شريط الأخبار

الأغوار ... الأرض المحروقة

10:28 - 06 تموز / مايو 2015

  • 2
  • 1
  • 4
  • 7
  • 6
  • 8
  • 11198976_10152849690563657_280308684_n
  • 10
  • 11210183_10152849690438657_119529564_n

فلسطين اليوم - خاص -الأغوار

يشير أبو صقر "بشارات" بيده إلى مساحات واسعة من الأرض المحروقة، في منطقة سكنه في الأغوار الفلسطينية، يقول:" يوم أمس كانت المنطقة مغلقة دبابات ومجنزرات تطلق الصواريخ والقذائف التي حرقت الأخضر واليابس".

الأخضر واليابس من العشب والزرع يشكل 70% من طعام ماشيته وبقية سكان المنطقة لأشهر، وكان سيوفر لهم الالاف الشواكل التي يحتاجونها لسد احتياجاتهم اليومية الأخرى، كما يقول.

وتابع في حديثه لفلسطين اليوم:" نزرع الحبوب في هذه المناطق إلى جانب الأعشاب الأخرى والتي نستغني بها عن شراء الحنطة للمواشي، مصدر رزقنا الوحيد، اليوم تدريبات الاحتلال هنا حرقت كل شيء، وعلينا تعويض كل هذا بشراء البديل بالأسعار الباهظة على مخصصات الصحة والغذاء وحتى تعليم أطفالنا".".

وتحدث أيضا أبو صقر عن عدم تلقيه وباقي السكان أي مساعدات من السلطة، قائلا: "أن السلطة بحاجة من يساعدها". والبديل عن كل المعاناة التي يعيشها أبو صقر، هو الصمود كما قال، فطوال سنوات عمره ال 64 لا يعرف أرضا له سواها.

ولا يقف الأمر عند التدريبات العسكرية، فالأرض التي يتم حمايتها من الحرق والتخريب خلال التدريبات العسكرية، يأتي المستوطنين من المستوطنة التي أقيمت على حدود أرضه "رُعيّم" وبحماية من جيش الاحتلال عليها، ويقوموا بتخريبها، وملاحقتهم وأبنائهم.

وأكثر من ذلك لا يستطيع السكان، ورغم أصولهم البدوية التنقل طلبا للعشب والماء كما كانت حياة أبائهم في السابق خوفا من عدم قدرتهم على العودة إلى أماكنهم ومصادرة الأرض من قبل المستوطنين، إلى جانب أنها المنطقة الوحيدة في الأغوار التي يملك السكان "طابو بالأرض".

أبو صقر وعائلته المكونة من 24 شخصا يسكنون منطقة الحديدة، وهي جزء من منطقة الأغوار الشرقية والتي تمتد حتى منطقة طوباس، كان عدد سكانها في العام 1967 أكثر من 150 عائلة، الأن لا تسكنها سوى 14 عائلة.

وكانت قوات الاحتلال ومنذ الثاني من أيار الحالي بدأت بتدريبات عسكرية اعتبرت الأوسع منذ سنوات، وتضمنت تدريبات على استخدام الأسلحة والصواريخ والدبابات حديثه الصنع، والتي كانت نتيجتها حرق أكثر من 2000 دونما في منطقة البقيعة، والتي تحتوي على 11 تجمع سكاني بدوي.

وخلال هذه التدريبات يتم إجلاء التجمعات السكانية بالكامل عن بيوتهم بعيدا عن مواشيهم، ويضطروا خلالها للعيش في سيارات النقل المخصصة لنقل الحيوانات والمواشي، حتى يتم الانتهاء من هذه التدريبات،

تقول سوزان بشارات، 19 عاما، إن قوات الاحتلال الصهيوني تقتحم التجمعات السكانية بعد منتصف الليل وتطالبهم بالتجمع في سيارات وتنقلهم إلى مناطق بعيدة عن بيوتهم حتى يتم الانتهاء من التدريبات العسكرية التي قد تمتد في بعض الأحيان إلى أربعة أيام.

وتشير سوزان إلى إنه وفي كل عام وفي مثل هذا الشهر تقوم سلطات الاحتلال بإخلائهم بهذه الطريقة، دون مراعاة كونها موسم حصاد لهم وإن التدريبات تنتج حرائق تأتي على موسم الحصاد بالكامل.

وبحسب ما تذكر سوزان، فإن حجم التدريبات هذه المرة هي الأوسع، فإطلاق النار لم يتوقف لا ليل ولا نهار طوال ثلاث أيام، إلى جانب استخدام الصواريخ وهي المرة الأولى.

جمال جمعة منسق لجان مقاومة الاستيطان ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية يقول إن الهدف من هذه التدريبات هو ترحيل 46 تجمعا من الأغوار ومناطق القدس وجنوب الخليل والسيطرة على الأرض بالكامل.

ويتابع جمعة في حديثه لفلسطين اليوم:" إن التدريبات بدأت تتكثف في منطقة الأغوار منذ العام 2012، حيث تتعرض معظم التجمعات البدوية في الأغوار خلالها لعمليات إخلاء متواصلة وتدمير لمزراعاتهم وممتلكاتهم".



11210183_10152849690438657_119529564_n

10

11198976_10152849690563657_280308684_n

8

6

7

4

3

1

2

انشر عبر