تثبيتها خلال عقود. واسرائيل بحاجة اكثر من أي وقت مضى للمساعدة الامريكية الشاملة، من  أجل الدفاع عن حياة مواطنيها أمام أي تصور في الشرق الاوسط وصعود الاسلام الراديكالي.

هذا هو السبب بان الاسابيع القادمة ستكون حاسمة. ادارة اوباما وحكومة بنيامين نتنياهو سيبذلان جهدا كبيرا من أجل التوقيع على اتفاق عقد جديد، يستبدل اتفاق العقد القديم، الذي وقع منذ 2007. الامريكيين والاسرائيليين ايضا سيحاولون التسامي فوق الاحداث الماضي القريب والاتفاق على اطار ميزانية وتكنولوجيا سخية تمنح اسرائيل شبكة امان استراتيجية حتى 2027.

يمكن الافتراض انه ستكون زيادة حقيقية بالدعم وتوزيع سخي للالعاب الحربية والكثير من اللهجة الكلامية العالية. ولكن هل سيكون هذا كافٍ؟ هل ستحافظ الولايات المتحدة على التفوق النوعي الحقيقي لاسرائيل امام ايران التي تتسلح وداعش التي تنتشر وبنية اقليمية تتفكك؟

لقد بذل بنيامين نتنياهو قصارى جهوده ليكون الجواب على هذا السؤال سلبي. لم يفهم نتنياهو أن اساس التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة واسرائيل يجب أن يستند الى قيم مشتركة (حكومة ميري ريغف ليس شريكة بها). يحارب رئيس الحكومة اوباما وانحاز بشكل قاطع الى جانب الجمهوريين مع اليمين الامريكي. لو كانت لديه استراتيجية واشنطن لقام بعد الايام حتى خروج اوباما من البيت الابيض.

ان جميع المحادثات المصيرية حول مستقبل الامن القومي الاسرائيلي يصل اليها رئيس الحكومة الاسرائيلي من موقف ضعيف. اذا كانت الادارة سخية تجاه اسرائيل سيكون هذا رغم نتنياهو وليس بسبب نتنياهو.

لكن توجد خطورة بان الادارة لن تكون سخية جدا وتمنح اسرائيل مليار دولار اضافي في العالم ولكن لا تبقي على QME حقيقي على ضوء التحديات الغير مسبوقة لمرحلة ايران. اسرائيل نتنياهو قد تتعلم بالطريقة الصعبة انه بدون اتحاد قيمي عميق مع الولايات المتحدة فلن يكون اتحاد استراتيجي حميمي وقابل للوجود.