خبر لا انفاذ للقانون – بل استلاب -هآرتس

الساعة 10:32 ص|19 أغسطس 2015

فلسطين اليوم


بقلم: أسرة التحرير
          هدمت الجرافات والمراقبون من الادارة المدنية، بمرافقة قوة من الجيش الاسرائيلي، صباح يوم الاثنين، 22 مبنى في أربع تجمعات بدوية شرق القدس وشمال معاليه ادوميم – 11 مبنى سكاني والباقي حظائر ماشيه ومبان زراعية اخرى. الحرارة الشديدة لم تردع الادارة المدنية، و74 شخصا، بينهم 48 طفلا، مع قطعانهم، فقدوا مأواهم في غضون ساعات قليلة في تجمعات السعيدي، ودادي سنيسل، بير المسكوب وابو فلاح في الخان الاحمر.
          وأمس هدمت قوات الادارة المدنية والجيش الاسرائيلي 17 مبنى آخر، لـ 48 شخصا، في فصايل في غور الاردن. في 11 آب هدمت ثلاثة مبان في خربة خمسة في شمالي الغور. في 6 آب – 14 مبنى وخيمة في تجمع الميتة وكفر عقبة وكذا في شمال الغور. ومن معطيات مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة « اوتشا » و « بتسيلم »، فانه منذ 1 كانون الثاني من هذا العام وحتى 18 آب هدمت اسرائيل 331 مبنى للفلسطينيين في المناطق ج (لا يشمل القدس الشرقية)، و 457 شخصا فقدوا مأواهم، بينهم 263 طفلا.
          المباني التي هدمت بسيطة وهزيلة، وغير مربوطة بشبكات الماء والكهرباء. التجمعات بعيدة جغرافيا، وهي بالاساس بعيدة عن الاهتمام والاكتراث لمعظم الجمهور الاسرائيلي. ويبدو أنه يكتفي بالحجة الدارجة على لسان الناطقين باسم الادارة المدنية ومكتب منسق الاعمال في المناطق بان هذه مبان بنيت بلا ترخيض وكل ما يجري هنا هو انفاذ للقانون.
          ولكن هذا ليس انفاذا للقانون، بل العكس. هذا انتهاك فظ لمبادىء العدالة والقانون الدولي، الذي يلزم القوة العسكرية المحتلة باحترام حقوق السكن والرزق للسكان المحتلين الاصليين، ويحظر عليها نقلهم من اماكنهم قسرا.
          لقد بنيت المباني بلا ترخيص، لان اسرائيل رفضت وترفض اعداد مخططات هيكلية للتجمعات الفلسطينية التي تعيش في ما يسمى اليوم المنطقة ج. وهدف اعمال الهدم المستمرة مكشوف: الضغط على البدو للموافقة على مخططات تجميعهم في بلدات دائمة، ودحرهم هم وباقي الفلسطينيين من المنطقة ج الى المناطق أ و ب، التي تحت صلاحيات السلطة الفلسطينية. وهكذا يخلى المزيد من المجالات للبناء والتوسع للمستوطنات، وهكذا تتمكن اسرائيل من ان تقول مع حلول الوقت انه كون عدد قليل من الفلسطينيين يعيشون في نحو 60 في المئة من الضفة الغربية وعدد كبير من الاسرائيليين، فان من حقها أن تضم هذه المنطقة.
          ان الصمت الاعلامي والجماهيري في هذه المسألة لا يتناسب وشدة آثارها على مستقبلنا ومستقبل الحياة المشتركة مع الفلسطينيين. كل من يقلق على المستقل ملزم بان يطالب الحكومة بالتوقف عن سياسة الهدم والطرد في الضفة الغربية.
*     *    *