بقلم: ران ايدليست
(المضمون: صدمة نفسية؟ احيانا لا يكون واضحا من يُضرب أكثر، الجنود أم الفلسطينيين. كل هذا مجرد ادعاءات لتخفيف عقوبة الجنود، لكن ليس هناك غفران لمن زرعهم هناك - المصدر).
في يوم الجمعة الماضي كانت مظاهرة فلسطينية في مخيم الجلزون. كانت هناك شتائم، تدافع والقاء حجارة. المشهد المعتاد. خمسة جنود هجموا على فلسطيني وتم تصويرهم وهم يضربونه بعد أن تم تقييده. ضابط في الجيش الاسرائيلي أصيب بحجر. جولة اخرى روتينية من الاحتكاك مع التفوق الاسرائيلي، إلا أن الحادثة تم بثها في التلفزيونات والشبكات الاجتماعية. هناك بدت الصورة كما هي الحياة في المناطق. فظيعة وسيئة. اثنان يمسكان بالفلسطيني، أحدهما يضع قدمه على وجهه، والآخر يقوم بضربه. وأحدهما لكمه في وجهه، وجاء جندي آخر لضربه بمقدمة البندقية. اجراء معركة مميز للاحتكاك بين الجنود والمواطنين. شاهدوا نائب العميد شالوم آيزنر وهو يضرب نشيط من اليسار.
الشتائم التي رافقت الحادثة في الجلزون كانت بذيئة جدا. تحقيق سريع لوحدة « كفير » قال إنه حسب شهادات الجنود، فان الفلسطيني هاجمهم وحاول خطف سلاحهم. نائب الجنرال آشر بن لولو، قائد وحدة « كفير »، وبخ قائد الفرقة مع اثنين من جنوده حكم عليهم بالسجن مع وقف التنفيذ مدة 28 يوما. والجندي الذي وجه الشتائم تم وقفه من الخدمة مدة 30 يوما.
كتيبة « نيتسح يهودا » هي مشروع كان يهدف الى اعطاء اجابة للحريديين الذين لا يريدون البقاء في ظل التوراة. ويخدم في هذه الكتيبة الحريديين والحباديين، الذين جاء عدد منهم من الولايات المتحدة وفرنسا. وهي مخصصة للجنود الذين يحافظون على حرمة السبت وباقي الفرائض الدينية التي تتعلق بالطعام أو التواصل مع المجندات. قائد الكتيبة، نائب الجنرال اوري ليفي، (ويضع القبعة على رأسه)، قال عندما تولى منصبه قبل نصف عام: « هذه كتيبة لا تنسى مصدر قوتها وتشكل بالفعل حلقة في سلسلة مقاتلي الشعب الاسرائيلي الذين يعملون انطلاقا من أوامر مطاردة العدو، والوصول اليه وعدم العودة قبل الامساك به ».
عوفر فنتر، قائد كتيبة جفعاتي الذي أصدر أمرا مشابها قبل عملية الجرف الصامد، لم يكتشف سفرا مشابها في التوراة، رغم أنه في امتحان النتيجة فان الله لم يثبت نفسه. كتيبة نيتسح يهودا هي منتوج سيء آخر للخضوع المدني في مواجهة المشكلة الحريدية.
لبيد وشركاءه يطلبون المساواة في العبء، بيبي وشركاءه يتركونهم يخدمون حسب ايمانهم – والنتيجة بالمثل.
بعد كل ذلك، فان الجنود هم آخر من تجب محاكمتهم. الحديث يدور عن اطفال تم وضعهم في محيط مسمم، ومن أرسلهم هو حكومة اسرائيل. يجب علينا فهم الى أي حد يندمج الادرينالين مع الايمان الذي يظهر على معارك الجنود. ماذا يحدث عندما يكون هناك أمر ضروري، شتائم وضرب في درجة حرارة عالية للغرائز، المخاوف، الكراهية والقتل.
في الواقع كما هو معروف، لم يمت أحد ولم يصبح معاق. صدمات نفسية؟ احيانا لا يكون واضحا من يُضرب أكثر، الجنود أم الفلسطينيين. كل هذا مجرد ادعاءات لتخفيف عقوبة الجنود، لكن ليس هناك غفران لمن زرعهم هناك.