شريط الأخبار

«الهالوك» تهدد مزروعات القطاع

09:44 - 07 تموز / فبراير 2015

الهلوك
الهلوك

فسطين اليوم - غزة

لم تدم فرحة المزارعين بهطول الأمطار بغزارة هذا العام طويلاً، إذ فجعوا بسلسلة من المشكلات والمنغصات، باتت تهدد موسمهم الزراعي، وتفرض عليهم أعباء جديدة.

فبالإضافة إلى اعتداءات الاحتلال المستمرة ضد المزارعين ممن تقع أراضيهم شرق مدينتي خان يونس ورفح، جنوب قطاع غزة، ظهرت مشكلة جديدة، تمثلت في انتشار نبتة غريبة وسط مزروعاتهم تسمى "الهالوك"، نسبة إلى قدرتها الفائقة على تدمير وهلاك المزروعات.

نبتة غامضة

فالنبتة التي يؤكد معظم المزارعين أنهم لم يكونوا يعرفونها من قبل، بدأت بالظهور على نطاق ضيق ومحدود، بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، شرق مدينة رفح، صيف العام 2006، وما صاحب ذلك من اجتياحات إسرائيلية لمناطق واسعة شرق المدينتين المذكورتين.

ويقول المزارع إبراهيم حماد، إن النبتة انتشرت بشكل واضح خلال السنوات الماضية، وزاد انتشارها بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وهي تنمو وسط الخضراوات الشتوية، وتشكل خطورة كبيرة على المزروعات.

وأوضح حماد أنها نبتة ذات جذور قوية متشعبة، تستطيع الانتشار في التربة، وتعمل على مص الغذاء والماء، ما يحرم النبتات الأصلية منهما، ويعرضها للضعف وربما الموت، وبالتالي يكون الإنتاج ضعيفاً.

وبين حماد أن الانتشار الكبير والمخيف لتلك النبتة، أرهق المزارعين، وكبّدهم خسائر كبيرة، واضعف من إنتاج المحاصيل الشتوية، رغم غزارة الأمطار التي هطلت، والمتوقع هطولها خلال الأسبوع الجاري.

واللافت، أن روايات معظم المزارعين تتطابق مع تزايد انتشار النبتة المذكورة، بعد كل اجتياح بري إسرائيلي لمناطق شرق القطاع، خاصة رفح وخان يونس.

حلول مكلفة

وعن الحلول والآليات التي يمكنها مكافحة النبتة، أكد أحد المزارعين أن ثمة حلين لا ثالث لهما من أجل ذلك، الأول "تغييز الأرض"، قبل الزراعة، وهي عملية يتم خلالها ضخ غاز زراعي في الأرض يقتل بذور النباتات، ويقضي على الأمراض في التربة، لكن هذه عملية مكلفة للغاية.

وأوضح المزارع أحمد أبو عمر، أن أسعار الغاز مرتفعة جداً، ولا يمكن للمزارع البسيط القيام بها، فهو لا يستطيع أساساً ري أرضه بمياه الآبار، ويعتمد على الأمطار، فكيف له شراء غاز مرتفع الثمن.

ونوه أبو عمر، إلى أن ثمة حلاً آخر، لكنه أيضاً صعب التطبيق، ويتمثل في إزالة الحشائش الضارة ومن بينها "الهالوك"، يدوياً من وسط المزروعات، وهذا ما يلجأ إليه معظم المزارعين، رغم أنها عملية مجهدة، وتتطلب وقتاً طويلاً وعملاً دؤوباً.

وتمنى أبو عمر لو كان هناك حلول أكثر عملية، واقل تكلفة، كوجود مبيد للأعشاب خاص بتلك النبتة، وهو أمر يمكن الحصول عليه بقليل من الأبحاث والدراسات، لمعرفة خصائص النبتة.

وحذر من خطر استمرار انتشار نبتة الهالوك على هذا النحو المقلق، لما له من اثر خطير على المحاصيل الزراعية الشتوية.

يذكر أن محصولي البازيلاء والفول الأخضر، ومحاصيل شتوية أخرى، ما زالت تحافظ على أسعار مرتفعة في الأسواق، رغم الهطول الغزير للأمطار خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

انشر عبر