خبر صور مؤثرة..مدرسة جوريش تبدأ عامها الاول بدون « ريهام »

الساعة 06:12 ص|24 أغسطس 2015

فلسطين اليوم

في غرفة الصف التاسع الأساسي في مدرسة جوريش الثانوية للبنات الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس، استقبلت الطالبات عامهن الجراسي الجديد بغياب مربية الصف التي رافقتهن لأربع سنوات ماضية، رهام دوابشة الأسم الذي تردد منذ خمسة أسابيع و أكثر عبر وسائل الإعلام كانت معلمة الرياضيات في المدرسة أيضا.

ريهام والتي أحرق منزلها وأطفالها وزوجها في قرية دوما المجاورة، لا تزال تتلقى العلاج من جراء الحروق التي أصابتها بعد استشهاد كل من طفلها الصغير علي وزوجها سعد، ولا تزال الخطورة على حياتها قائمة وهي التي أصيبت وصفها الأطباء مؤخرا بأنها مستقرة على الوضع الحرج جدا.

واليوم في الطابور الصباحي، تحولت أمنيات طاقم التدريس للطالبات بعام جديد وناجح، بأمنيات لريهام و طفها أحمد بالشفاء العاجل والعودة إلى المدرسة والطالبات اللواتي لم يتمالكن أنفسهن من البكاء« .

تقول الطالبة وسن عبد الحفيظ من الصف التاسع الأساسي: » تلقينا الخبر بالصدمة، فهي معلمتنا التي أحببناها وعرفناها عن قرب، وكانت تعاملنا كبناتها« .

وتستذكر وسن أيضا لحظة سماعها خبر حرق المنزل و استشهاد الطفل علي، وتقول أنها أصيبت بالصدمة وانهابقيت ليومين لا تصدق ما الذي حدث، وتابعت: » منذ ذلك الحين و أنا وعائلتي نتابع أخبارها يوميا، ونطمئن عليها و على أبنها أحمد، وأدعو لها بالشفاء كل يوم« .

وقالت أن غيابها عن المدرسة اليوم كان مؤلما لها و زميلاتها، وكانت ريهام حديث الطالبات اللواتي تفقدنها بالمدرسة وقمن منذ الصباح الباكر بزيارة مكتبها الفارغ في الغرفة الهيئة التدريسية.

من جهتها قالت مديرة المدرسة أحلام عودة إن مدرستها تعيش يوما حزينا بغياب رهام عنها، وتابعت: » عرفنا ريهام منذ اليوم الأول لعملها في المدرسة المعلمة النشيطة التي تتابع عملها بإهتمام و الأقرب إلى الطالبات، بسبب طريقتها في التعامل، وهو ما جعلها محببة للجميع من طاقم تدريس وطلبة« .

عودة و التي لم تتمالك نفسها من البكاء حينما أستذكرت يوم حادثة آل دوابشة وقالت: » ليست ريهام فقط من أحزننا وأنما عائلتها كلها، فنحن واكبنا ريهام أثناء حملها بعلي، حيث تعرضت لوعكة صحية تسببت لغيابها عن المدرسة قبل ولادته، وكانت سعادتها لا توصف حين ولادتها له معافى، قمنا بزيارتها في البيت حينها وكان أحمد أبنها الأكبر يتنقل بيننا".

تقول عودة إن هذا المشهد، لم يغب عن ذهنها وهي ترى صور بيت ريهام محروقا وتسمع الأخبار عنها وعن عائلتها.

وكانت ريهام، 28 عاما، عملت في بداية مشوارها في مدرسة قصرة الثانوية في بلدة قصرة القريبة، وأنتقلت بعد أقل من عام للتدريس في مدرسة بلدة جوريش.

تقول سمر حمارشة، إحدى المعلمات في المدرسة، إن ريهام كانت من أكثر المعلمات قربا للطالبات، وهو ما جعل غيابها له الأكثر الكبير على نفسيه الطالبات.

وقالت حمارشة إن إدارة المؤسسة ستنظم اليوم فعاليات تفريغ نفسي للطالبات والمعلمات برعاية من مؤسسة تامر التعليمية.

فلسطين اليوم رصدت بدء العام من المدرسة بالصور:



دوابشة7


دوابشة6


دوابشة4


دوابشة3


دوابشة2


دوابشة


عائلة دوابشة