بقلم: ايتان هابر
(المضمون: أبو مازن هو جذر الشر في القصة الاخيرة التي تشتعل هنا هذه الايام، وعليه يمكن القاء كل الذنوب. اليوم نحن نفعل بسرور انطلاقا من خيبة أمل، على شفا اليأس - المصدر)
لو لم يكن يرتبط بمآس حقيقية للاسرائيليين الذين قتلوا في موجة الارهاب الاخيرة، لكنا بدأنا هذا المقال القصير بوصف ابو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية كـ « شخصية مأساوية ».
هذا الرجل كان يمكنه أن يدخل كتب التاريخ كمن أحل سلاما نهائيا بين اسرائيل والفلسطينيين وكبديل كرجل حرب يحاول تكنيس الاسرائيليين من بلاد حلمهم.
ولكن الرجل الذي يمثل الشعب الفلسطيني يتجول في العالم، يزور الامراء والملوك، يتراكض في الاروقة الفاخرة للمعمورة، ونحن لا نعرف حتى هذه اللحظة ما الذي يريده. مع من هو؟ مع ماذا هو؟ هل يريد السلام؟ هل يريد للوضع الحالي أن يستمر؟ هل يؤيد ارهاب السكاكين؟ هل يعارضه؟
في هذه الاثناء لا يعرف الا ان يفتح فمه ويخطب، ويتفوه، فمه يقطر الاكاذيب. وهو، كرجل مثقف، يعرف بان هذه أكاذيب. ومع ذلك فانه يهم الاسرائيليين بلا تردد بألف تهمة عديمة الاساس.
الحقائق لا تزعجه: في خطابه المشبع بالسم اتهم أمس الاسرائيليين بانهم قتلوا الفتى ابن الـ 13، رغم أن أفلام الهواتف النقالة تثبت الذنب والنية المبيتة للفتى الفلسطيني، ورغم أننا نعرف جيدا بانه حي ويعالج في مستشفى اسرائيلي.
أبو مازن، من مواليد صفد، يخدعنا جميعا. مرة هو مع السلام، مرة اخرى هو مع الارهاب. وهو فنان غمز العينين أو ما يسمى عندنا « واحد في الفم وواحد في القلب ». في الصباح يقول شيء واحد. وفي المساء يقول عكسه.
كان يمكنه أن يعيد كل الارهابيين الى البيت والا يسمح لهم بالعمل ضد الاسرائيليين. ولكنه قرر القفز عن كل البنود أو في الواقع أن يرقص في كل الاعراس.
هو مع وهو ضد وهو مع الضد كله في آن واحد. زعيم هزيل، في نهايات ولايته، كبير جدا في السن من أن يخلف لورثته الشباب بلادا هادئة ومزدهرة حتى وان لم تكن تجسيدا لاحلامه وأحلام ملايين الفلسطينيين في المناطق، في البلاد العربية وفي العالم.
أبو مازن هو جذر الشر في القصة الاخيرة التي تشتعل هنا هذه الايام، وعليه يمكن القاء كل الذنوب. اليوم نحن نفعل بسرور انطلاقا من خيبة أمل، على شفا اليأس.