خبر فلسطينيي 48 في قلب الهبّة الجماهيرية ..محمد عطاالله

الساعة 08:02 ص|14 أكتوبر 2015

لم ينكر زعماء الحركة الصهيونية ندمهم البالغ على بقاء حوالى 160 ألف فلسطيني في أراضينا المحتلة ابان نكبة عام 48 والذين أصبح عددهم الآن مليون ونصف فلسطيني ، فمنذ النكبة تتعامل دولة الاحتلال الصهيوني معهم  معاملة تختلف بالشكل والجوهر عن اليهود رغم امتلاكهم المواطنة الاسرائيلية ،  فقد فرضت السلطات العسكرية الصهيونية عليهم منذ احتلال فلسطين الحكم العسكري الذي أمتد من عام 1948م الى 1966م بالإضافة إلى استمرار الاجراءات التعسفية والعنصرية التي بالمجمل تحاول نزعهم عن هويتهم  وفصلهم عن باقي جسدهم الفلسطيني ، رغم ذلك فان فلسطينيي 48 يؤكدون كل يوم مدى انتمائهم لهويتهم وباقي شعبهم فمنذ الحملة المسعورة ضد المسجد الأقصى والقدس بشكل عام وهم يقفون سداً منيعاً ضد اجراءات الاحتلال والمستوطنين فقد تحركوا عملياً لوقف هذه الاجراءات من خلال المسيرات والاضرابات  لذلك ليس غرابة أن تستهدفهم سلطة الاحتلال بالاعتقال والملاحقة والاعدام كما شاهدنا في الآونة الاخيرة وهذا ناتج عن سياسة التحريض ضدهم من قبل الصهاينة والتي زادت منشورات التحريض من 10 آلاف منشور محرض إلى 40 ألف منشور ما بين 27 سبتمبر – إلى 4 أكتوبر أي بنسبة 400%. الاحتقان في داخل أراضي 48 لم يكن فقط بسبب احداث الأقصى بل أيضاً بسبب سياسة التمييز والعنصرية والتهميش وسياسة الحكومة الاحتلالية العنصرية وبث خطاب الكراهية للفلسطينيين إلى حد استباحة دم الفلسطينيين وشرعنة الاعتداء عليهم كما جرى في ديمونة وكما حصل مع الفلسطينية ابنة مدينة الناصرة اسراء عابد والاعتداء على فلسطيني في مدينة نتانيا ، من أجل ذلك قررت لجنة المتابعة الفلسطينية عام 48 الاستمرار والالتحام مع باقي الشعب الفلسطيني في هبته في القدس والضفة وغزة  ليؤكد هذا الحراك والتي كان ذروته يوم الغضب الفلسطيني 13 اكتوبر 2015 حيث عمّ الاضراب الشامل جميع مدننا وقرانا في الأراضي المحتلة عام 48 بالإضافة الى مسيرة مركزية في مدينة سخنين ضمت عشرات الآلاف من أهلنا الفلسطينيين هناك أكدت على وحدة الشعب الفلسطيني بغض النظر عن اختلاف الجغرافيا التي فرضها الاحتلال.  يؤكد هذا الحراك والذي تزامن مع الهبة الجماهيرية المستمرة في القدس والضفة وغزة  فشل تقسيم وتمزيق الجسد الفلسطيني والذي تعمل عليه السلطات الاحتلالية منذ 1948م.