خبر مغلق بمناسبة العرس- هآرتس

الساعة 08:34 ص|20 سبتمبر 2015

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

علامات فارقة هامة في تاريخ الطيران في العالم:

1903 - الرحلة الجوية الاولى للاخوين رايت.

1927 – تشارلز ليندبرغ يعبر لاول مرة المحيط الاطلسي في طيران فردي.

1947 – تشاك ياغر يحطم « حاجز الصوت ».

1969 – نيل آرمسترونغ وباز اولدرين يهبطان على القمر.

2015 – اغلاق المجال الجوي حول عرس بار رفائيلي.

ما للحدث الخاص لمواطنين، مهما كانا سعيدين، والتعليمات للطيارين بالابتعاد عن المكان من ساعات مساء يوم الحدث وحتى فجر الغد.

يخيل أن من يطلق مثل هذا التساؤل لا يعيش في اسرائيل اليوم. بار رفائيلي، عارضة ازياء للملابس والنظارات ونجمة التلفزيون، توشك على وضع حد لسنوات عزوبيتها. نحو اثنتي عشر سنة مرت منذ زواجها السابق، الذي كان تحققا لحب فج او كبديل لاعفائها من الخدمة الالزامية في الجيش الاسرائيلي. فذاك الزواج لم ينجح، والعرس والطلاق جريا في دائرة ضيقة وسمح بالطيران فوقهما دون أي قيد.

 

          ليس هكذا هذه المرة. فقد اصبحت رفائيلي في العقد الاخير مؤسسة وطنية. الامة تابعت مكتومة الانفاس حياتها الاجتماعية، التي تسلقت في ذروتها حتى مستوى النجم السينمائي ليوناردو دي كابريو. وتبدد التوتر حين علم عن استجابتها لعرض الزواج، ولكنه عاد واستؤنف مع تشكيل قائمة المدعوين لعرسها. وسيضطر جموع بيت اسرائيل الى الاكتفاء بمشاهدة توثيقه من فوق سطح الارض، كما هو دارج، ومن المروحيات ايضا وكذا من البلالين والطوافات الطائرة. ولكن، بسبب هذه الادوات الطائرة فقد فرض حظر على الدخول الى المجال الجوي للعرس. وقد طلب رئيس سلطة الطيران المدني، يوئيل بلداشو – عميد احتياط، طيار سابق في طائرة اف 16 – طلب ذلك منعا لخطر الصدام الجوي او التحطم في جمهور المحتفلين. وبزعمه فان مصلحة الجمهور هي التي كانت أمام ناظريه. ولكن قراره اثار احتجاجا صاخبا ومبررا.

 

          حسب محافل في فرع الطيران المدني فان هذا يعد حظرا نادرا. وفي الغالب، عندما كانت تجري احداث جماهيرية – مثل العروض في حديقة اليرقون، كانت تصدر تحذيرات للطيارين بعدم الاكتراب من المنطقة، ولكن لم يفرض حظر طيران مطلق. يخيل أن هذا اكثر مما كان أمرا يستهدف الامان، فقد كان هدفه حماية خصوصية وحرمة الحاضرين للعرس.

 

          السؤال المطروح هو هل كل زوجين يطلبان اغلاق المجال الجوي سيحظى عرسهما بحماية كهذه أم فقط للمشهورين من درجة معينة هم الذين يستحقون مثل هذه الاستثناءات؟ واذا كان كذلك هل لدى رئيس سلطة الطيران المدني سلما كهذا للاستحقاق حسب مدى شهرة العرسان أم انه أمل ببساطة بانه من خلال الاستجابة لهذا الطلب سيحصل هو ايضا على الدعوة الاعتبارية لحضور المناسبة؟