تقرير الغزيون يستعدون لاستقبال العيد بشراء الفسيخ

الساعة 02:46 م|16 يوليو 2015

فلسطين اليوم

لا تخلو زاوية من زوايا الأسواق الشعبية في فلسطين عموماً وقطاع غزة على وجه الخصوص إلا وتجد فيها السمك المملح (الفسيخ) الذي يعتبر الأكلة الأكثر شهرة في أول أيام عيد الفطر السعيد.

المواطنون يسعون لشراء الفسيخ في أخر يوم من شهر رمضان المبارك لتناوله على مائدة الإفطار بعد أداء صلاة العيد، حيث تنتشر في شوارع القطاع الرائحة النفاذة والقوية والشهية للفسيخ ويستهلك الغزيون وفقاً لتقديرات تجار الأسماك من الوجبة بآلاف الكيلوات في يوم العيد الأول.

وتقوم وجبة الفسيخ على تعتيق السمك وحفظها لمدة تزيد عن الشهر في أوانٍ مخصصة مع إضافة كميات كبيرة من ملح الطعام « الصوديوم » بالإضافة إلى الكركم لإعطائها اللون الأصفر الذي يتميز فيه، ولعمل الفسيخ والرنجة تستخدم أنواع محددة من الأسماك مثل « البوري، والجرع، والجنوي، والتركي ».

المواطن محمود الزق أكد أن الفسيخ وجبة أساسية في أول أيام عيد الفطر السعيد فهي تضيف الملوحة في الجسد خاصة عند زيارة الأهل والأقارب يُقدم لنا الحلويات والشوكالاته بمختلف أنواعها.

وقال محمود لمراسلنا: « اشتريت 2 كيلو من الفسيخ بـ20شيقل وقمت بنقعه في الماء وأنتظر على فارغ الصبر صلاة العيد لتناوله، موضحاً بأنه يقوم بوضع مائدة الإفطار على باب البيت حيث تجتمع العائلة بعد أداء صلاة العيد لتناول الفسيخ ومن ثم ننتقل إلى الزيارات العائلية.

من جهته يقول محمد صلاح: »لا أحب السمك المملح (الفسيخ) بشكل كبير لكنني أتناوله من العيد إلى العيد، وهذا العام قمت بشراء 2 كيلو فسيخ وذلك لأنني اشتقت إليه بعد عام من الحرب التي منعتني من تذوقه العيد الماضي.

وأشار إلى أن العائلة تجتمع بعد صلاة العيد على مائدة سمك الفسيخ والذي يعتبر محطة الانطلاق إلى زيارة الأهل والأقارب.

تحذيرات ونصائح وقائية

وعلى الرغم من إنكباب المواطنين على شراء كيلوات الفسيخ، ومبالغتهم في فوائده إلا أن الوجبة لا تخلو من مضار صحية أثبتتها دراسات علمية طبية وخبراء في التغذية.

مسئول وحدة التغذية والتثقيف الصحي في جمعية الثقافة والفكر الحر الصيدلاني محمد الشيخ علي حذر من تناول وجبات الفسيخ دون التأكد من مصادر أسماكها ومدى صلاحياتها، موضحاً أن بعض التجار « ابتغاء للمال » يقومون بالاستفادة من السمك النافق والفاسد وبيعه للناس على اساس انه « فسيخ صالح للأكل ».

ويوضح أن غياب الوعي الكافي لدى « الفسخانيين » بطريقة تخزينه والكميات المطلوبة من الملح لصناعته قد تؤدي بصحة المواطنين إلى ما لا يحمد عقباه، وبالتالي انتشار البكتيرية اللا هوائية بداخله وهي ما تتسبب بإصابة الموطن المستهلك لتلك الأنواع من الوجبات إلى ما يعرف بـ« تسمم الفسيخ ».

وتظهر أعراض التسمم الأولى خلال مدة زمنية تتراوح بين 8 ساعات و12 ساعة من تناول الفسيخ الملوث،وتشير الدراسات الطبية أن تلك الأعراض تتلخص فى « زغللة في العين وازدواجية في الرؤية وجفاف بالحلق وصعوبة في البلع وضعف بالعضلات تبدأ بالأكتاف والأطراف العليا » وتنتقل إلى باقي الجسم وضيق وفشل في وظائف التنفس من الممكن أن تؤدي إلى الوفاة« .

ويشير الشيخ علي أن وجبة الفسيخ لا تحتوي على قيمة غذائية البتة.

ومن أضرار وجبة »الفسيخ« الصحية تسببها في جفاف الجسم نظراً لكميات الملح الكبيرة التي بداخلها، كما تتسبب بضغط دم مرتفع وتزيد خطورته عند مرضى الضغط وهو ما قد يؤدي إلى الجلطة نتيجة الأملاح التي تحتويها.

وينضح خبير التغذية المواطنين إلى ضرورة عدم الإكثار من وجبة »الفسيخ« لمخاطرها الصحية، بالإضافة الى نصائح أخرى عند شراء الوحبة:

 

 -        ضرورة شراء وجبة »الفسيخ« ومن باعة ثقاة

-        معرفة مصدر السمك الذي يصنع منه »الفسيخ« وبداية تخزينه

-        النظر بالعين المجردة الى كل قطعة »فسيخ" على حدة ومعاينتها عن طريق الشم

-        نقع الوجبة قبل القلي لمدة لا تقل عن الساعة في الماء والخل والليمون وذلك لتخلصيها من الشوائب التي تضر بالصحة

-        عدم تناول الوجبة على طعام الإفطار بشكل مباشر

-        ضرورة أن يراعي الشخص الكميات التي يتناولها خاصة مرضى ضغط الدم

-        في حالة ظهور أعراض التسمم المذكورة ضرورة إخبار الطبيب بتناول وجبة الفسيخ