لم يعط السعوديون كعادتهم أي معلومات بشأن زيارة وفد حركة حماس برئاسة زعيمها خالد مشعل إلى السعودية قبل اسبوع ،حتى ان وكالة الانباء السعودية الرسمية لم ترد اي خبر عن زيارة «حماس « اوعن لقاء الملك سلمان او أي من المسؤولين السعوديين بوفدها خلال الزيارة التي استغرقت ثلاثة ايام.
وقالت صحيفة القدس العربي انه واذا كان الإعلام السعودي الرسمي والصحف السعودية لا تنشر، بالعادة، أي خبر رسمي لاتأتيها التعليمات بنشره ،فان الإعلام المحسوب على السعودية ـ قنوات تلفازية وصحفا ايضا ـ لم ينشر أي خبر عن الزيارة “الهامة” لوفد الحركة والتي حازت على اهتمام سياسي وإعلامي «غير سعودي» كبير.
على صعيد زيارة وفد حركة حماس للسعودية التي لم يتعاط معها الإعلام السعودي لا خبرا ولاتعليقا نلاحظ ان الاخبار «المتحفظة» حول الزيارة جاءت من حركة «حماس» نفسها ولم تكن بها معلومات وافية مما جعل «التكهنات والاكاذيب» تدور بكثرة حولها .
ويمكن القول ان «عدم الاهتمام» الإعلامي السعودي بخبر زيارة وفد حماس إلى مكة المكرمة ولقائه بالملك سلمان لا يعني ان الزيارة لم تكن هامة للمملكة ولحماس، ولولم تكن كذلك لما وافقت اساسا على الزيارة.
وسبق ان رفضت الرياض طلبا لزيارة المملكة للمسؤول الفلسطيني السابق محمد دحلان الذي يعمل الآن مستشارا أمنيا في ابوظبي، وكانت تربطه علاقات تعاون مع رئيس الاستخبارات السعودية الاسبق الامير بندر بن سلطان رغم انه كان يريد ان يأتي «للعزاء» بالملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز.
ولكن الرياض تعودت ان تبقي اخبار مثل هذه الزيارات لها «طي الكتمان» وتجعل المراقبين يتكهنون ويحللون على هواهم حول مثل هذه الزيارات.
ومن هنا كل اخذ يدلو بدلوه حول اسباب زيارة وفد حماس للسعودية فمن قائل انها تعبر عن عودة العلاقات السعودية مع الاخوان المسلمين، ومنهم من قال انها تأتي في اطار سعي السعودية لبناء “تحالف سني” مع “حماس″ .
ولوحظ ان حركة حماس التزمت الصمت ازاء كل هذه التحليلات لعدة ايام إلى ان اصدر القيادي في حركة حماس والذي شارك في الزيارة إلى السعودية بيانا نفى فيه «التسريبات والأنباء، التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام، حول مجريات وتفاصيل زيارة وفد من قيادة «حماس» إلى السعودية قبل أيام».