تقرير مجموعات تدفيع الثمن الصهيونية .... أحداث متصاعدة بلا عقاب ولا حساب

الساعة 02:39 م|06 أغسطس 2015

فلسطين اليوم

بعد إحراقهم لمنزل الشهيد الطفل علي سعد دوابشة، خط المستوطنين على جدران المنزل توقيعهم، « مجموعات تدفيع الثمن » وفروا من المكان.... ليس هذه المرة الأولى، وخاصة في نفس المنطقة وهي قرى وبلدات جنوب مدينة نابلس، حيث المستوطنين الأكثر تشددا وعنف ضد الفلسطينيين.

وبالأرقام، فخلال السنوات الخمس الماضية تم إحراق حوالي 20 مسجد وكنيسة، و15 منزلاً لفلسطينيين على يد جماعات تدفيع الثمن، لم يتك ملاحقة أي من المستوطنين إلا في حاله حرق كنيسة « الخبز والسمك » حيث وجهت فيها لوائح اتهام فقط.

شرطة الاحتلال بالرغم من إعلانها عن ملاحقة القائمين على هذه العمليات إلا أنها وبعد كل حادثة تخرج بمبررات لعدم إلقاء القبض عليهم، كان أخرها يوم أمس، حيث أعلن عن صعوبة إلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم.

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية السبت الماضي عن الحادثة قولها:« على الرغم من أن عناصر الوحدة اليهودية في الشاباك والشرطة الإسرائيلية يديرون عمليات ملاحقة ضد منفذي عمليات تدفيع الثمن ويجندون مصادر للمعلومات، إلا أنه من الصعب إدانة المنفذين لسببين، الأول عدم تركهم أدلة في المكان، واستخدام حق الصمت خلال التحقيق مما سيؤدي لإطلاق سراحهم، وفي عملية الحرق في دوما سيكون الأمر شبيه ».

وتشير إحصائيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى توثيق ما يقارب من 2500 اعتداء من قبل المستوطنين منذ عام 2006، من ضمنها 324 في عام 2014 لوحده.

وفي تقرير تم نشره في شهر أيار 2015، أكدت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية « ييش دين » أن شرطة الإحتلال أغلقت ما نسبته 85% من التحقيقات في اعتداءات نفذها مستوطنون بحجة « الفشل » في تحديد الجناة، أو لـ« نقص » في الأدلة لتوجيه التهم، وأن 1.9% فقط من الشكاوى التي قدمت من قبل الفلسطينيين ضد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين تمت متابعتها.
يقول غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية:" إن اعتداءات المستوطنين ليست بالجديدة، فقد كانت منذ بداية الإحتلال،  ولكنها اتخذت صفة التنظيم خلال السنوات الأخيرة.
دغلس يتحدث عن السبع سنوات الأخيرة حيث نظمت هذه الجماعات أنفسها من خلال مؤتمر شارك فيه المستوطنين في الضفة، وباتت تقوم بكل عملياتها علانية،  وتوقع بأسم مجموعات تدفيع الثمن.
يقول دغلس إن الهدف المعلن لهذه المجموعات هي تهجير الفلسطينين من القرى والمناطق المحيطة بالمستوطنات التي يسكنون، من خلال أرهابهم بهذه العمليات.
هذا الهدف ثبت فشله في كل مرة، بحسب دغلس، فالأهالي رغم إن هذه الإعتداءات في إزدياد مستمر صامدة في أرضها.
وطالب دغلس بتغير النهج الفلسطيني في التعامل مع هذه الإعتداءات،  قال إن هناك تقصير كبير في إيلاء هذه القضية الأهمية التي تستحق.
ودعا دغلس إلى تفعيل دور اللجان الشعبية،  وتنظيمها في كل مناطق التماس في الضفة.