بقلم: أمير أورن
(المضمون: تبين أن تقديرات بيبي وباراك كانت خاطئة، والافضل من مهاجمة ايران هو عدم حصولها على القنبلة النووية خلال العقد القادم - المصدر).
« حب ورأفة »، هذا الفيلم عن العبقري المبدع والمريض بريان وولسون، رئيس فرقة « البيتش بويز »، يعكس بالضبط حياة ولد موهوب جدا، واحد من ثلاثة اخوة، من مواليد الاربعينيات، ولم يسبق أن رضي عنه والده الشديد الذي يضرب. سمع اصوات – مثله مثل نبي التوراة – وتم انقاذه بسبب الزوجة الصالحة.
« خوف وقوة »، الفيلم الذي لم يعرض بعد عن حياة بنيامين نتنياهو، سيصف ايضا كيف كبر ثلاثة اخوة في ظل والدين شديدين كثيري المطالب. وبخلاف أبناء وولسون من كاليفورنيا، شباب الشاطيء الغربي، فان نتنياهو نشأ في الشرق، في بنسلفانيا وكان له ملجأ – الخدمة في الجيش كجندي وحيد والديه في امريكا - موطنه الثاني الذي عاد اليه.
« كنت زميله في الصف خلال ثلاث سنوات دراسية في المرحلة الاعدادية »، كتب مؤخرا د. آرنولد مشكوف – رئيس الجالية الاصلاحية « كنيست اسرائيل » في فيلادلفيا. « حينما أشاهده في التلفاز يصعب التصديق أن هذا هو بن الذي عرفته. ولكن عندما أسمع الكلمات والنغمة أتذكر جيدا اسلوبه. اسلوب بن من شأنه أن يخلق المشاكل لاسرائيل وللجالية اليهودية الامريكية. بن هجومي، والمرونة ليست من صفاته. أتذكر جداله مع طلاب آخرين عن التاريخ والسياسة. فهو لا يعرف التنازل أو الاعتراف بأنه توجد ادعاءات صحيحة للآخرين ».
« الجدالات في المرحلة الاعدادية »، استمر مشكوف « تعطي المادة الجيدة لقصص الذكرى، ولكن الجدالات على المنصة الدولية تحمل خطرا حقيقيا. لا يستطيع أحد التنبؤ بالمستقبل، ولكن معرفة أنه لن يكون لايران سلاح نووي في السنوات العشرة القادمة، هي أمر لا بأس به. يجب على نتنياهو أن يفهم من هم حلفاءه. التأييد الامريكي لاسرائيل كان دائما فوق الاحزاب، ويبدو أنه نسي ذلك. الرئيس يستحق المعاملة باحترام. لا يجب على اسرائيل أن تسمح لنفسها بتعريض العلاقات للخطر. من المؤسف أن صديقي من الاعدادية لم يتعلم في ذلك الوقت درسا في الدبلوماسية. لدينا في »كنيست اسرائيل« حب اسرائيل هو قيمة سامية. الحب الذي يختلف عن الطاعة العمياء، ويجب علينا التعبير عن مواقفنا ».
تحليل ذهني كان سيدفع نتنياهو منذ وقت الى كبح خطواته ضد براك اوباما. لكن في الموضوع الايراني والسياسة الامريكية يتصرف نتنياهو بطريقة مختلفة – انفعالية، غرائزية ونفسية. فهو يحمل عبء الانسان الابيض، وعليه تثقيف الوحش الذي يحكم في الولايات المتحدة، وفي السياق حدث التقدير الخاطيء في 2012 – حينما آمن أن الجمهوريين سينتصرون وسيسمحون له بالخروج بعد الانتخابات في عملية تم افشالها من الداخل والخارج – إنه يسير بسرعة نحو التصادم الذي سيحطم مثلث القدس – يهود الولايات المتحدة – واشنطن.
يوجد لنتنياهو مطرقة: أداة طويلة وحادة، صاروخ ايراني مع رأس نووي. هذه الأداة تسحر نتنياهو وهو يحبها ويكرهها، ويسجد لها ويخاف منها. وسيسارع الى القضاء عليها قبل أن تقتله مع أنها لم تكن ولن تكون في السنوات العشرة القادمة.
اضافة الى نتنياهو، مرة نعم ومرة لا، بديل للأخ الاكبر: اهود باراك. قائده في الوحدة الخاصة، خصمه السياسي (« كان يوني سيخجل منك »)، فظيع، أخ غريب. وزير الدفاع الذي جلس تحته رئيس الحكومة نتنياهو. طاقم المخطئين الكبار، إن مستقبل ذلك الوقت هو ماضي اليوم، ومن الواضح أن تقديراتهم قد تلاشت وأن منتقديهم على حق. لو تم تنفيذ خطط « الهاوية » و« مسكن الملك » وأشباههما، لكانت ايران الآن، المنتقمة والمحاربة، في ذروة اصلاح البنية النووية المصابة. في يوم الذكرى لمئات الجنود من الحرب مع ايران كان باراك سيتحدث عن الشعب الذي يريد الحياة، ونتنياهو لن يفوت الفرصة ليقول لمن فقدوا أعزاءهم إن لا أحد مثله يعرف ماذا يعني أن تكون ثاكل.
بن أم بيبي، ليس هذا مهم. حينما يسمع نتنياهو الاصوات، فانه يعزف معزوفة الحرب لدولة كاملة.