داهمت الشرطة التركية الاثنين في اسطنبول مقر مجلة « نقطة » وصادرت نسخ عددها الاخير الذي نشر على صفحته الاولى صورة مركبة للرئيس رجب طيب اردوغان وهو يلتقط لنفسه صورة « سيلفي » امام نعش جندي قتله مسلحون الاكراد وذلك في تلميح إلى تصريحات أدلى بها اردوغان من قبل بأن « أُسر الجنود الذين قتلوا بأيدي مسلحين أكراد ينبغي أن تفرح باستشهادهم ».
وكان إردوغان تعرض لانتقادات على نطاق واسع بسبب تصريحات أدلى بها خلال جنازة أحد الجنود الذين قتلوا في اشتباكات.
ونقلت عنه وسائل إعلام على نطاق واسع قوله « كم ستسعد أسرته وأقربائه لأن أحمد في مكان مقدس للغاية. »
وافاد رئيس تحرير « نقطة » جوهري غوفان ان قوى الامن توجهت اولا ليلا الى مدخل مقر المجلة.
وكتب على حسابه على تويتر « الشرطة على ابوابها. الساعة الان الواحدة والنصف. اعتقد ان اعداد نقطة ستصادر ».
بعد ان اتضح ان المبنى خال، عادت الشرطة مجددا في الساعة 08,30 وصادرت النسخ.
ونشرت صحيفة « حرييت » نسخة من قرار نيابة اسطنبول الذي أمر بمداهمة مقر « نقطة » ومصادرة عددها الاخير، وحجب موقعها على تويتر بتهمة « اهانة الرئيس » ونشر « دعاية ارهابية ».
وتبدو على غلاف المجلة صورة مركبة لاردوغان باسما وهو يلتقط لنفسه صورة بهاتف ذكي، امام نعش جندي مغطى بالعلم التركي.
وهي تعكس انتقادات كثيرين من معارضي الرئيس التركي الذين اتهموه باستغلال المواجهات بين الجيش ومتمردي حزب العمال الديموقراطي للفوز في الانتخابات التشريعية المبكرة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر. ورفض اردوغان هذه الاتهامات بشدة.
وافادت « نقطة » ان غلافها مستوحى من صورة مركبة مشابهة نشرت في 2013 في صحيفة « الغادريان » يبدو فيها رئيس الوزراء السابق توني بلير وهو يلتقط لنفسه « سيلفي » امام دخان اسود متصاعد ناجم عن انفجار في حرب العراق.
وغالبا ما تتعرض الحكومة التركية الاسلامية المحافظة لانتقادات منظمات حرية الصحافة التي تندد بممارستها الضغوط على وسائل الاعلام.
ويتعرض الكثير من الصحافيون لملاحقة قضائية بسبب « اهانة » الرئيس، كما تم في الشهر الجاري ترحيل صحافيين بريطانيين اثنين واخرى هولندية كانوا يغطون المعارك بين الجيش والتمرد الكردي.