خبر 'رضينا بالهم والهم ما رضي فينا'.. شركة الكهرباء لا تلتزم بساعات الوصل والفصل

الساعة 03:48 م|27 أغسطس 2015

فلسطين اليوم

« رضينا بالهم والهم ما رضي بينا » مثل عربي أصيل ينطبق على معاناة الغزيين فيما يتعلق بأزمة الكهرباء، فعلى الرغم من تجرع المواطنين لانقطاع الكهرباء لساعات طويلة، إلا ان الشركة لا تلتزم بالجداول المحددة لساعات الفصل والوصل.

عدم التزام الشركة وفنييها بساعات الفصل والوصل يؤرق الغزيين، الذين باتوا يترقبون عقارب الساعة وهي تلدغهم، خاصة أن انتظار الكهرباء يعني الكثير في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وعلى نظام 8 ساعات فصل ومثلها قطع، فالأصل أن تأتي الكهرباء في تمام الساعة 3 مساءً وتقطع الساعة الحادية عشر مساء، على أن تأتي في مناطق أخرى الساعة الحادية عشر وتقطع الساعة 7 صباحاً، إلا ان هذا لا يحصل حيث تزيد حوالي ساعة عند الوصل وتنقص حوالي ساعة عند موعد القطع.

الغزيون كل مطالبهم تتمثل في التزام الشركة بالوقت الدقيق لفصل ووصل الكهرباء، الأمر الذي يعد ضمن حدود قدرة الشركة.

 عدم التزام الشركة وفنييها بساعات الفصل والوصل يؤرق الغزيين، الذين باتوا يترقبون عقارب الساعة وهي تجلد ظهورهم، خاصة أن انتظار الكهرباء يعني الكثير في ظل ارتفاع درجات الحرارة

المواطن محمد محمود (25 عاماً) عبر عن استيائه من عدم التزام الشركة بالجداول المحددة للفصل والوصل، وكل ما يتمناه من الشركة خاصة القسم الفني فيها الالتزام بوصل وفصل ساعات الكهرباء الامر الذي يساعده في ضبط جدوله مواعيده.

يقول المواطن محمود « التزام شركة توزيع الكهرباء بالجدول لهو دليل على الفشل الإداري الذي تعانيه الشركة والتخبط الذي تعيشه وأيضاً يدل على أن الشركة غير مهتمة بمشاعر المستهلك ولا تبالي ».

ويضيف:« أحيانا تتأخر الكهرباء في منطقتنا أكثر من ساعة، وتقطع قبل الموعد المحدد، ونكون قد نظمنا أوقاتنا على موعد محدد الأمر الذي يربك جداولنا ويؤثر على أعمالنا ».

حال المواطن محمد صلاح (26 عاماً) لا يختلف عن سابقه بل تزداد معاناته في عدم التزام الشركة بساعات الوصل والقطع، يقول:« لا نريد كهرباء 24 ساعة، بل نريد كهرباء في مواعيد محددة ».

 الغزيون كل مطالبهم تتمثل في التزام الشركة بالوقت الدقيق لفصل ووصل الكهرباء

ويضيف :« عدم التزام الشركة بساعات الوصل والفصل أتعبنا نفسياً وأرهقنا ذهنيا، حيث بتنا أسرى ونحن ننتظر الساعة ».

وتابع:« لماذا يقولون لنا 8 ساعات وصل وهي تتأخر تقريباً ساعة عن المجيء، وتتقدم ساعة عند الانقطاع فبذلك يكون الجدول تقريباً في بعض المناطق أقل من ثمانية ساعات ».

المواطنة أماني صلاح (32 عاماً) اختزلت شرح معاناتها بقولها « الانتظار صعب للغاية خاصة في الأجواء الحارة ».

وتطالب المواطنة صلاح الشركة بضرورة الالتزام للمستهلكين في ساعات القطع والوصل، ومصارحة المواطنين بأسباب عدم الالتزام.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حملت الجهات المسؤولة عن الكهرباء سواء سلطة الطاقة، وشركة الكهرباء المسؤولية الأولى عن استمرار هذه الأزمة، ودعتها إلى الصراحة في التعامل مع الأزمة، وضرورة نشر الحقيقة للجماهير كما هي دون إخفاءها، وتحديد جدول ثابت لتفاصيل توصيل الكهرباء وانقطاعها.

وقالت الجبهة في بيان وصل « فلسطين اليوم » نسخة منه:« ففي الوقت الذي تتحدث فيه شركة الكهرباء عن ساعات وصل ( 8 ساعات)، نتفاجأ بأن ساعات الوصل للمواطنين لا تتعدى ( 5-6) ساعات، بالإضافة للتقطع وعدم الانتظام في الساعات المحددة، مما يشير إلى قيام شركة الكهرباء بإخفاء الحقيقة عن المواطنين، فضلاً عن أزمة توفير الوقود لمحطة التوليد التي تطل برأسها بين الحين والآخر في ظل المناكفات، وتقاذف الاتهامات ».

 

 الشعبية: شركة الكهرباءتتحدث عن ساعات وصل ( 8 ساعات)، نتفاجأ بأن ساعات الوصل للمواطنين لا تتعدى ( 5-6) ساعات، والأزمة أساسها سوء إدارة

وجددت الجبهة تأكيدها على أن استمرار هذه الأزمة، وتفاقمها سياسي بامتياز، داعية إلى ضرورة إبعاد هذ الملف عن المناكفات السياسية، والتعامل معه على أساس أنه ملف مهني وخدماتي بحت.

كما دعت الجبهة الى البحث عن حلول إبداعية لتخفيض تكلفة توليد الكهرباء، وتحسين قدرة شبكة الكهرباء وتطويرها بشكل دائم، وتعزيز الجباية من الشركات وأصحاب رؤوس الأموال والمقتدرين والوزارات والمؤسسات الحكومية، وإعفاء الفئات الفقيرة والمهمشة.

بدوره، حاول مراسل « فلسطين اليوم » التواصل مع مدير محطة كهرباء غزة د. رفيق مليحة للوقوف على أسباب عدم التزام الشركة بساعات الوصل والفصل؛ إلا أنه لم يرد على غير عادة، حيث دائماً ما يستجيب لاستفسارات الوكالة.

ويعاني قطاع غزة من عجز بأكثر من 40% من احتياجاته من التيار الكهربائي ويزيد إلى 60% نتيجة التوقف المتكرر لعمل مولدات محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.

 *حاول مراسل « فلسطين اليوم » التواصل مع مدير محطة كهرباء غزة د. رفيق مليحة للوقوف على أسباب عدم التزام الشركة بساعات الوصل والفصل؛ إلا أنه لم يرد على غير عادة، حيث دائماً ما يستجيب لاستفسارات الوكالة.

ويحتاج القطاع إلى نحو 400 ميغاوات من الكهرباء، لا يتوفر منها إلا 212 ميغاوات، توفر « إسرائيل » منها 120 ميغاوات، ومصر 32 ميغاوات (خاصة بمدينة رفح)، ونحو 60 ميغاوات من قبل شركة توليد الكهرباء في غزة، التي تتوقف بين فينة وأخرى عن العمل، بسبب نفاد الوقود الذي يخضع للتجذبات السياسية بين طرفي الإنقسام.