خبر اشتية: الإعمار بعد عام على العدوان مكانك سر

الساعة 02:17 م|09 يوليو 2015

فلسطين اليوم

قال رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار د. محمد اشتية إنه بعد عام كامل على العدوان لم يتم بناء ولو بيت واحد مما دمرته إسرائيل في غزة، وما يزال نحو 100 ألف نازح في يعيشون في أماكن مؤقتة، مشيرا إلى أنه بدون رفع الحصار لن يكون هناك إعمار.

وانتقد اشتية في ذكرى العدوان على غزة آلية الأمم المتحدة لإدخال مواد البناء إلى القطاع، التي اعتبرها إحدى معوقات الإعمار إلى جانب الحصار الإسرائيلي وسياسات الممولين تغييب الحكومة عن غزة.

وقال إن آلية الأمم المتحدة خلفت « سوقا سوداء » لبيع وشراء مواد البناء، وبرأت إسرائيل من حصارها على غزة وأصبح العالم يتعامل مع هذا الأمر على أنه أمر واقع وخلق منهجية لاستمرار الحصار على غزة ولخدمة الأمن الإسرائيلي

وتابع: إن آلية إعادة الاعمار تثبت فشلها يوميا، فاليوم يباع طن الأسمنت في غزة بألفين شيقل في السوق السوداء في حين ان سعره 800 شيقل.

وقال اشتية بناء على تقارير بكدار في غزة: في حال استمرت سياسة إدخال مواد البناء بهذه الوتيرة فقد يستغرق إعمارة غزة أكثر من 70 عاما، فكمية الاسمنت التي تدخل القطاع لا تزيد عن 500 طن يوميا، في حين المطلوب لاعادة الاعمار هي 6 آلاف طن يومياً، و4 آلاف طن للتنمية والمنشآت الخاصة، أي أن إجمالي المطلوب يومياً للتنمية والإعمار 10 آلاف طن من الاسمنت وما يتم إدخاله هو 5% من الاحتياج فقط.

وقال اشتية إن تعطل إعمار قطاع غزة يعود إلى عدم قدرة حكومة الوفاق على القيام بواجبها فحكومة لا تبسط سيطرتها على غزة لا تستطيع إعمارها، وتغييب الحكومة يعطي مبررا للممولين بحجب أموالهم و« لإسرائيل » بمنع إدخال مواد البناء.

وأضاف أن حركة حماس تتحمل مسؤولية كبيرة عن تعطيل عمل الحكومة وبسط سلطتها على قطاع غزة وبالتالي تعطيل عملية إعادة الاعمار.

وتابع: أصبح لدينا قناعة بأن حماس تريد المصالحة بشكل سطحي بحيث تُبقي إدارة غزة بيدها وتريد من الحكومة دفع رواتب الموظفين الذين عملوا معها خلال سنوات الانقسام، وإعادة إعمار غزة دون أن تتقدم خطوة نحو اتفاق على القضايا السياسية والأمنية.

وقال « إن تغيب الحكومة عن قطاع غزة أوحى للمانحين بأن حماس ما زالت تديره، ما أدى لامتناع معظمهم عن توفير التمويل الذي التزموا به لأن التزامهم كان تحت مظلة حكومة واحدة وليس حكومة شكلية لا تدير الأمن ولا المال ولا المحاكم ولا غيرها. فعندما يسأل المانحون الحكومة فيما إذا كانت تدير القطاع فإن الجواب لا.  وبناءً على ذلك فإن أحداً لن يقدم أمواله لإعادة الإعمار ».