خبر لنحل السلطة -هآرتس

الساعة 09:43 ص|18 أغسطس 2015

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

          البحث في حل سلطة مكافحة المخدرات والكحول، والذي جرى اول أمس في لجنة المخدرات في الكنيست، تضمن كل المساويء التي يجمعها هذا الجسم. بدء من السلوك المهين لرئيس السلطة، تسفي هندل، الذي قلد رئيسة اللجنة النائبة تمار زندبرغ عبر اجواء الفوضى التي سادت في البحث، عندما رفض محاسب السلطة الكشف عن أجر مسؤوليها، بدعوى انه « في عمر لا يجعله يتذكر بدقة كبيرة » (وبعد ذلك قدم معطيات مغلوطة وتميل الى الاسفل)، وانتهاء بكشف الحقيقة الفضائحية والتي جاء فيها ان مدير عام السلطة السابق، يئير غلر، الذي اقصي قبل نحو ثمانية اشهر من منصبه قبل الاشتباه بالاعمال الجنائية، يواصل التمتع براتب كامل يصل الى 51 الف شيكل في الشهر.

          غلر مشبوه باعطاء رشوة، بالتآمر على ارتكاب جريمة، بالغش، بخرق الثقة وبتلقي شيء بالخداع في ظروف خطيرة في اطار قضية الفساد في حزب اسرائيل بيتنا، ضمن امور اخرى عبر استخدام صندوق السلطة. وجاء من السلطة انه حتى نهاية تموز استغل غلر ايامه المرضية – وهو اجراء يبعث علامات استفهام شديدة بحد ذاته، وانه الان يستغل ايام الاجازة التي يستحقها.

          سلطة مكافحة المخدرات، التي اقيمت قبل 27 سنة، هي جسم يمول ببضعة ملايين الشواكل كل سنة. منذ 2009، بداية ولاية اسحق أهرنوفتش من اسرائيل بيتنا كوزير للامن الداخلي وحتى 2014، تضاعفت ميزانية السلطة الاصلية ثلاث مرات، ولكن بالمقابل لم يسجل المعطى الذي يعكس هبوطا موازيا في تعاطي المخدرات أو الكحول.

 حسب التقرير الاخير للمسؤول عن الاجور، والذي يتعلق بالعام 2013، فان كلفة الاجر المتوسط لاصحاب المناصب في السلطة تبلغ 23.722 شيكل والاجر المتوسط فيها هو 16.200 شيكل – اعلى بلا قياس من متوسط الاجر في الاقتصاد. كلفة أجر مسؤول مثل نائب المدير العام ترتفع لتصل الى 57 الف شيكل في الشهر.

على خلفية هذه المعطيات، وبالاساس الطريقة التي تحدث فيها مندوبو السلطة في البحث، ترتسم صورة وكأن غاية السلطة ليست مكافحة وباء المخدرات او الكحول، بل توفير الرزق لمرعيين سياسيين مثل غلر، الذي علن في منصب المدير العام بفضل « الظهر السياسي » القوي لافيغدور ليبرمان واسحق اهرنوفتش. رغم أن لجنة التعيين للمنصب اختارت مرشحا آخر. ان الموقف المتصلب من جانب السلطة في موضوع عدم ادانة المتعاطين بالمخدرات الخفيفة، بخلاف الرأي السائد في قيادة القضاء والشرطة – يعزز هو أيضا الشكوك بالنسبة لمساهمتها ومدى ضرورتها.

في صيغتها الحالية، فان حل سلطة المخدرات هو واجب يفترضه الواقع، كجزء من ميل شامل لتصفية الولاءات السياسية التي تتغذى بالاموال العامة.