بقلم: أمير أورن
وزير الامن الداخلي، جلعاد اردان، سيختار هذا الاسبوع المرشح لمنصب المتفتش العام للشرطة الـ 18. هذا هو القرار الاكثر أهمية الذي من صلاحيته اتخاذه، وبمصادقة لجنة تركل والحكومة، على أعتاب فترة قد تتميز بالتوتر الامني والاخلال بالنظام العام. قال أول أمس من جديد إنه يركز على الألوية. واذا لم يجد ما يبحث عنه فسيوسع دائرة البحث ليشمل الالوية سابقا والمتقاعدين. ومن الجيش يتوقع المستوى التالي: تجنيد عقداء ليس من المتوقع أن يتقدموا في الجيش لكن قد تستفيد منهم الشرطة الفقيرة الى الألوية الجيدين من اجل ملء الفراغ لديها. اذا أراد ذلك، أو أراد شيئا آخر لتغيير شكل المنظمة، عليه أن يضمن تأييد المفتش العام القادم قبل الاعلان، لأن شهر العسل سيكون قليل جدا واشهر المرارة قد تطول.
بخلاف الوزير السابق، اسحق اهرونوفيتش، الذي كان يعرف الطاقم القيادي، واحيانا زيادة عن اللزوم، مع حب وكراهية لم يتقادما، كلواء متقاعد خاب أمله لأنه لم يصبح المفتش العام للشرطة – فان أردان متحرر من التفضيلات والاعتبارات المذكورة أعلاه. كان عليه قراءة الكثير من المواد، والالتقاء مع اشخاص ومواضيع جديدة، والبحث عن التوازن الصحيح بين المعطيات المجردة في ملف الخدمة وبين انعكاسات نفسية للتعارف السريع. توجد بين 4 – 6 اسماء مرشحة، لكن التردد هو بين قادة الالوية في تل ابيب والجنوب، بنتسي تساو ويورام هليفي، اللذان يلائمان المعايير الاساسية لاردان: القدرة على المتابعة الفورية للازمة التي قد تحدث بدون انذار مسبق.
المفتش يوحنان دنينو طلب أن يتم الاعلان عن وريثه حتى 30 حزيران، لكنه صمم على ترك الخدمة في بداية حزيران: سيبقى للمساعدة الى أن يتم نقل الصلاحيات ومفاتيح السيارة المصفحة. دنينو يناضل من اجل التأثير في إرثه حتى لا يُقال إن الالوية اخطأوا، وعيونه تتطلع الى المستقبل. اذا كان هناك قانون واحد غير صحيح حسب رأيه، اضافة الى منع استخدام المخدرات الخفيفة، فهو قانون التبريد الذي يؤجل انضمامه الى الحياة السياسية ثلاث سنوات. واذا وصل الى هناك فسيذهب الى الليكود، كمنافس لاردان الذي هو اصغر منه بعشر سنوات. دنينو محبوب من نتنياهو الذي عينه كمفتش عام للشرطة مع تمديد سنة اضافية – التحقيقات الغير جدية تشهد على أنه رد الجميل بالجميل – لكنه ايضا غير محصن ضد الطعن، وحربة جابوتنسكي ستنغرز في ظهره، الحربة التي منحها لنتنياهو في العام الماضي.
حياكة أردان على قياس اردان. أردان سيدخل ودنينو سيخرج. توجد بينهما خلافات حول الوضع القائم: هل الشرطة تمر بأزمة خطيرة وعميقة، كما يعتقد عدد من الضباط المقبولين على الوزير، أم أن انجازات المفتش العام تطغى على الضعف الذي ظهر خلال وجوده، وأن جذور الضعف كانت قبله. دنينو محبوب جدا عند رجال الشرطة العاديين. فرواتبهم تحسنت، وهو ملك « السيلفي »، كلما تم الترفع في سلم الدرجات كلما ضعفت الاصوات المؤيدة. هناك ضباط يقولون إن الجريمة تراجعت في فترة دنينو، وهناك من لا يعتبرونه ناجحا: هذا استمرار لظاهرة موجودة منذ سنوات.
دون التوصية على أي أحد الالوية الموجودين في الشرطة، قال دنينو إن تساو هو المرشح المفضل لديه من الداخل: كاشارة على أهميته تم تعيين تساو نائبا للمفتش، اضافة الى القائد العام لتل ابيب. إن تعيينا مزدوجا كهذا حدث في الماضي وجعل آساف حيفتس مفتشا عاما للشرطة بعد رافي بيلد. في العلاقة الباردة بين اردان ودنينو، ليس مؤكدا أن يكون دعم وتأييد المفتش العام هو امر جيد لتساو.
وزير الامن الداخلي قوي، بفعل منصبه، في مجال واحد (حسب أمر الشرطة، فانه هو وليس المفتش مخولا بتعيين الضباط). وضعيف في أنه (لا يحق له التدخل في التحقيقات). قبل ظهور النتيجة بلحظة – التي ستحدد – هناك انطباع عند الشرطة أن أردان قد أدار عملية التعيين بشكل جيد، لأنه منذ الانتخابات لم يعد عبداً لنتنياهو، وهو معفي من مراعاة رغباته.