خبر الجيدون والأكفاء قد يقررون الذهاب الى البيت -اسرائيل اليوم

الساعة 08:59 ص|22 يوليو 2015

فلسطين اليوم

بقلم: يوآف ليمور

          (المضمون: جزء من استنتاجات التقرير منطقي، لكن لماذا لم يتحدثوا مع قائد الاركان آيزنكوت ومع وزير الدفاع يعلون - المصدر).

          يوحنان لوكر وجد نفسه أمس في وضع صعب: هو الذي خدم أكثر من ثلاثة عقود في الجيش، معظمها في مهمات قتالية، وجد نفسه فجأة عدو الجهاز ومطلوب منه أن يُقسم بأنه مخلص له. « الجيش الاسرائيلي عزيز على قلبي »، أعلن في محاولة لازالة وصمة الخائن التي وصمته بها الاجهزة الامنية.

          يمكن القول إن الجيش الاسرائيلي عزيز على لوكر ليس أقل من اولئك الذين تحدثوا في الفترة الاخيرة عن خراب البيت. جزء أساسي من استنتاجات اللجنة كان منطقيا ويلائم خطط الجيش تقريبا. الامر الذي أشعل الحرب على التقرير كان الطريقة التي انتهجها: قائد الاركان لم يلتق معه منذ تعيينه في المنصب، وزير الدفاع حظي بلقاء لمدة ساعتين فقط، وحينما طلب الالتقاء من جديد اصطدم بالتملص. واضطر الجيش الى الاستجداء للحصول على نسخة من التقرير ممن يعلن أن مصلحة الجيش تهمه، وكان يتوقع أن يتصرف بطريقة اخرى: كان من شأن التعاون أن يجسر الهوة لمعظم الخلافات أو على الأقل يقلص الاضرار.

          طلب لوكر أمس عدم التطرق الى الطريقة، بل الجوهر فقط. من الناحية الأساسية فان الكثير من التوصيات ضروري والبارزة منها تتصل بالشفافية: لوكر على حق في ادعائه أن على وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي أن يكونا شفافين في 2015 (باستثناء العمليات الحساسة). ويضعف ادعاءه حينما نتذكر من هو الطرف المقابل؛ وزارة المالية، التي ترفض في كل عام الاجابة على السؤال البسيط حول الاحتياطي المالي المتبقي في الميزانية. هذا الخلل يُضعف ادعاءات لوكر وقد يؤدي الى افشال الخطوة المطلوبة.

          صعوبة اخرى توجد في أساس التوصيتين المركزيتين في التقرير: تقاعد الجنود الدائمين وتقليص مدة الخدمة الالزامية. وهم يزعمون في الجيش أن قرار تقليص الخدمة لسنتين هو أمر غير ممكن لأنه يصعب تقليص ثلث القوى البشرية في مدة قصيرة كهذه، وأن هذا يعني ليس فقط المخاطرة الامنية بل التعويض من خلال استدعاء احتياط أكبر مع تكلفة أكثر. أما فيما يتعلق بالتقاعد فقد يكون الخطر في خروج ضباط أكفاء وبقاء الأقل كفاءة في الخدمة. لا يوجد للوكر جواب واضح على ذلك، وليس على الادعاء الصحيح الذي يقول إن الجيش قياسا مع باقي الاجهزة الامنية يتم التمييز ضده: من جيش طلب الجميع أن يكون قريبا منه الى جيش متخلف بالشروط، بل هو وراء الاطفاء ومصلحة السجون.

          وزير الدفاع مقتنع بأن الفشل في التقرير عميق لدرجة استحالة تبنيه. وفي الجيش الاسرائيلي هم مقتنعون أقل ولذلك خرجوا في حملة شرح مكثفة وعنيفة تقريبا، الامر الذي زاد البلبلة لدى الجمهور والمنتخبين. والحسم هو في يد رئيس الحكومة الذي يحافظ على الصمت في هذه الاثناء وبذلك يبقي الحلبة لاستمرار الجدل الامر الذي قد يفشل التقرير. ولكن في السياق قد يتسبب ذلك باصابة اخرى لا حاجة اليها، لمن تسميهم اللجنة، وبحق، الخميرة في العجين.