هددت حركة الجهاد الإسلامي في أكثر من محفلِ وفي تصريحات منفصلة أنها بحلٍ من التهدئة التي أبرمت مع العدو (الإسرائيلي) منذ عام برعاية مصرية إذا تعرضت حياة الأسير المجاهد الشيخ خضر عدنان إلى أي خطر.
وأكدت الحركة في تصريحاتها المنفصلة المتناغمة على أن التعنت والصلف « الإسرائيلي » يدفعها لاستخدام كل الوسائل الممكنة، ويفتح أمامها جميع الخيارات المشروعة لضرب الاحتلال؛ إزاء إبقاءه على اعتقال الشيخ خضر عدنان وعدم الاستجابة لمطالبه.
الناطق باسم الحركة داود شهاب أوضح أن حركته تتابع كل الظروف والاتصالات وانه سيكون لها رأي وموقف وفعل في التوقيت المناسب، مشيراً إلى أن « كل الخيارات أمامنا مفتوحة ومشروعة، ولدينا جاهزية لكل الظروف وان قيادة الحركة تتابع كل ما يجري وتعطي الموقف المناسب في وقته وزمنه ».
ومن المعروف أن حركة الجهاد الإسلامي لا ترمي الكلام على عواهنه، ولا تصدر مواقفاً دون رصيد، ولا ترمي التهديدات جزافاً وخيرُ شاهدٍ على تلك الحالة النوعية من التصريحات المعارك التي خاضتها منذ انطلاقتها، ومروراً « بكسر الصمت » وصولاً إلى « البنيان المرصوص » وليس بآخر.
الجهاد سيُصَعد
« فلسطين اليوم » تحدثت إلى خبيرين في الشأن السياسي ليس من باب البحث في مصداقية التصريحات وإنفاذها بقدر أنها تحليلات للوقوف على تبعات وتداعيات حدوث مكروه –لا قدر الله- للشيخ المجاهد خضر عدنان، والموقف الفلسطيني من تلك الحالة في ضوء تهديدات الحركة في ظل التعنت الإسرائيلي في قضية الإفراج عدنان.
الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو كشف -وفقاً لمصادره- أن « حركة الجهاد الإسلامي أبلغت جهات إقليمية ومحلية عزمها إنهاء ارتباطها بالتهدئة في حال حصول مكروه لا سمح الله للشيخ خضر عدنان, وأن إسرائيل إلى الآن لم تتجاوب بجدية مع هذه القضية ».
عبدو: حركة الجهاد الإسلامي أبلغت جهات إقليمية ومحلية عزمها إنهاء ارتباطها بالتهدئة في حال حصول مكروه لا سمح الله للشيخ خضر عدنان
وأكد عبدو أن تهديدات حركة الجهاد الإسلامي « غير خاضعة للمناورة »، موضحاً أن البعض يخطئ في قراءة تهديدات الجهاد بحل التهدئة باعتبارها « مجرد تصريحات إعلامية ».
وأضاف « موقف الجهاد جدي, ولا يوجد أي شك في أنه سيرد بقوة غير عادية على استشهاد خضر عدنان حال استمر تعنت الاحتلال ».
وأشار إلى أن تدهوراً أمنياً كبيراً سيطرأ على الأوضاع في غزة والضفة حال استشهاد الشيخ خضر عدنان, « وأن الاحتلال هو من يتحمل المسؤولية الكاملة »، لافتاً الى أن « القرار الإسرائيلي بإعدام الشيخ خضر عدنان سيكلفه كثيراً ولن يقتصر التوتر على غزة, بل سيؤدي ذلك إلى إشعال الضفة المحتلة أيضاً ».
معركة تحدي
الكاتب المحلل السياسي أكرم عطا لله اتفق مع عبدو في أن استشهاد الشيخ خضر عدنان سيمهد لجولة جديدة من القتال بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن « تهديدات الجهاد الإسلامي جدية ».
وأوضح عطا الله أن قضية الشيخ خضر عدنان أصبحت قضية رأي عام, وتحدي, بين الاحتلال وحركة الجهاد الإسلامي, وأن الجهاد لن تمررها مرور الكرام, ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام تعنت السجان الإسرائيلي.
عطالله: قضية الشيخ خضر عدنان أصبحت قضية رأي عام, وتحدي, بين الاحتلال وحركة الجهاد الإسلامي
وأشار أن هذه المعركة أصبحت معركة إرادة بين حركة الجهاد الإسلامي والاحتلال الإسرائيلي الذي يتعنت, ويرفض الاستجابة لمطالب الشيخ خضر عدنان.
يذكر أن الأسير عدنان وهو من بلدة عرابة أب لستة أطفال، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 08/07/2014م/ 9رمضان الأخير وحولته للاعتقال الإداري؛ وبدأ إضرابه المفتوح عن الطعام في 5/5/2015، ويعد هذا اعتقاله العاشر في سجون الاحتلال.
والأسير القيادي خضر (37 عاماً)، هو مفجر ثورة الإضرابات عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري بعد إضرابه لأكثر من 66 يوما في العام 2011.