خبر المطلوب: ترتيب جديد في الحرم- اسرائيل اليوم

الساعة 08:59 ص|17 سبتمبر 2015

فلسطين اليوم

بقلم: شلومو تسيزنا

 (المضمون: يمكن تشديد الرقابة على كل مسلم يدخل الى الحرم لتقليل ومنع أحداث العنف، وهذا لا يتعارض مع الوضع الراهن هناك - المصدر).

 

          الحرم في البلدة القديمة في القدس هو المكان الاكثر اشتعالا في العالم، أو على الأقل في الشرق الاوسط. هذا ما يقولونه دائما. واذا كان الامر كذلك بالفعل، فليس من الجدير فحص من يدخله. من هنا يجب اجراء فحص بسيط مثلما يتم في المطارات. ألم يحن الوقت للقول إن من يصل مع قداحة لا يمكنه الدخول الى المكان المقدس والمتفجر؟.

 

          السؤال الذي يتكرر في عناوين المقالات في الصحف المكتوبة هو « الحرم في أيدينا؟ ». ولمن ما زال يسأل، الجواب نعم. في كل باب من ابواب الحرم العشرة توجد الشرطة الاسرائيلية. وليس للاوقاف أو أي تنظيم آخر السيطرة، حسب نموذج الفاتيكان.

 

          الصدمة التي تتكرر في كل مرة تحدث فيها اخلالات اسلامية في الحرم، يمكن أن تتوقف من خلال وسائل بسيطة. أن تطلب الشرطة من المسلمين ما تطلبه من غير المسلمين عند الدخول الى الحرم: التسجيل المسبق، اعطاء الاسم والهوية، تفتيش جسدي للانسان.

 

          واليكم ما يمكن عمله: جهاز فحص المعادن على الابواب، تسليم بطاقة الهوية عند الدخول وحتى الخروج وتسجيل الاسماء. عند اندلاع الاحداث يتم اخلاء المصلين، ومن يتحصن ويقوم بالاخلال بالنظام يبقى في الداخل، وحينها سيكون من السهل اصدار اوامر الابعاد عن الحرم. ويمكن ايضا اصدار أوامر الابعاد للمحرضين في المساجد، وهنا لا توجد مشكلة عندما تكون الخطب تحريضية. تستطيع شرطة اسرائيل اخلاء الحجارة والمواسير والزجاجات من الحرم والسماح لمراقبي سلطة الآثار ووزارة السياحة بالعمل داخل الحرم.

 

          كل هذه الاعمال لا تضر بالوضع الراهن الذي يريدون الحفاظ عليه. هذه التغيرات لا تُحدث التغيير في سياسة بنيامين نتنياهو، عدم السماح بصلاة اليهود وغير المسلمين في الحرم. الحديث يدور عن اجراءات ستُمكن من تشديد الرقابة على النظام العام ومنع الصور التي تلحق الضرر بصورة اسرائيل، لرجال الشرطة الذين يدخلون بأحذيتهم الى المسجد الاقصى.

 

          اتخاذ القرارات في حكومات اسرائيل على مدى السنين مليء بالسلوك الذي أبعد دولة اسرائيل عن المكان الاكثر قداسة بالنسبة لها، بدءً بالقرارات الاولى بعد السيطرة على الموقع في 1967 ومرورا بالخطأ الذي ارتكبه رئيس الحكومة اسحق رابين، الذي منح الاردن في اتفاق السلام صلاحيات خاصة في الحرم، حيث أراد رابين تعويض الملك الاردني في أعقاب اتفاقات اوسلو مع ياسر عرفات، حين رفض التعهد لعرفات بنفس الامر.

 

          قال نتنياهو اثناء زيارته في لندن في الاسبوع الماضي إن الشرق الاوسط يتغير أمام أعيننا، وإن الترتيبات التي استمرت عشرات السنين آخذة في الانهيار. لذلك، حسب رأيه، فان على اسرائيل أن تلائم نفسها كي تدافع عن أمنها. ويمكن البدء في تطبيق ذلك في قلب عاصمتها وأساس وجودها.