في مبنى تاريخي

بالصور أول مكتبة في فلسطين... منارة نابلس الثقافية

الساعة 03:29 م|06 سبتمبر 2015

فلسطين اليوم

في مبنى عثماني قديم في المنطقة الغربية من مدينه نابلس تقع مكتبة بلدية المدينة والتي تعتبر أول وأقدم مكتبة عامة في فلسطين... وهي المكتبة الأغنى بأرشيفها المعرفي و التراثي، وهو ما يميزها حتى اليوم عن باقي المكتبات العامة.

ويعود تاريخ تأسيس المكتبة إلى العام 1960  وهو ما يعكس أهمية مدينة نابلس في حينه والمكانة العلمية و الثقافية التي وصلتها بوجود عدد كبير من المثقفين و الشعراء و العلماء فيها.

وأسست المكتبة بمرسوم ملكي من الملك حسين في حينه والذي حضر بنفسه حفل افتتاحها، كأول مكتبة عامة في فلسطين و الأردن، وجمعت في حينه عشرات المخطوطات الأرشيفية من قبل النكبة إلى ذلك الحين في خطوة اعتبرت ثورة ثقافية و حضارية في المدينة.

يقول مدير المكتبة ضرار طوقان:« كانت هذه المكتبة نقطة تحول معرفي وحضاري، فهي المكتبة العامة الأولى في فلسطين، والتي اعتمدت على النظام العالمي في تصنيف المكتبات، وهو ما تزامن مع حركة ثقافية فكرية علمية في مدينة نابلس ».

ولمبنى المكتبة قصة أخرى، كما يسرد طوقان، فقد أقامته الدولة العثمانية في العام 1917 ليكون مكانا لراحة ومبيت كبار الضباط العثمانيين، في أبعد نقطة من المنطقة الغربية في مدينة نابلس، في حينه.

وأشار طوقان إلى أن هذا المبنى كان في ذلك الوقت من أفخم المباني العثمانية، وتميز بحديقته التي رتبت بعناية فائقة وزرعت فيها الأزهار بحيث تكون مزهرة في كل فصول السنة، إلى جانب أشجار الخشاش و الحمضيات.

ومع الوقت أستخدم المكان كمقر لبعض الأحزاب الفلسطينية، ودارا للسينما ومقر لإدارة بلدية نابلس، كما وتم احتواء بعض العائلات التي تضررت بيوتهم جراء الزلزال الكبير الذي ضرب المدينة في العام1927.

وتحوي المكتبة بحسب طوقان على مكتبات خاصة لعلامة فلسطينيين مثل قدري طوقان، ومكتبة راسم سويلم، ومحمد عزت زعيتر، ومكتبة الأسير الفلسطيني وهي مكتبة تحوي الكتب التي كانت بسجني الجنيد و نابلس بعد إنسحاب القوات الأسرائيلية منها بعد قدوم السلطة في العام 1994.

ويشير طوقان إلى وجود كتب في المكتبة يزيد عمرها عن 800 عاما، كتلك التي تتحدث عن الحدث الشريف، و الأعشاب و الآداب، ومنها باللغة الإنجليزية أيضا، بالإضافة إلى وجود مليون وثلاثمائة وثيقة، تعود في معظمها للعهد العثماني والتي تبرز دور بلدية نابلس في حينه، إلى جانب أرشيف يعود للانتداب البريطاني وفترة الاحتلال الإسرائيلي وفترة الحكم الأردني والسلطة الفلسطينية.

وتتميز أيضا المكتبة بوجود أرشيف للصحف الصادرة في فلسطين التاريخية، ابتداءا من العام 1918 وحتى اليوم، وسجلات المحاكم الشرعية للمحكمة الشرعية في حيفا ويافا، إلى جانب أرشيف بعض الشخصيات الفلسطينية في تلك الفترة.

وتعد هذه المكتبة من أقدم المكتبات في فلسطين، فبعد تأسيس هذه المكتبة انطلقت جمعية المكتبات الأردنية في العام 1963 وكانت المكتبة الأولى التي تدرب فيها رواد المكاتب في الأردن وفلسطين.

و بالرغم من أهمية هذه المكتبة، وما تحتويه من وثائق ومخطوطات غير موجودة إلا فيها لا تزال تعتمد النظام التقليدي في التعامل مع هذه الوثائق، حول ذلك يقول طوقان:« إن خطة النهوض بالمكتبة موضوعه منذ فترة وفي طريقها للتنفيذ، والخطوة الأولى هو إنشاء موقع للمكتبة على شبكة التواصل الإلكتروني، وسيليها عملية تصنيف الكتروني مع تضمين ملخص لكل كتاب ».

وتتضمن الخطة أيضا، كما يقول طوقان، تحويل كافة المخطوطات الورقية لنسخ رقمية وتحميلها على موقع المكتبة الإلكتروني لتكون متاحة لكل الباحثين وطلاب العلم في كل مكان.



مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس

مكتبة نابلس