بدأت شركات توزيع الكهرباء في مصر، بتركيب عدادات « مسبقة الدفع » للمساجد والكنائس في عموم البلاد، إثر قرار حكومي بإلغاء استثناء هذه المنشآت من دفع فاتورة الكهرباء.
وقال رئيس « هيئة الطاقة المتجددة » في مصر، محمد صلاح السبكي، إن توجّه وزارة الكهرباء لتركيب العدادات سابقة الدفع في دور العبادة يهدف إلى ترشيد الاستهلاك في تلك المنشآت التي باتت تستخدم نظم التكييف والإضاءة عالية الاستهلاك للطاقة، على حد قوله.
فيما رأى خبراء اقتصاديون أن القرار يأتي ضمن محاولات حكومية لتقليص العجز في الموازنة الذي تخطت قيمته 2 تريليون جنيه (حوالي 255 مليون دولار أمريكي)، وذلك لأول مرة في تاريخ مصر.
من جانبها، احتجت كنائس مصرية على القرار لأنه يعني دفع أموال بشكل مسبق لوزارة الكهرباء عن الاستهلاك المستقبلي عن طريق كروت شحن لعدادات الكهرباء، وهو ما يعني قطع التيار عن دور العبادة فور انتهاء الرصيد.
واعترض مطران الكنيسة الكاثوليكية بالجيزة، الأنبا أنطونيوس عزيز، على تركيب العدادات الجديدة، مطالباً رئاسة الدولة بمعاملة الكنائس كهيئات وليس كأفراد، قائلاً « إن أموال الدولة لدينا محفوظة ومصانة، ولن نتهرب من سداد الفواتير ».
وطالبت وزارة الطاقة، شركات توزيع الكهرباء بإرسال مطالبات الفواتير لدور العبادة والجهات المختصة بعد الانتهاء من أعمال تركيب عدادات ذكية سابقة الدفع، تعمل بنظام الشحن المسبق، بحسب تقرير حكومي.
وأكّد رئيس شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، الحسيني الفار، أن المساجد تحاسب على استهلاك الكهرباء من خلال وزارة الأوقاف، أما الكنائس فتقوم المحافظات وإدارة الإنارة العامة بالتسديد عنها.
من جانبه، اوضح نائب وزير الكهرباء، أسامة عسران، أن الأوقاف ستكون مسؤولة عن شحن العدادات الجديدة للمساجد التابعة لها، أما المساجد الأهلية فستتحملها الجمعيات التي تتبع لها تلك المساجد، في حين ستستمر المحافظات والهيئات المحلية على مستوى الجمهورية، بتحمل تكاليف كهرباء الكنائس.
وقالت شركات توزيع الكهرباء، إنها بدأت تنفيذ خطة لتركيب عدادات سابقة الدفع في المؤسسات الحكومية والخاصة ودور العبادة على مدار الأعوام الخمس المقبلة، لضمان تحصيل فواتير الاستهلاك، بعد وصول مديونيات هذه الجهات إلى 22 مليار جنيه (نحو 2,8 مليار دولار أمريكي) حتى شهر أيار (مايو) الماضي.