خبر المتدينون يمكنهم ان يرتاحوا يوم السبت- هآرتس

الساعة 10:38 ص|08 يوليو 2015

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

  بحثت محكمة العدل العليا أول أمس في سلسلة التماسات تتعلق بفتح الاعمال التجارية في تل أبيب في ايام السبت وفي الاعياد. وتكرس البحث في معظمه لمسألة الصلاحيات: من يفترض أن يقرر الهوية والطابع البلدي – السلطة المحلية أم السلطة المركزية.

          وكما كان متوقعا فقد طالب الطرفان بذلك: بلدية تل أبيب شرحت بان « السلطة المحلية هي الهيئة المنتخبة، التي توازن بين ارادات التيارات المختلفة في المدينة »، فيما أن وزارة الداخلية اصرت، بان الوزير لا يخرج عن صلاحياته، وان « الوزير السابق سأل اسئلة وترك الحسم للوزير الجديد، وموقف هذا لم يتخذ بعد ». وفي نهاية البحث، أمرت المحكمة وزير الداخلية الحالي بان يتخذ قرارا في المسألة في غضون ثلاثة اشهر.

          ويتحمل الخطيئة الاولى « الوزير السابق »، جدعون ساعر. ففي حزيران 2014 قرر ساعر عدم المصادقة على قانون العون البلدي لبلدية تل أبيب، والذي يسعى الى السماح بتفعيل الباعة المتجولين والبسطات في ايام السبت. وكجزء من تقربه من الدين، وربما ايضا كجزء من التطلع للاقتراب من كرسي رئيس الوزراء، حبذ تجاهل الهوية العلمانية لتل أبيب، شارحا بان « مبدأ يوم الراحة الاسبوعي هو مبدأ اساس في دولتنا... هدية الشعب اليهودي للانسانية بأسرها ».

          لم يفهم ساعر منذئذ بان « الهدية » يمكن اعطاؤها، ولكن لا يمكن الزام الناس بقبولها. وبالفعل، فان الجمهور العلماني في تل أبيب غير معني بهذه « الهدية » المعينة، التي منحها الشعب اليهودي للانسانية. الجمهور العلماني الذي اضطر على أي حال الى احتمال المحظورات والقيود في القانون باسم الدين، يفضل ان يعمل في السبت بشكل حر وبلا قيد. لا توجد له أي مشكلة في أن يختار المواطنون المتدينون، غير المعنيين بالعمل او باجراء المشتريات في السبت، ان يصلوا او يرتاحوا بدل ذلك.

          احد الاعتبارات التي كانت امام ناظر ساعر، حين قرر تأجيل قانون العون البلدي، صيغ كقلق على مستقبل الدولية: « كيف سيبدو الشارع الاسرائيلي في يوم السبت في غضون عدد غير كبير من السنوات، وهي رمشة عين بالمقاييس التاريخية؟ » الجواب البسيط على تساؤل ساعر التاريخي الفلسفي، قدمته أول أمس القاضي دفنا براك – ايرزن حين سألت مندوبة وزارة الداخلية: « ألا ينبغي اعطاء الحق في تحديد نمط حياة الجماعة السكانية للجماعة السكانية نفسها؟ ».

          في دولة ليبرالية يكون الجواب على ذلك ايجابيا بالطبع. ولكن لانه من أجل تعزيز سلطتها، فان الحكومة الحالية، ولا سيما رئيسها بنيامين نتنياهو مستعدون لان يرجعوا باسرائيل الى الوراء تقريبا في كل مجال يرتبط بحريات الفرد ويخيل ان هناك حاجة لان نذكر سلفان شالوم بان الدولة الليبرالية لا يمكنها أن تكون تابعة لاملاءات الدين والفقه، الدولة الليبرالية يفترض بها أن تسمح لكل مواطنيها بحرية الدين، ومهم بقدر لا يقل – الحرية من الدين.