خبر بايدن يقرر خلال أيام نيته للترشح لمنافسة كلينتون خلفاُ لأوباما

الساعة 05:49 م|24 أغسطس 2015

فلسطين اليوم

 شهدت عطلة نهاية الأسبوع تكهنات واسعة حول نوايا نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الترشح لانتخابات 2016 الرئاسية عن الحزب الديمقراطي في أعقاب اجتماعاته المكثفة مع أحد أهم أعضاء الحزب الديمقراطي وأكثرهم تقدميةً في مجلس الشيوخ الأميركي، إليزابيث وارن، السبت 22 آب 2015 ، والتي تحظى بقاعدة شعبية وتأييد واسع بين صفوف الشباب بسبب أجندتها بالغة الليبرالية في قضايا العمل والتجارة والضمان الصحي ومحاربة العنصرية وحقوق المرأة والمثليين ومعاداة الحروب الأميركية والمجمع الصناعي العسكري.

واعتبر الخبراء الذين امتلأ بهم الفضاء الإعلامي على مدى يومين متتاليين أن « اجتماع بايدن مع وارين يمثل دليلا آخر على مدى الجدية التي يوليها بايدن لخوض المنافسة من أجل الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة » بحسب قول الكاتب الشهير في صحيفة « واشنطن بوست » والباحث في معهد بروكينغز إي جي ديون.

ويكتسب اجتماع بايدن ووارن أهمية خاصة في ضوء التهويل الإعلامي « لفضيحة » مرشحة الحزب الديمقراطي المرجحة، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بشأن استخدامها بريدها الإلكتروني (الإيميل) الخاص و« مخدم إنترنت خاص » بها أثناء عملها في الخارجية الأميركية واحتمال اختراق الرسائل السرية التي تبادلتها مع مسؤوليين أميركيين أو حلفاء الولايات المتحدة من قبل جهات معادية، ما قد يكون عرض أمن الولايات المتحدة لخطر ما مع العلم أنه لم يثبت حتى الآن حدوث أي اختراق في هذا المجال، رغم مرور أكثر من 30 شهراُ على استقالتها من منصبها كوزيرة الخارجية.

ويجري بايدن مشاورات استكشافية مع كبار المستشارين لتقييم خيارات منافسة كلينتون، وهي أبرز المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الخمسة وهم بيرني ساندرز، السيناتور من ولاية فيرمونت، والسناتور السابق عن ولاية رود آيلاند لينكولن تشافي، وحاكم ولاية ميريلاند السابق مارتن أوالي، والسيناتور السابق عن ولاية فيرجينيا جيم ويب.

وسلمت وزارة الخارجية الأميركية لوزارة العدل الأميركية 55 ألف رسالة إيميل من حساب كلينتون الخاص فيما سلم « خادم الإنترنت-سيرفر » إلى مكتب التحقيق الفدرالي الأسبوع الماضي للتنقيب عن أدلة « إساءة الاستعمال » من قبل الوزيرة السابقة.

كذلك يصر اليمين الجمهوري وأصدائه المتعددة في الإعلام الأميركي، خاصة شبكة « فوكس » ذات الشعبية الواسعة، على الإبقاء على جدل « مسؤولية كلينتون » عن الهجوم الإرهابي الدموي الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية يوم 12 كانون الأول 2012 والذي أودى بحياة السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستفينز وثلاثة أميركيين آخرين في هجمات عنف تظاهرية يقال ان الدوافع وراءها كانت بسبب فيلم سينمائي يدعى « براءة الإسلام » أنتجه وأخرجه مصري أميركي اتهم بالإساءة للنبي محمد صل الله عليه وسلم، كما ويتهمون كلينتون باتخاذ قرارات خاطئة أدت إلى مقتل أربعة أميركيين منهم السفير.

يشار إلى أن السيناتور وارن من ولاية مساشوستس الأميركية رفضت الترشح رغم محاولات الشق الليبرالي/ اليساري في الحزب الديمقراطي الضغط عليها بشأن الترشح ولكنها في الوقت نفسه لم تعلن تأييدها لكلينتون حتى هذه اللحظة.

ويبلغ بايدن 72 عاماً من العمر مقابل كلينتون البالغة 67 عاماً وبذلك يكون بايدن قد بلغ من العمر 73 عاماً عند الانتخابات وكلينتون 69 عاماً.

يشار إلى أن ألأكبر سناً من الذين انتخبوا رؤساء للولايات المتحدة كان الرئيس السابق رونالد ريغان الذي كان في الـ69 عندما تم انتخابه رئيساً للولايات المتحدة في انتخابات عام 1980 حيث هزم الرئيس جيمس كارتر في مساعيه للفوز بدورة ثانية.

وبدأت التكهنات عن نية نائب الرئيس الأميركي بايدن خوض الانتخابات الأولية للترشح الرئاسي عن الحزب الديموقراطي منذ بداية شهر آب الجاري حيث أشارت عدة مصادر مقربة من نائب الرئيس الى ان وفاة الابن البكر لبايدن، بو بايدن، عن 46 عامًا في شهر أيار الماضي أثرت على قرار بايدن التفكير بخوض السباق إلى البيت الأبيض لان بو كان يحض والده على الترشح للانتخابات الرئاسية.