خبر غزيون يشتكون من رداءة وجبات بعض المطاعم في العيد

الساعة 04:18 م|19 يوليو 2015

فلسطين اليوم

"طلبتُ وجبة في اول ايام عيد الفطر.. معتاد على تناولها من مطعم –نتحفظ على ذكر اسم المطعم- والبالغ سعرها 17 شيكل، ليس هنا المشكلة؛ لكن المشكلة تكمن أن الوجبة جاءت مخسوفة النصف، وكأنها صايمة معنا رمضان، او عاملة رجيم، حاولت المراجعة ولكن ع الفاضي الإجابة كانت غير مقنعة من المطعم"، بذلك الوصف بدأ احد المواطنين في توجيه الشكاوى على أحد المطاعم.

ويشتكي مواطنون غزيون من مطاعم عدة تتلاعب في جودة الوجبات التي تقدمها لجمهور المستهلكين في المواسم العامة وخاصة في أيام الأعياد.

وابرز الشكاوي التي وُجهت من قبل المواطنين على المطاعم تركزت على وزن الوجبة المخالف للمقاييس المتعارف عليها والتي حددتها دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، والتلاعب -الغير مُبَرر- في نسبة اللحم ونوعيته داخل الوجبة، كما انتقدوا عدم التزام المطاعم بالنظافة العامة، وعدم تقديم خدمات أفضل في تلك الأيام.

وتكتظُ المطاعم ومحلات الوجبات السريعة بالغزيين في المواسم العامة والأعياد، حيث يجد الكثير منهم في تلك المطاعم فسحة للترويح عن النفس، تلك الأعداد والمزاحمة على المطاعم يجعلهم فريسة سهلة لجشع بعض أصحاب المطاعم ممن يحاولون الكسب من خلال التلاعب في الجودة.

"فلسطين اليوم" تواصلت مع مواطنين اشتكوا من سوء الخدمات المقدمة من قبل المطاعم في غزة في المناسبات العامة وخاصة في الأعياد، وحاولت ميدانيا التواصل مع أصحاب مطاعم إلا أن جميعهم رفض الحديث في جانب الشكاوى.

مواطن: نلحظ ضعف نسبة الجودة في أغلب وجبات الطعام في مختلف المطاعم

المواطن ابراهيم شقورة (23 عاماً) يقول: في أيام الأعياد يكون هناك طلب كبير للوجبات من قبل جمهور المستهلكين في غزة، ونلحظ كمواطنين أن منسوب الجودة يقل في مثل تلك الأيام.

ويوضح شقورة لـ"فلسطين اليوم" أن الكمية التي يقوم الشيف بطهيها داخل المطعم كبيرة، لذلك ينحدر مستوى جودتها لاهتمامه بانجاز الكمية دون الالتفات الي الجودة.

ولا يحبذ شقورة الخروج –إلا مضطرا- في أيام الأعياد لتناول طعام الغداء أو العشاء في المطاعم، وذلك خشية أن يقع فريسة لأصحاب المطاعم الجشعة.

ويرى أن الحالة التي تكون عليها المطاعم في المواسم وخاصة في الأعياد تعود بالسلب على المطعم وإدارته وسمعته.

ويتمنى شقورة أن يزيد أصحاب المطاعم من أعداد العمال بكل مكوناتهم محاسبين، وطباخين، وعمال نظافة في أيام الأعياد والمناسبات العامة، مع الحرص على إعطاء كل وجبة حقها من الوقت والتعب والجودة والمقاييس المحددة.

حماية المستهلك حددت مؤخراً اسعار واوزان وجودة بعض الوجبات 

وتحدد دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني أسعار وأوزان "وجبات الشاورما" والتي ألزمت بها أصحاب المطاعم في قطاع غزة.

وكانت الدائرة حددت في تاريخ 18/اكتوبر/2014 أسعار وجبات الشاورما بعد دراسة دقيقة ومعمقة، بحيث أفضت إلى نتائج حددت أسعارها كالتالي :(فرشوحة الشاورما 8 شواكل، و"ساندوتش البيتا" 4 شواكل، وكيلو الشاورما بـ 40 شيكل، على ان تحوي كل فرشوحة شاوما على وزن لحم صافي 160 جرام).

وما دعا دائرة حماية المستهلك لتحديد أسعار تلك الوجبات مؤخراً هو "تجاوز مطاعم اللحوم للمقاييس التي حُددت مسبقاً، حيث تتلاعب بعض مطاعم اللحوم في وزن وأسعار تلك الوجبات، وبذلك يكون المواطن ضحية لجشع أصحاب المطاعم".

عامل في مطعم: الضغط الهائل من المستهلكين على المطعم يفقدنا السيطرة

 

ونهيك عن الاوزان والاسعار التي لا تلتزم فيها بعض المطاعم، هناك مشكلة أخرى وهي الغش بعينه، والتي تتمحور في تقديم اللحم داخل الوجبات على انه طازج، لكنه في حقيقته مثلج، كما من المشاكل التي تعتري الوجبات مشكلة النظافة العامة، إلا أن أحد العاملين في المطاعم يعزو تلك الإشكالية للضغط الهائل من المستهلكين على الوجبات، وذلك في عُرف الصحة "عذر اقبح من ذنب".

المواطن فادي العمارين (24 عاماً) يعتمد في أيام العيد على جلب طعامه من المطاعم وذلك بسبب انشغال عائلته في هذه الأيام المباركة في المعايدة على الأقارب، يقول "الوجبات الجاهزة من المطاعم التي يتم شرائها خلال أيام العيد ليست بالجودة والنظافة المطلوبة والمعتادة".

مواطن: الوجبات الجاهزة من المطاعم التي يتم شرائها خلال أيام العيد ليست بالجودة والنظافة المطلوبة والمعتادة

ويرى العمارين في حديثه لـ"فلسطين اليوم" أن "عدم اهتمام أصحاب المطاعم في الوجبات المقدمة للزبائن بهدف تحقيق عائد مادي كبير خاص في هذه الأيام يعطي انطباع سيئ لدي المستهلكين".

وطالب العمارين القائمين على هذه المطاعم وخاصة الكبيرة منها مراعاة ما يتم تقديمه للزبائن والحرص على سلامة هذه الوجبات، داعياً الجهات المعنية لتكثيف الدور الرقابي على المطاعم في المواسم العامة.

مواطن: أصحاب المطاعم يحرصون على العمل التجاري فقط ولا يهمهم الجودة

حال المواطن محمد صلاح (25 عاماً) لا يختلف كثيراً عن سابقيه حيث تعرض للغش عياناً بياناً يقول:"طلبتُ إحدى الوجبات المشهورة، إلا أنني تفاجئتُ أن 90% منها سلطات، وان اللحم مثلج وليس طازج، وغير مطهو جيداً".

المشكلة لدى صلاح أنه كان قد جلب كمية كبيرة لعائلته التي اعتادت الأكل الجاهز في أول أيام العيد، يقول :"في أيام العيد يحرص أصحاب المطاعم على العمل التجاري فقط ولا يهمهم الجودة".

وحاول صلاح إعادة الوجبات للمطعم، ولكن دون جدوى.

ولم يتسن لوكالة "فلسطين اليوم" الإخبارية مقابلة إدارة بعض المطاعم للتعقيب على ضعف الجودة في المواسم العامة، إلا ان بعض العاملين الثقاة أكدوا على ما جاء في التقرير من ضعف للجودة في المواسم العامة.