بعد 3 أيام من تعرضه للنهش من قبل كلب كان يتوهم أنه « أليف » بما يكفي، لا تزال عائلة الطفل محمد شادي عبيات المقيمة شرق بيت لحم تتخوف من مضاعفات سيئة في وضعه الصحي؛ رغم تواجده قيد العناية الطبية بالمستشفى الحكومي في بيت جالا ...
ما حدث مع الطفل « عبيات » البالغ من العمر 7 سنوات، ويحب اللعب مع الكلاب، أنه حاول تقديم الطعام و الماء لكلب اقتناه عمّه مؤخرا، فكان أن الكلب انقض على جسده النحيل بدلا من الطعام حتى أدماه، حيث تشير العائلة إلى إصابته بأربعة جروح بالغة في إحدى يديه وساقه اليمنى، بعضها ( الجروح ) وصل في لحمه الطري حد تقطيع بعض الانسجة.
السعار الذي أصاب الكلب حد أنه لم يفلت الطفل « العبيات » إلا بصعوبة بالغة وبعد تدخل الكبار في العائلة، قالت العائلة أنه انتهى بتحويل الطفل إلى فريسة نازفة وبوجه شاحب بفعل كمية الدم التي سالت من جروحه، فيما تبدي تخوفها، الآن، من حدوث مضاعفات على صحة الطفل، لا سيما وان الجهات المختصة – كما قالت لـ« القدس » دوت كوم - لم تجر أي فحوصات بيطرية للكلب « غير معروف المصدر »؛ للتأكد ما إذا كان مصابا بأمراض معديه من شأنها أن تؤذي حياة « الفريسة » !
من جهته، نفى مدير الصحة في بيت لحم محمد أن يكون الاطباء أو المسؤولين في مديرية الصحة تأخروا أو قصّروا في تقديم العلاج والجرعات الطبية اللازمة للطفل « عبيات »، مؤكدا ان تم إبلاغ مديرية البيطرة في بيت لحم لحثها على إجراء فحوصات لحالة الكلب الذي نهش جسمه، فيما أشار في حديثه مع « القدس » دوت كوم إلى أن مديرية الصحة لديها سلسلة من الاجراءات الروتينية التي تطبيقها في التعامل مع الحالات المماثة لحالة الطفل؛ أبرزها تقديم الطعم ضد مرض « الكَلًب » .
وفيما أعادت قصة الطفل « عبيات » إلى الواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في محافظة بيت لحم ( تؤكد احصائيات طبية تعرض 840 شخص من المحافظة إلى حالات نهش من الكلاب خلال العام 2014 )، قدرت مصادر خاصة بالمحافظة عدد الكلاب الضالة المنشرة فيها بأكثر من 1500 كلب.
في الإطار، قال عضو مجلس قروي « دار صلاح »، عثمان صلاح - قال لـ « القدس » دوت كوم أنه جرى تنفيذ عدة برامج ووضع آليات للقضاء على الكلاب الضالة بالمنطقة شرق بيت لحم، بينها برنامج تسميم، « لكننا لم نستمر في هذا البرنامج لخطورته على الطبيعة وعدم قدرة شراء المواد السامة المستخدمة »، لافتا في المجال إلى أنه « كان من المقرر اقامة مزرعة لاحتواء الكلاب الضالة في بيت لحم بهدف اعادة ترويضها و للحد من تكاثرها؛ لكن هذا المشروع لم يتم حتى اللحظة »، فيما احال جزء من اسباب ظاهرة انتشار الكلاب الضالة إلى إقامة قوات الاحتلال "جدار الفصل وعدم وجود آليات فعالة للتخلص منها.