خبر الجامعة العربية" والأردن تدينان اقتحام المسجد الأقصى

الساعة 04:35 م|26 يوليو 2015

فلسطين اليوم

أدانت كل من جامعة الدول العربية والأردن، اقتحام عناصر من الشرطة الإسرائيلية ومجموعة من المستوطنين والمتطرفين اليهود، باحات المسجد الأقصى المبارك في وقت سابق اليوم الأحد. 

وقال السفير « محمد صبيح »، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في تصريحات للصحفيين بمقر الجامعة بالقاهرة، اليوم الأحد، إن « الجامعة العربية تتابع هذه الاقتحامات المتكررة منذ مدة طويلة، حيث شهدت الشهور الثلاثة الماضية اقتحامات مماثلة ». 

 وأشار صبيح إلى أن « الجامعة ترصد منذ فترة وبدقة ترتيبات اقتحام المسجد الأقصى التي تقوم بها أجهزة رسمية وحكومية معنية في الحكومة الإسرائيلية »، معتبرًا أن « هذه الاقتحامات ليست من فعل متطرفين فقط ولكنها تخطيط مركزي من الحكومة والقائمين على الدولة الإسرائيلية الآن ». 

وأكد أن « الجامعة العربية كانت قد حذرت بالخط الأحمر وقرعت أجراس الأنذار »، قبل أسبوعين، من نشاط إسرائيلي تحت ما يسمى « خراب الهيكل »، مؤكدًا أن المشاريع الإسرائيلية تهدف لتخريب منطقة الشرق الأوسط. 

 ووصف الهجوم الأخير على الأقصى اليوم بـ« الأمر الخطير »، وأنه « يتم بحماية الأمن ومشاركته مسؤولين إسرائيليين من داخل الحكومة وتحت حماية المخابرات، حيث قاموا بخلع أحد أبواب المسجد الأقصى ووصلت انتهاكاتهم إلى حد ضرب السيدات والأطفال ولم يراعوا أي حرمة للمقدسات في المنطقة لمسلمين أو لمسيحيين ». 

 وطالب « صبيح » بـ« تحرك فوري » للدول العربية، مناشدًا في هذا الصدد المنظمات الإقليمية والدولية المعنية للتحرك بشكل جماعي لوقف « التطرف والجنون الإسرائيلي ». 

ودعا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، أن تتحمل مسؤولياتها لوقف الانتهاكات ضد المقدسات، باعتبارها أحد الدول المسؤولة في مجلس الأمن مسؤولية مباشرة عن حفظ السلم والأمن الدوليين، مشددًا على أن الجامعة العربية ودولها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التحضير والترتيب لإقامة « الهيكل المزعوم ». 

من جانبها، أدانت المملكة الأردنية اقتحام المسجد الأقصى اليوم، وطالبت إسرائيل بتحمل مسؤولياتها، باعتبارها « القوة القائمة بالاحتلال ». 

وأضاف بيان رسمي، بثته وكالة الأنباء الأردنية على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة « محمد المومني »، أن « انتهاك قدسية المسجد الاقصى المبارك، والاعتداء على حراسه وعلى المصلين، هو انتهاك لمشاعر جميع العرب والمسلمين، ومن شأنه أن يؤدي إلى مزيد من مشاعر العداء ». 

وطالب المومني الحكومة الإسرائيلية بـ« تحمل مسؤولياتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال والحيلولة دون تكرار مثل هذه الاعتداءات الآثمة على قدسية المكان وعلى الحراس والمصلين ». 

وكان حراس المسجد الأقصى قد تصدوا صباح اليوم الأحد، لاقتحام نفذه مستوطنون إسرائيليون، على رأسهم وزير الزراعة الإسرائيلي « أوري أرئيل »، في ذكرى ما يسمى « خراب الهيكل »، واسفرت المواجهات عن إصابة عشرات الحراس والمصلين بالرصاص المطاطي، ووقوع حالات اختناق جراء الغاز المسيّل للدموع. 

وأوضح مدير المسجد الأقصى « عمر الكسواني »، أن وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أرئيل، شارك في اقتحام المسجد الأقصى، صباح اليوم، برفقة قرابة 120 مستوطن، وأن الاقتحام جاء على دفعات، مصحوب بحراسة من قبل الشرطة الإسرائيلية.  

و« الهيكل » حسب التسمية اليهودية، هو هيكل النبي سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان، فيما يعتبره الفلسطينيون المكان المقدس الذي أقيم عليه المسجد الأقصى.