خبر اتفاق مع الشيطان -هآرتس

الساعة 10:22 ص|27 أكتوبر 2015

فلسطين اليوم

بقلم: تسفي بارئيل

 (المضمون: الانتخابات القادمه في ايران ستكون مهمه ومفصليه لانها تحدث في ظل الاتفاق النووي الذي من شانه خلق مراكز قوه جديده اكثر ليبراليه واصلاحيه - المصدر).

الحرق أم عدم الحرق. هذا هو السؤال الذي يقلق المحافظين في ايران هذه الايام. اي هل من الجدير بعد مراسيم التوقيع على الاتفاق النووي حرق علم الولايات المتحده والصراخ « الموت لامريكا » ام ان من الافضل تغيير البروتوكول.

 

الحديث عن مشكلة ملحة لانه بتاريخ 4 تشرين ثاني ستحل الذكرى السنوية للسيطرة على مبنى السفارة الامريكية عام 1979. البلبلة كبيره. تم الحديث قبل عدة اشهر عن ان الشعارات التي نادت بالموت لامريكا قد ازيلت عن جدران مبنى القنصلية الامريكية القديم. ولكن حصل تطور جديد في الاسبوع الماضي. وكالة الانباء فارس المقربه من الحرس الثوري اقتبست اقوال قاسم علي مجيدي رئيس بلدية كشمار لنشر الاسلام الذي قال ان « وصلت اوامر قبل عام من قبل لجنة التنسيق المركزيه لتنظيم نشر الاسلام وقيل فيها ممنوع حرق علم الولايات المتحدة.

 

هذا الاقتباس اثار ضجه كما هو متوقع فاسرعت وكالة فارس لازالة التقرير من موقعها الالكتروني وبدلا منه وضعت رد لجنة التنسيق لنشر الدين الاسلامي التي هي مسؤوله عن ترتيب المناسبات في الدوله. والتي اعلنت ان »الاحتفالات ستقام بشكل هادر وبجميع انحاء الدوله وستسمع الهتافات الموت لامريكا والموت لاسرائيل وان امريكا لا زالت الشيطان الاكبر.

 

يمكن تنفس الصعداء الاعلام سوف تحرق وامريكا ستموت.وانعاش التوجيهات حول حرق العلم الايراني يلائم موقف الزعيم الاعلى ايات الله خامنئي الذي اوضح خلال المفاوضات حول السلاح النووي ان الحوار مع الولايات المتحده يقتصر على السلاح النووي فقط.

 

ولكن موقف خامنئي القاطع فيه نوعا من الليونه « انا ثائر ولست دبلوماسي »  اعلن قبل عامين« انا اتحدث مباشره. وعندما يتحدث الدبلوماسي فانه يقول شيء ويقصد شيء اخر » هذا التصريح لم يمنعه من اعطاء الموافقه على الحوار الدبلوماسي مع الولايات المتحده والغرب روسيا والولايات المتحده والسعوديه وتركيا تم التلميح ان ايران قد تكون مدعوه لاستمرار الحوار المتوقع يو الجمعه القادم.

 

في الوقت الحالي وبينما تتم التحضيرات لحرق العلم الامريكي يتم عقد صفقات تجاريه مع اتفاق مع شركة مهرزمان الايرانيه كي تكون هذه ممثلتها في ايران .اذا كان المتحدثين قد حذروا اثناء المفاوضات النووية من سيطرة الشركات الامريكيه على الاقتصاد الايراني او تحويلها الى مركز تجسس امريكي .فيبدو ان ايران مهتمه الان بالحصول على التكنونوجيا الامريكيه من اجل تقدمها الصناعي.

 

القلق الايراني من دخول ثقافه اجنبيه يجب التعامل معه بعدم التسليم به. الدوله القلقه لا تمنح تسهيلات على شروط منح الفيزا للسياح الاجانب وقد اعلنت ايران الاسبوع الماضي انها ستمنح فيزا في المطار للزوار لمدة 30 يوم (بالمقارنه مع 15 يوم بالسابق) ومواطني دول اوروبا يستطيعون الاستفاده من هذه التسهيلات. اما مواطني تركيا مصر لبنان سوريا جورجيا اذربيجان وبوليفيا لن يحتاجوا مطلقا الى فيزا. فقط مواطني الولايات المتحده وكندا الاردن العراق وافغانستان وباكستان يحتاجون الى فيزا في دولهم . وهدف هذه التسهيلات هو زيادة عدد السياح من اجل ادخال 30 مليار دولار حتى العام 2025 .

 

الاتفاق النووي الذي حظي بمصادقة البرلمان والزعيم الروحي الاعلى تلقى في الاونه الاخيره لطمه خفيفه عندما صاغ خامنئي عدة شروط اضافيه لتحقيقه ومن ضمنها منع تصدير اليورانيوم المخصب الى روسيا قبل الحصول على ضمانات تضمن حصول ايران على الوقود النووي. ولكن في ايران يعرف المحللين ان هدف هذه التوجيهات هو ارضاء الراديكاليين الذين يعارضون الاتفاق.

 

أصبح الاتفاق حقيقه واقعة. وسوف يشكل منذ الان وقود سياسي بالنسبه للاحزاب والحركات التي بدأت تهييء نفسها لانتخابات البرلمان التي سوف تتم في شباط 2016. واذا سمح خامنئي باجراء عمليه انتخابيه معقوله وبدون اعتقالات جماعيه وقيود استثنائيه. فسوف تكون هذه من اهم الانتخابات التي تتم في ايران. وبفضل الاتفاق النووي من المتوقع ان تخلق مراكز قوه جديده وتقوي المعسكر الليبرالي الاصلاحي وتشكل متكأ سياسي قوي للرئيس روحاني الذي ستنتهي فترته عام 2017.