تقرير هل ستتكرر مأساة أسطول الحرية من جديد؟

الساعة 09:52 ص|23 يونيو 2015

فلسطين اليوم

من المقرر أن ينطلق أسطول الحرية3 خلال الساعات القادمة من الموانئ اليونانية تجاه قطاع غزة، رغم التهديدات « الإسرائيلية » المتواصلة باعتراضه في مشهد يذكرنا بالمأساة التي حدثت لأسطول الحرية الأول عام 2010 حينما استشهد 10 من المتضامين وأصيب 25 آخرين بجراح في إطلاق نار واعتداء بالهراوات من قبل البحرية « الإسرائيلية ».

ويعد الهدف الأساسي من سفن أسطول الحرية التي انطلقت في الأعوام (2010- 2011 – 2015) من الموانئ الأوروبية إلى قطاع غزة هو لرفع الحصار « الإسرائيلي » المتواصل منذ عام 2007 على قطاع غزة وتقديم يد العون والمساعدة للمواطنين الفلسطينيين في مهمة إنسانية بالدرجة الأولى.

لكن الاحتلال « الإسرائيلي » يثبت دوماً أن العنجهية والتطرف والاستبداد والعنصرية لا تفارق سياساته تجاه أبناء قطاع غزة رغم اعتراضه للقوانين الدولية والإنسانية ما يدلل أن القانون لديه عبارة عن حبر على ورق.

ويتكون أسطول الحرية 3 المقرر انطلاق خلال الساعات القادمة على أقل تقدير من 5 سفن، وستنطلق بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية لذلك محملة العشرات من الشخصيات الرسمية والبرلمانية ومتضامنين.

يعد الخطط منذ الحديث عن أسطول حرية3 من أجل اعتراضه ومنعه من الوصول إلى غزة

المختص في الشأن الإسرائيلي توفيق أبو شومر قال: « يبدو أن هناك ضغط كبير من حكومة بنيامين نتنياهو على جيش الحرب باعتراض أسطول الحرية بكل السبل المتاحة مع الاستغناء عن الأسلوب الذي راح فيه 10 متضامنين عام 2010 ».

وأوضح أبو شومر لـ« فلسطين اليوم الإخبارية »، أن الاحتلال « الإسرائيلي » استفاد كثيراً من السابق فبدأ يعد الخطط منذ الحديث عن أسطول حرية3 من أجل اعتراضه ومنعه من الوصول إلى تقديم غايته الإنسانية في قطاع غزة بحيث لا يتسبب بجرح المتضامنين.

وبين أن « إسرائيل » تبذل جهود دبلوماسية كبيرة إضافة إلى تحريك سفرائها في دول العالم لوقف السفينة الانطلاق وتحذيرها ومحاصرة الشركات التي حركت السفينة والمتضامنين وإذا لم تنجح كل هذه الوسائل، سيغامرون بإرغام السفينة على تغير مسارها من ميناء غزة إلى ميناء أسدود أو أي ميناء آخر بحيث لا تصل إلى القطاع.

وأشار أبو شومر إلى أن المأساة الحقيقية التي تنتظر السفينة هو ما يدور داخل الكنيست « الإسرائيلي » من محاولة لتجميد العضو في القائمة العربية المشتركة باسل غطاس بسبب مشاركته في أسطول الحرية بديلاً عن حنين الزعبي.

ولفت إلى أن « إسرائيل » ستجمد القصة على أرضها لأننا كفلسطينيين لم نقدم يد العون والمشورة لهم؛ فالمتضامنون يرون أن فلسطين غير موحدة وهذه حقيقة مرة علينا أن نتوحد لنصرتهم والوقوف إلى جانب من يقف معنا.

دعا المجتمع الدولي لحماية المتضامنين في أسطول الحرية

من جهته، حذر عضو اللجنة الأوروبية لكسر الحصار رامي عبدو، من الاعتداء « الإسرائيلي » على الأسطول، مؤكداً بأن اللجنة ستلاحق قضائيًا في المحاكم الدولية، كل من يعتدي على المشاركين والمتضامنين« .

وطالب عبدو في مؤتمر صحفي سابق له، المجتمع الدولي بتوفير »الحماية  اللازمة للنشطاء الدوليين المشاركين، وتأمين سلامتهم، وضمان عدم التعرض لهم« .

وأوضح عبدو، أن من يشارك على متن أسطول الحرية هم »عشرات المتضامنين والنشطاء الأوروبيين من مختلف أنحاء العالم، بينهم شخصيات رسمية وبرلمانية أوروبية وسياسيين وإعلاميين وفنانين، إلى جانب مشاركة شخصيات عربية وازنة".