خبر منفذ عملية بئر السبع يؤكد أن الدم الفلسطيني واحد أينما وجد

الساعة 04:13 م|19 أكتوبر 2015

فلسطين اليوم

تلقى الاحتلال الإسرائيلي بكافة مكوناته السياسية والأمنية والجماهيرية صدمة كبيرة بعد أن كشفت الرقابة « الإسرائيلية هوية منفذ عملية بئر السبع التي أدت لمقتل »إسرائيليين« وإصابة نحو 35 بينهم 11 بالرصاص الحي.

الشهيد مهند العقبي من سكان النقب في بئر السبع المحتل، يؤكد على قوة ومتانة العلاقة النفسية والاجتماعية والعقائدية بين مكونات المجتمع الفلسطيني كافة رغم التقسيم الجغرافي الذي فرضه الاحتلال »الإسرائيلي« .

الدلالات والحقائق التي أراد الشهيد »العقبي« إيصالها إلى أبناء شعبه الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة كثيرة ومتعددة أهمها أن الدم الفلسطيني واحد أينما وجد، ولا يمكن للاحتلال أن يفرق بين الفلسطينيين أينما وجدوا في سواء في الداخل المحتل أو »الضفة والقطاع« أو الشتات مهما حاول بكل السبل والوسائل الخبيثة التي يمتلكها.

»فلسطين اليوم« حاورت الدكتور ناصر اللحام الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي، إضافة إلى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطالله، للوقوف على أهم الدلالات والرسائل التي أراد الشهيد العقبي إيصالها إلى المجتمع الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي على حدٍ سواء.

فنحن كعائلات وقبائل وأسر فلسطينية نعيش في إطار اجتماعي لا يمكننا أن نحيد عنه

وأكد اللحام، أن تنفيذ مواطن فلسطيني من سكان النقب المحتل لعملية بطولية يدلل على أن المخططات الإسرائيلية كافة التي تهدف لتقسيم الشعب الفلسطيني بين بدوي وقروي قد فشلت فشلاً ذريعاً وأن النقب والجليل والمثلث ورفح وجنين شعب واحد لا يمكن أن يُقسم مهما فعل المحتل.

وأوضح، أن المجتمع الفلسطيني يختلف تماماً عن المجتمع »الإسرائيلي« ، فنحن كعائلات وقبائل وأسر فلسطينية نعيش في إطار اجتماعي لا يمكننا أن نحيد عنه، بينما المجتمع الإسرائيلي فإن الفرد به يعيش في المعسكر والجيش بعيداً عن النسق الاجتماعي الهام لوجوده.

وأشار الكاتب والمختص في الشأن »الإسرائيلي« ، إلى أن ما أصاب مهندي العقبي هو نفسه الذي أصاب مهند الحلبي، قائلاً: »الاعتداءات « الإسرائيلية » على سكان النقب من هدم للبيوت ومنع للحقوق وتهميش في البنى التحتية يدفع سكان النقب للثورة والغضب ضد المحتل« .

المؤسسة العسكرية »الإسرائيلية« والإعلام الإسرائيلي أصيبا بالصدمة

وفيما يتعلق بالخطر الذي أصاب المؤسسة الأمنية »الإسرائيلية« من تنفيذ سكان النقب لعمليات بطولية قال: »إن نظرة المحتل لأبناء شعبنا في النقب خاطئة تماماً فهم يعتقدون أن سكان النقب تحت تصرفاتهم، لن يغضبوا أو يثوروا ضدهم من أجل فلسطين؛ لكن الذي حصل هو العكس لذلك فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي أصيبا بالصدمة لأنهما أرادا الإصابة بها« ، قائلاً: »مقدماتهم وضعوها ونتائجها حصدوها« .

الإجراءات الإسرائيلية بحق سكان النقب شبيهة للإجراءات الإسرائيلية بحق سكان القدس

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي في الشأن »الإسرائيلي« أكرم عطالله، أن دخول سكان النقب في »انتفاضة القدس« سيتسبب بمشكلة كبيرة لـ »إسرائيل« خاصة وأن سكان النقب يحملون الهوية الزرقاء وهم جزء من (دولة الاحتلال).

وقال عطالله في تصريح خاص لمراسل »فلسطين اليوم الإخبارية« : »إن الإجراءات الإسرائيلية بحق سكان النقب شبيهة للإجراءات الإسرائيلية بحق سكان القدس المحتلة التي دفعت سكان القدس إلى « الانتفاضة ».

وأشار إلى أن إجراءات الاحتلال من هدم قرى النقب كما حصل في قرية العراقيب ومنع تراخيص البناء وإجراءات أخرى دفع بمهند العقبي إلى تنفيذ العملية.

سكان النقب دورهم ليس الآن..

ووفقاً لتحليلات ورؤية عطالله فإن سكان النقب ليس دورهم الآن في « انتفاضة القدس » فهم من سيقودون النضال مستقبلاً، معللاً ذلك بأن تنفيذ عملية بطولية من أبناء النقب سيعطي مبرراً الاحتلال بتنفيذ مخططاته ومشاريعه التهويدية والتقسيمية التي تحد من الوجود الفلسطيني في المنطقة وما لم يستطع أخذه بالقانون سيأخذه عن طريق زعمه بتحقيق الأمن والحماية لـ« إسرائيل ».

وأضاف: « سكان النقب أعلنوا تأييدهم للانتفاضة منذ اليوم الأول، ويمكن لهم أن يدعموها بكل السبل والأشكال المختلفة بعيداً عن العسكرية في هذا الوقت بالتحديد »، وفقاً لـ« عطالله ».